fbpx
كتاب الراية

إبداعات.. منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ

المنتدى نموذج اقتصادي قطري ذو رؤية وأبعاد لكل التحديات والأزمات

خاطب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله منتدى قطر الاقتصادي، الذي أقيم تحت شعار «آفاق جديدة للغد» بكلمة مهمة وشاملة خلال الجلسة الافتتاحية. شارك بالمنتدى الذي أقيم بالتعاون مع بلومبيرغ نخبة اقتصادية عالمية تضم أكثر من ٢٠٠ شخص من رؤساء تنفيذيين وأصحاب القرار في مجالات متعددة من التمويل والاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والطاقة والتعليم والرياضة، وهي مبادرة اقتصادية قطرية في ظل الأزمة الصحية والاقتصادية التي يمر بها العالم بأكمله، وكان لدولة قطر وقيادتها الرشيدة رؤية اقتصادية لما بعد الأزمة في إطار عالمي مرموق من أصحاب القرارات والاقتصاديين.

ومن يُلامس فكرة ورؤية المنتدى سيرَى الذكاء الدبلوماسي الاقتصادي والسياسي والصحي والتعليمي والرياضي لدولة قطر وقدرتها الرائدة على إدارة الأزمات وفق استراتيجيات تواكب الأزمة وما بعد الأزمة، ولم تتوقف في مسيرتها عن مواكبة الإنجازات في شتى المجالات وبمعايير عالمية، وذلك واضح في إطار زمني وواقعي وتحت سقف التحديات السياسية والصحية التي واكبتها، واليوم تقود مسيرة التعاون الاقتصادي العالمي في إطار رؤيتها الاقتصادية وتجربتها الواقعية الملموسة الراهنة. وهذا المنتدى عرض التجربة القطرية الصحية والاقتصادية كنقطة انطلاق من واقع حقيقي وكيف تعامل معها وفق محاور استراتيجية ثلاثة ترتكز على تعزيز القطاع الطبي وقطاع الصحة لحماية المجتمع بأكمله، والركيزة الأولى للدولة هم الأفراد. والمحور الثاني هو الدعم اللازم للاقتصاد للحد من التأثيرات السلبية للجائحة، ويدل على حرص الدولة على التوازن لإدارة الأزمة وأبعادها السلبية المستقبلية. والمحور الثالث دورها من باب المسؤولية المجتمعية في تقديم المساعدات للدول المنكوبة إيمانًا منها بالدور الإنساني والاجتماعي والتطوعي تجاه العالم. ومع الإطار الشمولي الاقتصادي للمنتدى ركز رؤيته ومواجهته للتحديات الصحية الراهنة للجائحة وكيفية التصدي لها، وكيفية تكيّف المجتمعات للأزمات ومواكبة حياتهم الكاملة من خلال العمل عن بُعد وتسليط الضوء على العالم الرقمي المستقبلي القادم، ويليها وضع الأجيال القادمة كرؤية مستقبلية خلال الاستثمارات النفطية للغاز الطبيعي ويدل على أن قطر لم تنظر لأبعاد الجائحة في الوقت الراهن ولكن كيفية التنوع الاقتصادي للأجيال القادمة وفق سياسات اقتصادية متوازنة وبحضور عالمي.

الأجمل هو الرؤية الاقتصادية الإنسانية الاجتماعية، للأبعاد الاقتصادية لتأثير الأزمة الراهنة والمستقبل القادم، ودعوة العالم للتعاون والمسؤولية المجتمعية المشتركة من أجل الشعوب في تقاسم المسؤوليات، وهو ليس بغريب على الدبلوماسية القطرية، وفي زخم التحديات والأزمات العالمية تجد كل الخطابات تشمل الجوانب الإنسانية والمسؤولية الاجتماعية والمجتمعية الدولية المشتركة وتعرض تجربتها تجاه الدول المنكوبة أو القضايا العربية ودورها الإنساني. واليوم تتقاسم المسؤوليات الاقتصادية والصحية والتعليمية وفق الاستراتيجيات والاهتمام والتركيز على الأبحاث العلمية المتعلقة بالطاقة الخضراء والطاقة البديلة والمستدامة، وكلها مساهمات علمية واقتصادية وصحية لها رؤية وأبعاد مستقبلية على المستوى الوطني والدولي، وعرضت خلال المنتدى الاقتصادي ما يدل على الرؤية العالمية للاقتصاد القادم للعالم مع كيفية التعامل لإدارة كل الأزمات الصحية والمناخية والأوبئة التي تؤثر على الاقتصاد الدولي. ويعتبر هذا المنتدى نموذجًا اقتصاديًا قطريًا ذا رؤية وأبعاد لكل التحديات والأزمات وكيفية التعامل مع الأزمات القادمة وفق استراتيجيات ومسؤوليات دولية مشتركة ومتقاسمة، تجعل الكثير من الدول تتفادى كل التحديات وإدارة الأزمات والتخطيط الاستراتيجي الصحيح مع العالم الرقمي القادم والتنوع الاقتصادي، وفقًا لمواكبة المتغيرات الصحيّة والتعليمية والاقتصادية القادمة، ولابد من تكاتف دولي وحقيقي تكون مصالح الشعوب نصب أعينها، وتفادي الأبعاد السلبية للأزمات المستقبلية، وذلك من خلال إعطاء البحوث العلمية اهتمامًا أكبر وميزانيات اقتصادية قوية لرصد الظواهر والمتغيرات وبناء استراتيجيات وفق إطار زمني ودولي محدد. وأخيرًا تحية للجهود القطرية كتجربة صحية واقتصادية وسياسية وتعليمية ورياضية واقعية بمعايير عالمية، وتعتبر رسالة فردية موجهة للأفراد والشعوب بتقاسم العمل الجاد والمسؤولية الفكرية والعملية لمواجهة الأزمات وبناء المجتمعات برؤية مستقبلية ووفقًا للمتغيرات.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X