fbpx
المنبر الحر

السلام في العالم لا يتحقق دون تحرير فلسطين

بقلم – د. معراج أحمد معراج الندوي

تشهد أرض الإسراء وما حولها القدس وفلسطين أحداثًا جديدة من الانتفاضة، وما هي إلا حرب واضحة، وصراع طويل بين عقيدتين، لا يمكن أن تتعايشا معًا، ما دامت الصهيونية تسعى لتزييف التاريخ وتغيير معالم الأرض وطمس الوجود البشري وتحقيق الأحلام المريضة على حساب العرب والمُسلمين في فلسطين.

لا تتخلى العقلية الإسرائيلية عن ذلك لأنه أساس بنيتها وقاعدة عمودها وأركان دعوتها، فكيف لها أن تؤمن بالسلام والأمن والتعايش السلمي والعدل والاحترام المُتبادل؟. كيف يمكن هذا كله، وهي التي قامت على اغتصاب الأرض وطرد الشعب الفلسطيني وانتهاك الحقوق الإنسانية؟. إن جنود الاحتلال منذ أن دخلت جحافلهم بيت المقدس في عام 1967، لم يدعوا لحظة واحدة من العمل الدؤوب المتواصل لطمس المعالم التاريخية للمدينة، وتغيير جغرافيتها السكانية وهدم وتعطيل كل بقعة شرقية وأثر خالد للمسلمين.

لقد أثبت الشعب الفلسطيني أن الصهيونية لن تستطيع الاستمرار في سياستها دون دفع ثمنها. مدينة القدس، لم تغب عن ذكريات عصر من العصور، أو حقبة من الحقب، منذ الزمن القديم إلى الحديث، ثم تردد ذكرها مع الأنبياء إبراهيم ولوط وداود وسليمان وموسى وعيسى ويحيى وزكريا ومحمد عليهم جميعًا أفضل الصلوات والتسليم.

مدينة القدس، لها سطر خالد في التاريخ، وهذا المجد التليد لمدينة القدس يثبت حقائقها ويظهر غوامضها ويبسط مزاياها ويضم ثناياها.

إن الشعب الفلسطيني قد ضرب مثلًا أسطوريًا في صموده ونضاله وتضحياته الهائلة ضد الاحتلال، لقد أثبت هذا الشعب بصموده الأسطوري حقيقة باهرة، أن القوة ليست مجرد ما يمتلكه المرء من أسلحة وعتاد، وإنما بقدرة الإنسان على أن يقضّ مضجع المُغتصب ويحيل حياته إلى جحيم مقيم.

الصراع المرير الذي يخوضه الفلسطينيون أكسبهم مناعة نادرة في الصمود، والأبطال الذين حفروا أسماءهم على جدار الزمن، فعشق الزمن إيمانهم وصبرهم وكفاحهم، وراح يتنقل ببصماتهم من عصر إلى عصر، ومن جيل إلى جيل، فلا وجود لفلسطين من دون القدس، ولا وجود لشعوب المنطقة ودولها من دون فلسطين، ولا وجود للسلام في العالم من دون تحرير فلسطين.

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X