fbpx
كتاب الراية

ضوء أخضر.. مصلحة الوطن والمُواطن

شكرًا لقيادتنا الرشيدة التي فتحت آفاقًا أرحب نحو الدولة العصرية الحديثة

شكرًا معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لحرصك على مصلحة الوطن والمُواطن، شكرًا لروح العمل التي بدأنا نستشعرها في الوزارات والدوائر الحكومية، جرّاء مُتابعة معاليكم الدقيقة لكل صغيرة وكبيرة، شكرًا لأنك مثّلت النموذج الذي يُثلج صدور الحريصين على مصلحة الوطن والمُواطنين ويُربك حسابات المُتقاعسين والمُتخاذلين، شكرًا لقيادتنا الرشيدة التي فتحت آفاقًا أرحب للعبور نحو الدولة العصرية الحديثة، فتبوأت قطر مراكز عالمية في العديد من المُؤشرات، بسبب ما حققته من مشاريع وإنجازات في مُختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية والتعليمية، بما فيها تنامي دور وزارة الداخلية والإدارات التابعة لها، في حفظ الأمن والاستقرار لتحقيق مُتطلبات التنمية والنهضة الشاملة وتحقيق المزيد من الأمن والاستقرار في المُجتمع.

وبما أن الصحافة هي عين المسؤول التي يرى من خلالها الأخطاء ويعرف المُسبّبات التي أدّت إلى التعثر والإخفاق، حسنًا فعل معالي رئيس الوزراء وهو يُجري حوارًا مُطولًا مع الصحف المحلية، في إطار سياسة الأبواب المفتوحة أمام وسائل الإعلام التي تنتهجها حكومتنا الرشيدة بقيادة حضرة صاحب السمو، من أجل تطوير الأداء الوظيفي والعمل الحكومي، وعدم التهاون مع أي مسؤول يقوم بالتقصير في أداء مهامه الأساسية مهما كان منصبه.

وتحدث معالي مجلس رئيس الوزراء وزير الداخلية بكل شفافية مع رؤساء تحرير الصحف المحلية عن القصور والطموح وخطط الحكومة لتحقيق أهدافها، ومُعالجة القصور في أداء بعض الجهات الحكومية، ولقد كان الحوار الذي نُشر مطلع الأسبوع الماضي شاملًا ومُوسّعًا، وتطرّق فيه معاليه إلى (8) محاور رئيسة منها التقاعد والانتخابات والكفاءة الوظيفية والخدمات الإلكترونية والسياحة والمونديال والعمّال، وغيرها من الموضوعات المُتشعّبة في هذه المحاور.

وأهم ما يُميز الأسلوب الناجح الذي يتبعه معالي رئيس الوزراء في إدارة الدولة، هو وضع جدول زمني لأي مشروع، يُوضّح أوقات تنفيذ الخطط الاستراتيجية (البداية)، وأوقات إكمال المتسلمات (النهاية)، وتدون فيه المراحل والأحداث الرئيسية المُهمة في المشروع، حيث تأتي أهمية الجدول الزمني من كونه يتم فيه ترتيب كل الفعاليات أو الأنشطة التي تدخل في تنفيذ الخطط الاستراتيجية، ويتم تحديد تاريخ البداية والنهاية لكل منها، لنحصل في النهاية على مصفوفة مُتكاملة، تبيّن لنا تاريخ البداية والنهاية للمشاريع أو الخطط الاستراتيجية ككل.

ونجد أيضًا أنّ جميع الخدمات أو الأنشطة والفعاليات التي تدخل في إعداد وتكوين الخطط الاستراتيجية لتنفيذ المشاريع الحكومية قد أصبحت معلومة البداية والنهاية، وبالتالي، فإنّ التقاطعات بين الأنشطة المطلوبة يمكن تحديدها بسهولة، وبمجرد النظر للجدول، لنعلم وببساطة ما الفترات الحرجة التي نحتاج بها لتركيز أكثر ومجهود أكبر، وما الفترات التي قد نحتاجها للاستعداد المادي حتى قبل أن يدخل المشروع في مرحلة التنفيذ.

ويُعتبر أسلوب الجدول الزمني الذي بدأ به معالي رئيس الوزراء في إدارة الحكومة بعد توليه المنصب مُباشرة، صيغة إدارية لعمل مُتقن، إذ تعد إدارة المشاريع في كثير من الأحيان أهم بكثير من المشاريع نفسها، فكم من إدارة ناجحة كان لها الدور في نجاح مشاريع استراتيجية لم تكن لتنجح من دونها، وكم من إدارة ناجحة أيضًا صعدت بمشاريع وطنية من جيوب الفشل لأعلى درجات النجاح، ولقد أدركت القيادة الحكيمة للدولة أن تحقيق غايات الرؤية الوطنية بركائزها التنموية الأربع (البشرية، والاجتماعية، والاقتصادية، والبيئية) يتطلب وضع جدول زمني للإنجاز، ومعايير ومُؤشرات قياس تقدم الأداء، لأن الخطط لا توضع فقط لغرض إتمام الإجراء شكليًا، فهي توضع لتطبّق، ومن هنا يجب أن تُصمّم بحرص وعناية، وأن تكون قابلة للتنفيذ في إطار المُعطيات، بما فيها الميزانيات المُتاحة، ويجب أن تعتاد مُؤسساتنا بدورها على احترام الخطة الموضوعة، والمُحاسبة بناءً عليها وعلى أهدافها.

والله ولي التوفيق،،،

 

أستاذ الهيدروجيولوجيا والبيئة بجامعة قطر

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X