fbpx
كتاب الراية

لماذا؟.. أهمية تفعيل القانون رقم (9) لسنة 2011

كاميرات المراقبة في الأقسام النفسية ضرورة لمتابعة الحالات المَرَضية

قد يتساءل البعض عن أهمية هذا القانون، ولماذا تصدّر عنوان المقال رغم مضي عدة سنوات على صدوره، أهمية هذا القانون ترجع لأهمية ما تضمنه من مواد وبنود تتعلق بتنظيم استخدام كاميرات وأجهزة المراقبة الأمنية في المنشآت الخدمية الحكومية والخاصة، وتشغيلها على مدار الساعة مع تخصيص غرف تحكّم يتم من خلالها مراقبة وملاحظة الحالة الأمنية في هذه المنشآت لرصد أي انتهاكات قد تحدث بحق ساكنيها أو العاملين فيها للحفاظ على أمن وسلامة الأفراد والمُجتمع، كالفنادق والبنوك ومحلات الصرافة، والأندية الرياضية والثقافية، ومراكز التسوق، والمستشفيات والعيادات، وغيرها من المنشآت التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير المسؤول.

ما دفعني للكتابة في هذا الموضوع أن المستشفيات والعيادات الطبية من ضمن المنشآت الواجب الالتزام فيها بتطبيق هذا القانون، للحفاظ على حقوق المرضى على اختلاف حالاتهم المرضية وفئاتهم العمرية وحقوق العاملين كذلك.

رغم خضوع المنشآت الطبية لهذا القانون، إلا أن الالتزام بتنفيذه لم يتم في قسم الطب النفسي الحالي الذي يُعد من أهم المنشآت الطبية ضرورة وحاجة ملحة لأن يزوّد بكاميرات الرقابة الأمنية في الأقسام الداخلية الخاصة بالنساء والأخرى المخصصة للرجال، على أن يكلف بمسؤولية الرقابة على الكاميرات في قسم النساء، نساء مختصات في هذا المجال ورجال في أقسام الرجال لحماية حقوق المرضى النفسيين، القابعين خلف الأبواب المغلقة في مكان محدود المساحة والسعة والاحتياجات الصحية والتأهيلية، حيث ما زالت الحالات المرضية على اختلاف أمراضهم وأعمارهم يوضعون فيه.

تعد كاميرات الرقابة الأمنية في الأقسام النفسية بالذات من أهم أدوات الرقابة والمتابعة التقنية في مساعدة المسؤولين للتحرّك والتدخل اللازم في حال حدوث أي إشكاليات، تتطلب التدخل السريع كنوبات الاضطراب والهياج العصبي النفسي المؤقت التي قد تنتاب بعض المرضى ويؤثرون على الحالات المرضية الأخرى في القسم.

معظم المستشفيات النفسية في دول العالم والدول الخليجية مزوّدة بأنظمة كاميرات حديثة بغرض توثيق كافة الانتهاكات التي قد تحدث بحق المرضى، وحرصًا على توفير بيئة آمنة مُستقرة لهم.

ألا يستحق وضع المرضى النفسيين المحصورين خلف الأبواب المُغلقة تركيب مثل هذه الأنظمة الرقمية المتطوّرة لحمايتهم من أي انتهاكات يتعرّضون لها.

لأهمية الموضوع أقترح على لجنة متابعة خدمات الرعاية الصحية داخل الدولة، المنبثقة من قرار مجلس الشورى بتاريخ 12/‏‏4/‏‏2021 النظر في تطبيق هذا القانون على قسم الطب النفسي الحالي والمستقبلي لحفظ حقوق المرضى والعاملين على حد سواء.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X