fbpx
أخبار عربية
السودان يدعو روسيا للتدخل لدى إثيوبيا

مصر تسعى لحشد الدعم الأوروبي ضد سد النهضة

عواصم – وكالات:

أعربت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي،أمس، عن اعتقادها بأن روسيا تستطيع إقناع إثيوبيا بتحكيم صوت العقل فيما يخصّ أزمة سد النهضة، بينما يسعى نظيرها المصري سامح شكري للحصول على دعم أوروبي لموقف بلاده من أزمة السد. وقالت المهدي: «يمكن لروسيا – بما لديها من علاقات طيبة مع إثيوبيا – أن تسعى إلى إقناع الجانب الإثيوبي بتحكيم صوت العقل والوصول إلى اتفاق يضمن مصالح الدول الثلاث (السودان ومصر وإثيوبيا)، وعدم الإضرار بالسودان كما فعلت في الملء الأول». وعبّرت الوزيرة السودانية – في مؤتمر صحفي بموسكو مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف -عن شكر بلادها لموقف روسيا في مجلس الأمن والمتمثل بعدم السماح باتخاذ إجراءات أحادية في قضية سد النهضة. وأضافت: إن التحركات الإثيوبية الأحادية في ملء سد النهضة والمضرة ببلادها يجب أن تكون محل شجب. من جانبه، شدد وزير الخارجية الروسي على ضرورة رفع العقوبات المفروضة على السودان والمعرقلة للتنمية. وتسعى الوزيرة السودانية – التي وصلت موسكو في زيارة رسمية – إلى شرح موقف بلادها من الأزمة وحشد التأييد تجاه أهمية الوصول إلى اتفاق ملزم في هذا الصدد. بدوره، بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أزمة سد النهضة. وقالت الخارجية المصرية، في بيان لها: إن «شكري جدد – خلال لقائه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي – التأكيد على أهمية وضع خريطة طريق تضمن التوصّل إلى اتفاق عادل ومُلزم في إطار زمني محدّد بشأن ملء وتشغيل سد النهضة». وأكدت الخارجية المصرية أنها تقدّر بيان الاتحاد الأوروبي الذي انتقد بدء إثيوبيا الملء الثاني لسد النهضة بشكل أحادي دون التوصّل إلى اتفاق مع دولتَي المصب. وكان وزير الخارجية المصري توجّه إلى بروكسل لبحث دعم الهيئات الأوروبية في ملف سد النهضة، وذلك بعد ساعات من تعبيره عن الاستياء من عدم إدانة مجلس الأمن التعبئة الثانية للسد. وقال شكري: إن بلاده لديها الاستعداد للتعامل مع أية بادرة إيجابية في أزمة السد، وستستمر في متابعة الأمر بمجلس الأمن ومع شركائها الأفارقة والدوليين. بدوره، قال نائب الجهاز الفني للموارد المائية بوزارة الري السودانية حسن أبو البشر: إنه «لا بد للسودان أن يتوصل إلى اتفاق قانوني ومُلزم مع إثيوبيا بخصوص ملء سد النهضة وتشغيله وإدارته؛ لأنه من دون اتفاق يمكن أن تنقلب فوائد السد إلى مساوئ كبيرة جدًا يتأثر بها السكان على شاطئ النيل». وأضاف، في فيديو نشرته وزارة الري والموارد المائية عبر صفحتها على فيسبوك: «لن يهدأ لنا بال البتة إلا بالتوصّل إلى اتفاق قانوني ومُلزم مع إثيوبيا وكذلك مع مصر بخصوص أزمة السد». وأوضح أن الاتفاق الملزم يجعل الموارد المائية تُدار بطريقة سلسة وآمنة، ومن ثم تصبح نواة حقيقية للتعاون بين الدول الثلاث. والخميس الماضي عقد مجلس الأمن جلسة بشأن نزاع سد النهضة، وهي الثانية من نوعها بعد أولى عُقدت في العام الماضي 2020، لتحريك جمود المفاوضات بين إثيوبيا ومصر والسودان. لكن المجلس لم يصدر أي قرار بشأن مسودة القرار العربي التي تطالب بمواصلة المفاوضات بين الدول الثلاث مدة 6 أشهر بغية التوصّل إلى اتفاق بشأن قواعد ملء السد وتشغيله. وأعاد المجلس قضية سد النهضة إلى الاتحاد الإفريقي، داعيًا الدول الثلاث إلى المضيّ في مسار التفاوض، دون تحديد سقف زمني كما طالبت مصر والسودان.

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X