fbpx
كتاب الراية

ما بين السطور.. ليتني أصبح يوما …

ليتني أصبح يومًا..

مثل هاتيك النساء..

في ميادين الحكايا..

كل يوم لي شأن..

غير شأن الأبرياء..

كل يوم لي فنون..

وشؤون..

وامتيازات ستحكى..

كل صبح ومساء..

كل يوم لي لون..

كل يوم لي طلاء..

كل يوم لي شكل..

لي صوت.. لي قلب..

لي وجه..

أنتقيه كيفما كنت أشاء…

  • • •

حينما أُدعى إلى حفلة عرس..

أو وليمة..

حينها أختار لي ثوبًا..

له وزن وقيمة..

لم تشاهده سبيكة..

لا ولا حتى نعيمة..

لم ولن يعرض في أسواقنا..

حتى القديمة..

حينها أبحث عن تسريحة شعر..

لن أسميها رصينة..

لم تصفّفها نساء الحي..

في هذي المدينة..

ثم أبحث في الخزانة..

في رفوفي المستكينة..

عن حزام ذهبي أو سوار أو حلي..

لم تشاهده على كفي سعيدة..

أو أمينة..

فهنا النسوة في كل مكان..

يتذكرن التفاصيل الصغيرة..

ويحاولن أن يصِفْنَها..

بزواياها المُثيرة..

هكذا النسوة لكني أنا..

ليتني أصبح يومًا مثلهن..

دون أفكار عقيمة…

  • • •

ليتني أصبح يومًا مثلهن..

في كل دعوة..

إذ لكان الأمر عندي بهجة..

ولزاد القلب نشوة..

ولما صحت بأعلى الصوت حيرى..

«أنقذوني..» إن هذا الفرح بلوى..

ولما كوّمت نفسي في فراشي..

أرتجي للقلب صفوة..

أرتمي بين صداع وهموم..

ويزيد الطرق في رأسي عنوة..

إن رأسي هو همي..

هو تاريخي الذي ينبع قسوة..

ويمر الليل والحفلة.. والناس..

وعيني تبتغي لحظة غفوة..

لست أدري كيف تقضي هذه النسوة..

ليل الحفل كله..؟؟ كيف تقوى..؟؟

آه لو أُصبح يومًا مثلهن..

في ليالي الحفل حلوة..!!

  • • •

آه لو أصبح يومًا..

مثل هاتيك النساء..

مثل ليلى وعلية..

وجميلة زوجة الناظر..

والخالة نجية..

هن في الحي جميعًا..

يتبادلن الهدايا والعطايا..

بسخاء وحميّة..

هن دومًا يتبادلن معًا..

زيارات الصباح المنزلية..

هن يعددن من الأطباق..

ما لذ وما طاب..

بأيدٍ ذهبية..

هن يُوقدن لياليهن حتى الفجر..

أخبارًا.. حكايات..

وضحكات بهيّة..

كم شريطًا مُضحكًا..

مر من بيت إلى بيت..

بلا قيد.. ولا أي هوية..

كم كتابًا عن فنون الطهي..

قد جال بيوت الحي..

محمولًا بأطباق شهيّة..

هكذا النسوة لكني أنا..

ليتني أصبح يومًا مثلهن..

دون أحلام عصيّة….

  • • •

آه لو أُصبح يومًا ..

مثل هاتيك النساء..!!

حينها لن أسند الرأس..

بأحلام كبيرة..

لا ولن أوسده الروايات المُثيرة..

لا ولن أثقل زندي..

بأحمال ثقيلة..

ضمنها قصة سارة..

والنهايات الخطيرة..

ضمنها المجنون يروي حبه..

في لياليه الأخيرة.

وبحور الشعر حولي موجها..

يبني جزيرة..

وقصور الرعب والأحلام..

في ليلي غدت.. عندي أثيرة..

كل هذا وأنا أشبع جوعي..

بقراءاتي الكثيرة..

أرتوي من ذا.. ومن هذا..

وأقضي كل ساعاتي الأخيرة..

بنقاش مع نفسي..

مع أعصابي الأسيرة..

مع أحلامي وآمالي..

وأفكاري الخطيرة..

تومض الفكرة في رأسي..

وتبقى.. بصداع مُستجيرة..

ويزيد الطرق في قلبي سعيره..

كلما أوصدت بابي..

للزيارات الأثيرة..

ونفيت الفرح والبهجة..

من داري الصغيرة..

من زيارات لجيران..لأهل..

يملؤون البيت صخبًا..

وحكايات مُثيرة..

آه لو أُصبح يومًا مثلهن..

في كل سيرة..

آه لو أصبح يومًا مثل هاتيك النساء..

آه لو أصبح يومًا مثلهن…!!

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X