fbpx
أخبار عربية
طالبت الأطراف الأفغانية بالانخراط الجاد في التفاوض

واشنطن تجدد دعمها لمحادثات الدوحة لسلام أفغانستان

أشرف غني يدعو طالبان إلى القبول بإرادة الشعب الأفغاني

القوات الأمريكية تسلم 6 منشآت عسكرية للحكومة الأفغانية

واشنطن – كابول – وكالات:

جددت الولايات المُتحدة الأمريكية دعمها لمفاوضات السلام الأفغانية الجارية في الدوحة، وقال المتحدّث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس في مؤتمر صحفي: إن واشنطن تحث جميع الأطراف الأفغانية على الانخراط بشكل هادف في المفاوضات للتوصّل إلى تسوية سياسيّة، كما أنها تواصل دعم العملية الدبلوماسية المُستمرة في الدوحة. وشدد برايس على أن حركة طالبان مسؤولة عن الكثير من أعمال العنف التي شهدتها أفغانستان خلال الأيام والأسابيع الأخيرة.

وأكد المتحدّث أن العالم لن يقبل حكومة في أفغانستان تقوم على العنف، وأنه ينبغي على أي حكومة في المستقبل احترام حقوق الإنسان.

ومن جهته، قال الرئيس الأفغاني أشرف غني: إنه يحترم قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن بسحب قواته من أفغانستان، وإن التركيز الآن على الفصل الجديد من علاقات بلاده مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وتحقيق السلام والازدهار، حسب تعبيره.

ودعا غني حركة طالبان إلى قبول ما وصفها بإرادة الشعب، وقال: إن علينا أن نتخذ قرارات جماعية وأن نتحرك معًا، مشيرًا إلى أنه يبحث عن شركاء وليس عن القيادة وأنه ليس مهتمًا بالسلطة وعلى استعداد لدفع الانتخابات إلى الأمام. واعتبر الرئيس الأفغاني أن تصعيد العنف خطأ وأن المسار السياسي «على الطاولة وله مكان في مفاوضات الدوحة»، مؤكدًا جديّة حياد بلاده، كما دعا جيران أفغانستان للاطمئنان بأنها لن تصبح أرضًا للمنافسة السلبيّة.

ومن المقرّر أن يلتقي بايدن في البيت الأبيض غدًا الرئيس غني وكبير مفاوضي حكومته في المفاوضات مع طالبان عبد الله عبد الله.

بدوره، قال وزير الخارجية الأفغاني محمد حنيف أتمار: إن انسحاب القوات الأجنبية سيكتمل في أسبوعين، معتبرًا أنه «سيتضح للجميع أن طالبان لن تفي بالتزاماتها»، ودعا المجتمع الدولي إلى استخدام نفوذه لإقناع طالبان بالوفاء بالتزاماتها.

واعتبر أتمار أن الصراع طويل الأمد الذي تتبناه طالبان سيُشكل تهديدًا خطيرًا ليس فقط لأفغانستان، ولكن أيضًا لجيرانها في المنطقة والمُجتمع الدولي ككل.

وشدد وزير الخارجية على ضرورة إنشاء آلية مراقبة دولية للتحقق من تنفيذ اتفاق الدوحة للسلام وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2513، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار على مستوى البلاد يجب أن يكون على رأس أولويات دبلوماسية بلاده الدولية خلال الجولة الثالثة من محادثات السلام في الدوحة.

ومن ناحيته، قال وحيد عمر مستشار الرئيس الأفغاني: إن حالة من القلق تسود بين الأفغان بسبب التطوّرات الأمنية في البلاد، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القوات الحكومية تستطيع السيطرة على الوضع.

وأضاف عمر: إنه لا يمكن تبرير الحرب في أفغانستان بعد بدء الانسحاب الأمريكي، وتابع: «لكن حركة طالبان صعّدت عملياتها».

كما قال عمر: إن الحكومة الأفغانية توقعت أن تركز طالبان على المفاوضات لا على الحرب، مضيفًا: إن الحركة لم تقدم حتى الآن رؤيتها بخصوص إقامة حكومة إسلاميّة.

إلى ذلك كشفت القيادة المركزية الأمريكية، أنه منذ قرار الرئيس جو بايدن سحب القوات من أفغانستان بحلول سبتمبر المُقبل، سحبت الولايات المتحدة ما يعادل 763 حمولة من طائرة الشحن (سي -17) من المواد والعتاد.

وأضافت القيادة المركزية، في تحديثها الأسبوعي لعملية الانسحاب من أفغانستان: إنها حوّلت نحو 15 ألف قطعة من العتاد إلى الإتلاف معظمها غير دفاعية، كما سلمت رسميًا ست منشآت عسكرية للجيش الأفغاني.

وأشارت إلى أنها لن تعطي من الآن فصاعدًا نسبة مئوية محددة لعملية الانسحاب «لأسباب أمنية»، مكتفية بالإشارة إلى أن النسبة تجاوزت 50 بالمئة حتى 21 يونيو الحالي.

وكان جون كيربي المتحدّث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) قال قبل يومين: إن الانسحاب من أفغانستان يسير بحسب ما هو مُخطط له، لكنه أكد أن وزير الدفاع، لويد أوستن، والقادة العسكريين «يبحثون بشكل متواصل التغيّرات على الأرض التي قد تفرض تعديلات في جدول الانسحاب لضمان انسحاب آمن ومُنظم».

وأشار كيربي، في المقابل، إلى أن «هناك ثابتين لن يتغيّرا، أولًا: انسحاب كامل القوات الأمريكية من أفغانستان باستثناء تلك التي ستبقى لحماية الوجود الدبلوماسي، وثانيًا: أن يتم ذلك قبل أوائل سبتمبر المُقبل».

وكان الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قد أكد في أبريل الماضي، بخلاف رأي العسكريين في بلاده، سحب كل القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول شهر سبتمبر القادم. ومنذ إعلان بايدن، تسارعت وتيرة عمليات الانسحاب بحيث تجاوزت نسبة تنفيذها خمسين بالمئة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X