fbpx
اخر الاخبار

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تختتم معرضا عن حقوق الإنسان بالولايات المتحدة الأمريكية

واشنطن – قنا:

اختتمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في العاصمة الأمريكية، واشنطن، المعرض الافتراضي /النص المتسامي.. وحدة الإنسانية.. استكشاف القيم العالمية من خلال الخط العربي الإسلامي/، الذي نظمته بالشراكة مع /مركز قطر أمريكا للثقافة/ بدءا من سبتمبر 2020، وكان آخر فعالياته معرض الخط العربي حول /حقوق الإنسان في الثقافة الإسلامية/.
وأوضحت اللجنة أن تلك الفعاليات شهدت حضورا جماهيريا، وشاركت فيها سفارة دولة قطر بالولايات المتحدة الأمريكية وعدد كبير من قادة مراكز الفكر المرموقة في واشنطن ومديري المؤسسات الثقافية وممثلي منظمات دولية ومنظمات مجتمع مدني.
وقالت السيدة مريم عبدالله العطية الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في ختام المعرض الافتراضي، إن اللجنة قصدت بهذا المعرض إبراز الحضارة الإسلامية واحتضانها لمبادئ حقوق الإنسان منذ فجر الإسلام إلى يومنا هذا.
وأشارت إلى أن الإسلام دين للوسطية والقصد والاعتدال الذي اتسمت به رسالته الشريفة على عكس ما روجت له العديد من المجتمعات، مؤكدة أن المنهج الإسلامي الوسطي دعا لاحترام كرامة الإنسان بعيداً عن أية مقاربات اثنية أو عرقية أو دينية قبل مئات السنين.
وأوضحت أن هذا المعرض بمختلف نسخه، تمكن من استقطاب شريحة واسعة من نخبة المجتمعات الأوروبية، والعديد من الثقافات المتباينة.
وأضافت أن ردود أفعال جمهور الزائرين للمعرض، كانت إيجابية خاصة بعد أن وجدوا أن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة حثت على احترام حقوق الإنسان منذ مئات السنين وقبل أن تدون في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، وتغيرت من الصورة النمطية التي كانت تصورها بعض الدوائر عن الإسلام وأدركوا حقيقة أن الإسلام هو دين السلام، دين لإفشاء المحبة والسلام بين جميع الأطياف البشرية.
وأوضحت الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن المعرض من شأنه إثراء الحوار والتفاهم بين جميع الديانات وإرساء عالمية حقوق الإنسان في كافة الرسالات السماوية، وذلك من خلال تناوله لأهم الأفكار والمبادئ التي تشرح حقيقة الإسلام، برسالة فنية راقية، مؤكدة في الوقت نفسه أن فيه رسالة سامية حول الدين الإسلامي كونه دينا للسلام والتسامح فعليا.
ونوهت العطية بقدرة الفن على توعية الشعوب، قائلة “من هنا جاءت أهمية هذا المعرض في تعريف الشعوب بمكانة حقوق الإنسان في الإسلام”، واصفة المعرض بالخطوة الهامة لنشر ثقافة التسامح، من خلال الحوار ونشر ثقافة السلم في العالم.
وأكدت أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ستظل حريصة على إرساء قيم السلام والمبادئ الرفيعة لحقوق الإنسان في سياق أهدافها ومهامها واختصاصاتها، مشيرة إلى أن الترويج لمبادئ حقوق الإنسان ممكن في كافة نواحي الحياة السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية والرياضية وغيرها من مشارب هذا الكون المختلفة، وأن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تدخل لكافة هذه الأركان الحياتية من كافة الزوايا الحقوقية لتستخلص منها الرسائل التي تحفظ كرامة الإنسان وتصونها.
من جهته، قال السيد رائد جرار مدير المناصرة في منظمة الديمقراطية في العالم العربي الآن /DAWN/: “أنا أمريكي عربي ومسلم وبالنسبة لي، فإن الخط هو جزء من هويتي”.
وأضاف: “كل من شاهدوا المعرض اليوم أعتقد أنهم توصلوا إلى نفس الإدراك الذي توصلت إليه وهو عالمية بنفس الفن وحقوق الإنسان”.
وأوضح جرار أن هذا المعرض “مؤشر على مدى عمق جذور حقوق الإنسان في المجتمعات المختلفة حيث تم من خلال هذا المعرض ربط آيات من القرآن والأحاديث النبوية مع مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة، والتي تحكي قصة المساواة بين الجنس البشري”.
وأشار إلى أنه تم اختيار اسم /النص المتسامي/ نفسه لهذا المعرض بسبب الرسالة الشاملة في جميع الأعمال الفنية وهي أن حقوق الإنسان بالنسبة لنصوص الإسلام متسامحة عبر الزمن وعبر مختلف الثقافات.
من ناحيتها، قالت السيدة فاطمة الدوسري المديرة التنفيذية لمركز قطر أمريكا للثقافة /QAIC/، “نظرًا لأننا ما زلنا في طور الترحيب بعودة الجمهور من خلال الحضور الشخصي، فإننا ندرك كم كنا محظوظين حقًا لإتاحة الفرصة لنا لعرض هذه الأعمال الفريدة التي قدمتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من خلال معرض /حقوق الإنسان في الثقافة الإسلامية/.
وأضافت أن /النص المتسامي/ كان عامل جذب أتى بأكثر من 100 زائر إلى المعرض من خلال جولات خاصة مع المجموعات والسفارات ومراكز الفكر وحتى المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضحت أنه بينما كانت الفعاليات الفنية والثقافية محدودة للغاية، فقد قدم المعرض ملاذًا لأولئك الذين كانوا يشعرون بأنهم انفصلوا عن عالم الفن وما فيه من إلهام.
وقالت الدوسري إنه في ختام معرض النص المتسامي، يتطلع مركز قطر أمريكا للثقافة إلى إقامة معارض جديدة تعزز مهمته المتمثلة في ربط المبدعين والإبداعات، وعقد التجمعات، والاحتفاء بالثقافات.
وفي ذات السياق، أوضحت السيدة فاطمة الباكر سكرتير ثان ومستشار الدبلوماسية العامة في سفارة دولة قطر في واشنطن، أن “مجموعة النصوص المقدسة في معرض حقوق الإنسان في الثقافة الإسلامية تم تنسيقها بخبرة للتعبير عن الوضع الإنساني والطريقة التي ترتبط بها تجاربنا”.
ونوهت الباكر بعام الثقافة /قطر- الولايات المتحدة الأمريكية 2021/، وقالت: هي مبادرة سنوية تقودها متاحف قطر، حيث تبتكر دولة قطر ودولة شريكة برامج بغرض التبادل الفني والثقافي.
وأوضحت أن الحضور الجماهيري لختام هذا المعرض يشير إلى عودة تدريجية للفعاليات كما كانت من قبل، مشيرة إلى أنه حينما انطلق المعرض في خضم الجائحة سبتمبر 2020، اقتصرت فعالياته على المشاهدة عبر الجولات الخاصة أو الصالات الافتراضية.
يذكر أن مركز قطر أمريكا للثقافة /QAIC/، هو منظمة غير ربحية مستقلة في واشنطن العاصمة، تقوم بإنشاء وتنفيذ البرامج والأبحاث التي تبرز الفن والثقافة في كل أشكالها ومظاهرها من الولايات المتحدة، ودولة قطر، والعالمين العربي، والإسلامي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X