fbpx
كتاب الراية

حبر مسكوب.. صرخة مواطن

لا نعترض على قدر الله بأن تكون قطر من الدول الحارة وهناك دول تنعم بالماء المنعش

لقد طفح الكيل ولم أعد أطيق صبرًا ولا ذرعًا، حتى جسدي لم يعد يحتمل هذا العذاب،

إلى متى سنظل هكذا؟! نصرخ ولا يسمعنا أحد سوى الجدران الأربعة!

إلى متى تستمر هذه المعاناة هكذا؟! ألا يكفينا ما نحن به من عذاب؟!

الأزمة تتكرر كل عام! وفي نفس هذا التوقيت! ومع ذلك لا نحرّك ساكنًا على أمل أن تحل المشكلة بنفسها وتعود المياه إلى مجاريها، لكن لا حياة لمن تنادي.

نحاول أن نتصبر على هذا الواقع المؤلم ونقول كلها لحظات ونعتاد على الألم والحرقة لكن دون فائدة.

للأسف لا أحد يشعر بمعاناتك! لأنك أنت الوحيد الذي يعاني وليس هذا أو ذاك، أنت فقط من يرزح تحت الألم ! وتخجل من أن يشاركك أحد مثل هذه المعاناة أو أن يراك والعياذ بالله في هكذا وضع !

فأنت تعاني وحيدًا، تعاني بصمت، فمن المعيب أن تصف حالك وأنت في هذا الموقف، لذلك عليك أن تتحمل هذا الألم وعيناك تعتصر ألمًا كمن يقف تحت قطعة من الجمر، بل إن الوصف الأدق هو: كمن تتساقط عليه قطع الجمر.

لا أحد يقول لي: هذا الله، وهذا حكمته، نعم نحن لا نرفض قضاء الله وقدره، نحن لم نرفض هذا الواقع الذي نعيشه ولا كفرنا بحالنا، ولكن إلى متى نستطيع أن نتحمل كل هذا ؟ ونحن نرى غيرنا يقضى ما في نفسه وهو مستمتع! نحن لم نطلب المستحيل فقط نريد أن نستحم بماء بارد!!

نعم لقد تسلخت جلودنا من حرارة الماء، ولهذا نخجل من الحديث عن هذا الأمر، فنحن في الحمام، أعزكم الله، نعاني وحدنا من مأساة، ومن المعيب أن نتحدث عن ذلك ونحن في وضع كما خلقتني يا الله!

نعم لا نعترض على قدر الله بأن تكون قطر من الدول الحارة بل من الدول التي تغلي وهناك دول تنعم بالماء الزلال المنعش، لذلك فالحل هو وضع مبرد لخزان المياه الرئيسي، وهذا هو الحل الوحيد، أو أن نقرّر ألا نستحم وهذه ستكون مصيبة ثانية!!

في الختام أقول: إذا كانت هذه هي حرارة الدنيا فكيف هي حرارة جهنم ؟!

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X