fbpx
كتاب الراية

حبر مسكوب.. قطري لاند

كُن أنت بذاتك لا بسيارتك.. ولا تَسمح لأحد بأن يَتحكم بك عن بُعد

جُبِل الإنسان القطري منذ القِدم على حُبّ الخير لأخيه القطري لذلك تراهم يتشابهون في كل شيء.. حتى في أدقّ التفاصيل.. سياراتهم نوع واحد، لدرجة أن حديثهم متشابه أيضًا حول هذه السيارة، وطبعًا لا حديثَ لهم هذه الأيام سوى عن الشكل الجديد للسيارة عابرة الأرض.. حديث طغى على الخلافات الجانبية بين القطريين في مواقع التواصل الاجتماعي حول من يمثلني ومن لا يمثلني، رغم أنني أحاول أن أقول لهم إن 5+5 =10، وفي المقابل 7+3=10، إذًا مهما اختلفنا فنحن جميعًا على صواب ما دام أنّ القضية وجهات نظر قد نختلف، ولكن يبقى الاحترام والتقدير لكل فرد ويبقَى الوطن هو الأساس.

وبالعودة إلى الوراء بسيارتنا «لاند قطري» معشوقة الشباب وحتى المتقاعدين! وأعتقد أنّه بعد قرار الزيادة في رواتبهم والتي أفرحت الجميع فسوف تزداد نسبة المبيعات ولكن حذارِ من زيادة الأسعار.. والتي قد تعني تضخمًا جديدًا.. نعود لموضوع السيارة من جديد..

السيارة في وقتنا الحالي ليست مجرد وسيلة نقل، بل من مكونات الشخصية، وذلك حسب نوع، وشكل، وسعر السيارة في ظلّ النظرة المجتمعية السائدة، للمظهر الخارجي للسيارة، أكثر من المظهر الداخليّ للسائق.

لا شكّ أن السيارة لا غِنَى عنها بكل بيت، ولكن القضية أصبحت ماهو (نوع السيارة)، وباختصار قلْ لي ماهي سيارتك، أقلْ لك من أنت. ولك أن تقود سيارة كورية، وألمانية بشوارع الدوحة لتشعر بالفرق ليس في القيادة ولكن بنظرة السائقين الآخرين لك؟!

القضية لم تعد مجرد مركبة، وسائق، بل تجاوزت هذه الحدود، فالسيارة أصبحت أسلوب حياة.

السيارة بالنسبة للرجل هي الوجاهة، لن أكون مثاليًا وأقول لا يهم نوع السيارة المهم مركبة توصلني للمكان الفلاني.. قد يكون كلامي صحيحًا لأنّه لن أصل إلى مكان عملي بسرعة إذا كانت عندي سيارة فارهة بعكس صاحب السيارة الأخرى، ولكن البرستيج سوف يتحدّث عنك.. ومع ذلك نردّد ونقول: إنّ من يَصنع مكانة الإنسان في المجتمع هو الشخص ذاته.. فليس الفتى من قال سيارتي كذا، إنما الفتى مَن قال هذا أنا.

وتجاوزًا عن هذا الحديث الإنشائي، فصاحب السيّارة الفارهة التي تفوح منها رائحة «اللافندر» حتى لو لا يملك ثمن الوقود فهو من كبار القوم، تقف له السيارات احترامًا. وصاحب السيارة المُعدمة، حتى وإن كان يمتلك قوت نفسه وليس مجرد وقود سيارته، فهو مع ذلك من عامة القوم، يتمّ تجاوزُه دون احترام!

في الختام، أقدّم لك نصيحة مع أنني لست مُقتنعًا بها ولكن هكذا يريد المخرج: كن أنت بذاتك لا بسيارتك، ولا تسمح لأحد بأن يتحكّم بك مثل سيارات التحكّم عن بُعد.

«ع فكرة» كم وصل سعر اللاند القطري؟!!!

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X