fbpx
راية الإسلام
أكدوا أنه من أفضل الأيام عند الّله عز وجل.. دعاة لـ الراية :

صيام يوم عرفة يكفر ذنوب عامين

الإكثار من التسبيح والتكبير والدعاء مستحب في الأيام المباركة

يوم تُجاب فيه الدعوات وتُقال العثرات ويباهي اللّه فيه الملائكة بأهل عرفات

حياة المسلم لا تخلو من مواسم لمضاعفة الأجر والزيادة في الطاعات

الدوحة – نشأت أمين:

أكد عددٌ من الدعاة أن يوم عرفة من أفضل الأيام عند الله عزّ وجلّ، وهو يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمُباهاة بأهل الموقف، وهو من أفضل أيام العشر من ذي الحجة، لما فيه من الأجر العظيم، مُشيرين إلى أن صيامه يكفر ذنوب سنتين، حيث ورد عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال: (يكفر السنة الماضية والسنة القابلة).

وقالوا لـ الراية : إن الصحابة والتابعين عرفوا فضل هذا اليوم العظيم، فكانوا يستغلونه أفضل استغلال ويجهدون أنفسهم في العمل فيه والدعاء والالتجاء إلى الله، وإن منهم من كان يجلس في مُصلاه من بعد صلاة العصر إلى مغرب الشمس يدعو الله ويذكره ويتلو كتابه، ومنهم من يخبئ دعواته وحاجاته لهذا اليوم، فيسأل الله ويدعوه بها فلا ينصرف حتى تغيب الشمس.

ولفتوا إلى أنه ينبغي على كل مسلم أن يُحافظ على الآداب والأسباب التي يُرجى بها العتق والمغفرة، ومنها حفظ الجوارح عن المُحرّمات في ذلك اليوم والإكثار من التهليل والتسبيح والتكبير والدعاء بالمغفرة والعتق من النار، فإنه يرجى إجابة الدعاء فيه.

مضاعفة الأجر

د. أحمد العون

وقال فضيلة د. أحمد العون، عميد الدراسات العُليا بجامعة قطر: لا تخلو حياة المُسلم من مواسم لمُضاعفة الأجر والزيادة في الطاعات، فلا يكاد ينقضي رمضان إلا وجاءت الست من شوال، فإذا انتهت الست، جاءت عشر ذي الحجة، ولا شك أن من أفضل أيام العشر يوم عرفة، لما فيه من الأجر العظيم، فيوم عرفة هو من أفضل الأيام عند الله، وهو يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمُباهاة بأهل الموقف، وهذا ما أخبر عنه رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، فعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -: (مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُنَّ أَفْضَلُ أَمْ عِدَّتُهُنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: هُنَّ أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَا مِنْ يوْمٍ أَفْضَل عِنْدَ اللهِ مِنْ يوْمِ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا ضَاحِينَ جَاؤوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي، وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي، فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ أَكْثَرُ عِتْقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يوْمِ عَرَفَةَ).

عمل الطاعات

وأضاف: لعل سائلًا يسأل فيقول: لم يكتب الله عزّ وجلّ لي الحج في هذا العام لما يحدث من هذا البلاء والمرض، فماذا أفعل لأدرك فضيلة هذا اليوم؟، والجواب عليه: الاستكثار من عمل الطاعات في هذا اليوم المُبارك، ومن أفضل الطاعات التي تفعل الصيام، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده»، قال في تحفة الأحوذي: فإن قيل: كيف يكون أن يكفر السنة التي بعده مع أنه ليس للرجل ذنب في تلك السنة. قيل: معناه أن يحفظه الله تعالى من الذنوب فيها، وقيل أن يعطيه من الرحمة والثواب قدرًا يكون ككفارة السنة الماضية والستة القابلة إذا جاءت واتفقت له ذنوب.

