fbpx
كتاب الراية

الباب المفتوح … تحديات رقمية

الاقتصاد القطري بين الرقمية والمعرفة والريعية التقليدية

لطالما ارتبط اسم الاقتصاد الريعي بالدول النفطيّة أو ذات المصادر الطبيعية الأخرى مثل الغاز والفحم وغيرهما كاعتماد أساسي، ولكن عادة ما يأتي الوصف مع إشارات سلبية لتلك الدول، وعليه أردنا أن نُلقي الضوء على المفهوم العميق للاقتصاد الريعي ومعرفة مُميزاته وسلبياته ومُستقبله على حدٍ سواء، وفي الوقت نفسه قدرة هذه الدول على الاندماج والتحوّل الجزئي للاقتصاد المعرفي والرقمي.

المقصود بالاقتصاد الريعي: هو الاقتصاد المُعتمد على ريع سلعة أو خدمة أو معرفة أو قطاع بعينه، وقد يكون مصدرًا طبيعيًا مثل النفط، ولكن لا يُشترط أن يكون كذلك، أضف إلى ذلك أن للاقتصادات الريعية بُعدًا سياسيًا واجتماعيًا أيضًا، إذ إن الحكومات هي المُتصرّفة في الإيرادات الريعية سالفة الذكر، وإن المُجتمعات هي مُجتمعات شبه مُعتمدة بتكوينها الاقتصادي على الحكومات، وفي هذا الطرح العديد من القضايا واجبة التفسير، القضية الأولى أن مصدر الدخل الريعي يمكن ألا يعتمد على المصادر الطبيعيّة كالنفط والغاز، وإنما يمكن أن يعتمد على مصدر آخر مثل السياحة أو الخدمات الطبيّة، والشاهد في حديثي هنا موجّه لدول الخليج، حيث إنه يمكن خلق تنوّع ريعي من خلال خلق إيراد مُرتكز على المعرفة والتكنولوجيا واللوجستية الصناعية، والمناطق الحرة، والمناطق الاقتصاديّة، أي بمعنى آخر أن يكون ريعًا جديدًا تحت رعاية الحكومات أيضًا، ولكن يكون مُعتمدًا على القيمة المُضافة التي تقدّمها المعرفة، وذلك من خلال البحث والتطوير العلمي في أحد المجالات التي تُدر دخلًا حقيقيًا، ولكن تحتاج إلى استثمارات كبيرة، مثل الاستثمار في الأبحاث الطبيّة والأدوية مثلًا.

عليه فإنه يمكن القول إن الاقتصادات الريعية أكثر عُرضة للاهتزازات الناجمة عن ضعف الطلب على مصدر الريع، ولكنها في الوقت نفسه الأكثر إمكانية للتعدّدية في الدخل المبنية أساسًا على الريع أو الدخل الأوليّ، وفي السياق نفسه فإن هذا الطرح يدعم فكرة دمج القطاع الخاص المُشترك، «حكومي ممول، خاص جزئيًا» حيث يضمن ذلك إدارة الحكومات للمشروعات الكبرى، وفي الوقت نفسه مُشاركة رؤوس الأموال الخاصة في الاستثمار والعائد على حدٍ سواء.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X