fbpx
كتاب الراية

ما بين السطور… «راحت حية.. ويات حية»

خطوات الأطفال ترن..

تدنو من شاطئ قريتنا..

تتقافز فرحًا ونشاطًا..

تنثر أملًا في باحتنا..

تنثر أفراح الأعياد..

وهي تعيد رواية سيرتنا..

في كل صباح..

خطوات الأطفال..

وأغنية تتردد فوق شفاه الورد..

أغنية تصدح فوق شفاه الأولاد..

تنقلها باقة أحلام من روضتنا..

لتعيد لنا سيرة كل الأجداد..

وتعيد إلينا بعض العطر الزاكي..

من رائحة العود..

ودهن العود.. وذاك المبخر..

من رائحة الحب..

ودفق الحب.. ونفح العنبر..

أصوات صغار سدّت كل منافذ حارتنا..

سدّت كل الطرقات..

وهي تهرول نحو البحر..

تسابق تلك الريح..

وذاك الموج..

تسابق خفق القلب..

وأنفاس النسمات..

تسابق حتى طير النورس..

وهو يحلق فوق سماء البلدة..

فوق البحر.. وفوق الصخر..

وفوق الأشرعة المنصوبة..

منذ ليال..

في غربتنا..

خطوات الأطفال.. وأشرعة الصبر..

وصوت الريح..

وأغنية ما زالت تطرق لي الآذان..

قد بثت من بين رمال الشاطئ..

من أفئدة الأطفال..

بكل مرافئ بلدتنا..

أغنية يحملها الصياد..

يدندنها حين يجر شباك الصيد..

وحين يعد السمك القابع فيها..

حين يعود إلى أسرته..

حين يحيي النور بقايا من سمرته..

حين يمازح طفلًا يحبو..

وهو يلاطفه.. يحضنه..

خطوات الأطفال..

وبضعة أعشاب خضراء..

نبتت في الدار.. وتحت الشمس..

نبتت في العلبة..

حيث الدفء هناك يحس..

نمت وأنامل طفلتنا..

تحملها بين حنايا النفس..

ترويها.. تطفئ لهفتها..

بغناء اليوم ولهو الأمس..

خطو الأطفال..

وشاطئنا ينتظر مساءً ورديًا..

يصدح بغناء الحب..

وأغنية ليست كغناء السمار..

ولا كانت في مثل غناء الأطيار..

ولن تشدو أجمل منها كتب الأشعار..

ولن تضربها أي أكف فوق الدف..

ولن تتقاسمها الأوتار..

أغنية وقف البحر لها حبًا..

وتلاقت فيها الأمواج..

رفت أجنحة النورس..

حين تلاقى في مسمعه..

صوت غناء الأفواج..

«حية بية..

راحت حية.. ويات حية….»

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X