أخبار عربية
نظمتها المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي

جلسة نقاشية حول حقوق ذوي الإعاقة خلال الجائحة

بحث جهود التعافي المستدام لتعزيز الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية

الكواري: الوضع الراهن يبرز الحاجة لمنابر دولية لإعادة تقييم قدراتنا

الدوحة – قنا:

نظمت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي جلسة نقاشية عبر تقنية الاتصال المرئي حول قوة الشراكات في ضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة خلال جائحة «‏كوفيد-19»‏.

وتأتي الجلسة على هامش أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المُستدامة للأمم المتحدة الذي يعقد بصفة سنوية برعاية المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المُتحدة، حيث يعتبر المنبر الأساسي لاستعراض التقدّم الذي يتم إحرازه عالميًا فيما يتصل بتنفيذ أهداف التنمية.

وهدفت الجلسة إلى بحث جهود التعافي المُستدام والمرن من آثار جائحة «‏كوفيد-19»‏ على نحو يعزّز الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية المستدامة وبناء مسار شامل وفعّال لتحقيق خُطة عام 2030 في سياق العمل والإنجاز من أجل تنمية مُستدامة، كما ركزت على تعزيز آليات التعاون الدولي لضمان نقل المعرفة والتطوير في أفضل الممارسات لتضمين حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الاستجابة والتعافي من «‏كوفيد- 19»‏.

الجدير بالذكر أن الأمم المُتحدة تجدّد التزامها بتعزيز الحقوق والمشاركة الكاملة والمتساوية للأطفال والنساء والرجال ذوي الإعاقة في المجتمع، كما تتعهد بمواصلة العمل الجماعي نحو الإدماج الشامل للإعاقة أثناء وبعد جائحة فيروس كورونا، حيث أثرت العواقب الاجتماعية والاقتصادية للوباء بشكل غير مُتناسب على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهر الوباء أن جهود الحماية والاستجابة والتعافي لا يمكن أن تكون فعالة إذا لم تتم مراعاة جميع فئات المجتمع وتضمينهم على قدم المساواة، ولذا فمن الضروري اتخاذ إجراءات حاسمة وعاجلة لضمان التشاور مع الأشخاص ذوي الإعاقة وإدراجهم في عملية التخطيط للطوارئ العامة والاستجابة الصحيّة وجهود التعافي.

وقال السيد أحمد الكواري، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي: إن جائحة «‏كوفيد-19»‏ كان لها آثار متعدّدة على الجهود الجماعيّة نحو تحقيق أهداف التنمية المُستدامة وخاصة بالنسبة لذوي الإعاقة، حيث أدّت الجائحة إلى مزيد من الحواجز والعوائق التي تحول دون إمكانية الوصول إليهم في مختلف البلدان.

وأكد أن الوضع الراهن يبرز الحاجة إلى وجود منابر دولية لإعادة تقييم قدراتنا واستعادة جهودنا للتصدي بشكل جماعي للتحديات الناجمة عن الجائحة، مضيفًا: إن الصفة الاستشارية للمؤسسة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة قد منحتها الفرصة للدعوة والتواصل والتعلم من الآخرين.

من جانبها، أشارت السيدة لآلئ أبو الفين المدير التنفيذي لمركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة إلى التعاون بين مركز الشفلح وجامعة هارفارد كنتيجة لتوصيات مؤتمر الدوحة للإعاقة والتنمية، حيث تم إجراء تقييم شامل وكامل لمركز الشفلح بهدف إنشاء أول مركز بنهج قائم على الحقوق لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية في الشرق الأوسط، كما تم تطوير نموذج فريد للتدخل المُبكر يتمحور حول الأسرة كنتيجة مهمة للمشروع.

وأضافت: إن المركز قد اتبع أعلى مستوى من الإجراءات الاحترازية لضمان استمرار خدماته أثناء الجائحة، إضافة إلى تقديم العديد من الخدمات للطلاب وأسرهم عن بُعد فضلًا عن إعطاء مُنتسبي المركز من الطلاب والعاملين الأولوية للتطعيم.

وبدورها قالت السيدة روزانجيلا بيرمن بيلير مسؤولة قسم الإعاقة في منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»‏: إن الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر عرضة للإصابة ب «كوفيد-19» بسبب حواجز الوصول إلى تدابير النظافة الأساسية ومستلزماتها والصعوبة في الإبقاء على التباعد الجسدي ومشكلات تتعلق بالاعتمادية في مجال تلمس المعلومات أو الحصول على دعم جسدي أو حركي.

الجدير بالذكر أن المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي تعدّ شريكًا دوليًا فاعلًا في تحقيق أهداف التنمية المُستدامة، حيث حصلت على الصفة الاستشارية في المجلس الاقتصادي الاجتماعي للأمم المتحدة «ايكوسوك»‏ عام 2017 وهو الجهاز الرئيسي لتنسيق الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية بين الأمم المُتحدة والهيئات الفرعيّة التابعة له، وقد أتاحت هذه الصفة الاستشارية للمؤسسة المشاركة بفاعلية في مناقشة قضايا الفئات الأكثر احتياجًا انطلاقًا من الحق الإنساني في التنمية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X