فعل الصحابة

وتابع: لقد علم الصحابة والتابعون فضل هذا اليوم فكانوا يستغلونه أفضل استغلال ويجهدون أنفسهم في العمل فيه والدعاء والالتجاء إلى الله، وكان منهم من يجلس في مصلاه من بعد صلاة العصر إلى مغرب الشمس يدعو الله ويذكره ويتلو كتابه، بل كان منهم من يخبئ دعواته وحاجاته لهذا اليوم، فيسأل الله ويدعوه بها فلا ينصرف حتى تغيب الشمس وهو في دعاء وذكر وتهليل وتحميد، فليحرص المسلم أشدّ الحرص على هذا اليوم وليبذل قصارى جهده فيه، فلعله اليوم الذي ينضم لقوافل العتقاء من النار، ولعل الله ينظر إليه بعين الرحمة والرأفة فيغفر له ذنوبه ويحقق له سؤاله.

إجابة الدعوات

د. أحمد عبدالمنعم

بدوره أوضح فضيلة د. أحمد عبدالمنعم أن يوم عرفة من الأيام العظيمة، تُجاب فيه الدعوات، وتُقال العثرات، ويباهي الله فيه الملائكة بأهل عرفات، وهو يوم عظَّم الله أمره، ورفع على الأيام قدره. وهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة، ويوم مغفرة الذنوب والعتق من النيران.

وأضاف: من فضائل يوم عرفة أنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة كما أنه يوم عيد للمُسلمين: فعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (إنَّ يومَ عرفةَ ويومَ النَّحرِ وأيَّامَ التَّشريقِ عيدُنا أَهْلَ الإسلامِ، وَهيَ أيَّامُ أَكْلٍ وشربٍ).

ومن فضائله أنه يوم أقسم الله به، والعظيم لا يقسم إلا بعظيم، فهو اليوم المشهود في قوله تعالى: (وشاهد ومشهود) وهو الوتر الذي أقسم الله به في قوله: (والشفع والوتر).

وشدّد على أنه ينبغي أن يُحافظ كل مسلم على الآداب والأسباب التي يرجى بها العتق والمغفرة، ومنها: حفظ الجوارح عن المُحرّمات والإكثار من التهليل والتسبيح والتكبير والإكثار من الدعاء بالمغفرة والعتق في هذا اليوم، فإنه يرجى إجابة الدعاء فيه، ومن آداب الدعاء في هذا اليوم: أن يكثر من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم مُستقبلًا القبلة رافعًا يديه، مُتضرّعًا إلى ربه، مُعترفًا بتقصيره في حقه، عازمًا على التوبة الصادقة.

يوم النحر

الشيخ عامر المري

إلى ذلك، قال فضيلة الشيخ عامر المري: من الأعمال الصالحة التي يمكن للمسلم أن يفعلها في هذا اليوم، إضافة إلى الصيام: قراءة القرآن والدعاء بعد صلاة الظهر والصدقات وتصفية القلوب ومُسامحة من أخطأ في حقك أو ظلمك والتسبيح والتكبير.

وأوضح أن يوم النَّحر يُعدّ من أفضل الأيّام، وأعظمها، وأجلّها عند الله – سبحانه وتعالى -، لقَوْل النبيّ – صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ أعظمَ الأيَّامِ عندَ اللَّهِ تبارَكَ وتعالَى يومُ النَّحرِ)، مُشيرًا إلى أن من أهم الأعمال في يوم النحر إراقة الدم فيه، وهي سنة مؤكّدة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

شروط الأضحية

ولفت إلى أن الإنسان يؤتى من الأجر فيها على قدر أوبارها وصوفها وأظلافها، مُضيفًا: إن هناك شروطًا يجب أن تتوافر في الأضحية من الغنم، ومنها: أن تكون خالية من المرض وألا تكون عرجاء أو عوراء، ويجب أن تكون خالية من كل عيب يوازي أو يُشابه العيوب السابقة أو يزيد عنه، مثل أن تكون عمياء أو مبتورة الأطراف أو ما شابه ذلك، كما يجب أن تُحقق الأضحية من الغنم العمر المُحدّد في الشريعة الإسلاميّة، وهو أن تُتمَّ الأضحية من الضأن أو من الغنم الستة أشهر، أو ما يُسمى بالجذع.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X