الراية الرياضية
حقق أول انتصار له في بطولة الكأس الذهبية

العنابي .. أنجز المهمة

منتخبنا يغلق صفحة رباعية جرينادا ويفتح ملف المواجهة الحاسمة أمام الهندوراس

هيوستن – وحيد بوسيوف – موفد لجنة الإعلام الرياضي

جاءت مباراة منتخبنا الوطني أمام جرينادا كما كان يتمنّاها الجميع بعد المستوى الرائع الذي ظهر به نجوم العنابي في اللقاء، حيث تمكّن فيه الهجوم من مواصلة عروضه القوية في بطولة الكأس الذهبية 2021 التي يشارك فيها لأول مرة بتاريخه، وكذلك على المستوى الدفاعي بعد حفاظ منتخبنا الوطني على نظافة شباكه في المباراة الثانية، وتعد من المؤشرات الإيجابية في ثاني مباريات العنابي بالبطولة، لتكون مباراته المقبلة والأخيرة في دور المجموعات أمام منتخب الهندوراس هامة ومصيرية نحو بلوغ الدور ربع النهائي.

النقاط الإيجابية التي خرج بها العنابي في مباراة جرينادا نجح من خلالها الإسباني فيليكس سانشيز مدرب منتخبنا الوطني في تنفيذ خطته في الجولة الأخيرة أمام هندوراس، فغياب الأخطاء على مستوى الدفاع ووسط الميدان أيضًا جعل المدرب متفائلًا خاصة من ناحية ردة الفعل القوية للاعبين.

قد لا يمكن استباق الأحداث لكن منتخبنا الوطني عودنا خلال مبارياته في جميع الاستحقاقات التي شارك فيها أن البداية دائمًا تكون صعبة، وبعدها يكون المستوى أفضل مع المباريات المتبقية، وهذا ما أكده حتى المدرب بعد مباراة بنما وتحقق ذلك في مواجهة جرينادا.

تغييرات في محلها

وكان مدرب العنابي قد اختار في مباراة جرينادا أن يلعب بأسلوب آخر غير الذي اعتدناه من العنابي في المباريات والاستحقاقات السابقة بعد أن قام بتغييرات أيضًا في افتتاح مبارياته بالبطولة أمام بنما، ولكن مع بعض التغيير المحدود في الأسماء مقارنة بالتشكيلة التي كان عليها العنابي في التصفيات الآسيوية الأخيرة المؤهلة لمونديال قطر 2022 وكأس آسيا الصين 2023 حتى في مبارياته الثلاث بالتصفيات الأوروبية، فقد كان هناك ثلاثة مدافعين وهم: بوعلام خوخي كما هو معتاد في قلب الدفاع وإلى جانبيه في اليمين طارق سلمان وعبدالكريم حسن في اليسار، ويساعد كل من همام الأمين وبيدرو الثلاثي في الأدوار الدفاعية، بينما تواجد في الارتكاز اللاعبان كريم بوضياف وعبدالعزيز حاتم، وأكرم عفيف كصانع ألعاب في المواجهة، والثنائي المعز علي ومحمد مونتاري الذي لعب في مباراة جرينادا مكان حسن الهيدوس، وهذا رغبة من المدرب أن يتفوّق في الكرات العالية.

أما منتخب جرينادا فقد كان يلعب بأربعة لاعبين مع خمسة لاعبين في الوسط ورأس حربة صريح، مع الإشارة إلى أن مدربهم أجرى هو الآخر بعض التغييرات بعد الهزيمة التي تلقاها في الجولة الأولى برباعية نظيفة من الهندوراس.

عودة الاستحواذ للعنابي

في المباراة الأولى كان التفوق البنمي الوحيد في الاستحواذ على الكرة، حيث حاول حرمان منتخبنا منها لأكثر مدة ممكنة رغم أن فرص العنابي كانت الأخطر، وتغيّرت الاستراتيجية في مباراة جرينادا التي سيطر فيها منتخبنا الوطني على الكرة أكثر منذ بداية الشوط الأول، حيث كان أكثر استحواذًا وأفضل سيطرة وبالتالي أكثر وصولًا للمرمى، فارضًا الكثير من السيطرة في وسط الملعب من خلال الكثافة العددية التي مكنته من صنع الكثير من المحاولات عمد من خلالها إلى التوغّل عن طريق العمق من المعز علي ومونتاري، ومن خلال الجانبين أيضًا عبر أكرم عفيف في اليمين وعبدالكريم حسن الذي قدّم كرات كثيرة على الجهة اليسرى، وهو ما شكل ضغطًا واضحًا على دفاعات جرينادا، وفرض منتخبنا عليهم التراجع للخلف للدفاع على منطقته أكثر وهي الطريقة التي كان يريد من خلالها فيندلاي عدم تلقي الأهداف في بداية اللقاء.

هذا الضغط والاستحواذ جعل العنابي يتقدّم في النتيجة خلال الدقيقة 12 عبر عبدالعزيز حاتم.

الأكثر وصولًا للمرمى

أثبت مُنتخبنا الوطني في المباراة الثانية على التوالي القوة الهجومية التي يمتلكها بقيادة الثلاثي المعز علي وأكرم عفيف ومونتاري، فقد سجل العنابي 7 أهداف خلال جولتين فقط وكان من الممكن أن تكون الحصيلة أكبر سواء في مباراة بنما الأولى أو الثانية أمام جرينادا، ففي المباراتين كان العنابي هو المُبادر من خلال التسديدات الخطيرة سواء على مرمى بنما أو مباراة أمس الأول أمام جرينادا، ففي مباراة جرينادا سدّد العنابي 21 كرة منها 9 على المرمى وكانت فرصًا مُحققة للتسجيل، في المُقابل سدد منتخب جرينادا كرتين فقط لم تشكل أي خطورة على مرمى منتخبنا، كما تحصل العنابي على 6 ضربات ركنية في المُقابل لم يتم تسجيل أي ركنية لمُنتخب جرينادا.

التحضير الجيد

قد تكون المباراة بنظر البعض سهلة أمام منتخب يُعد الحلقة الأضعف في المجموعة الرابعة، لكن هذا لا يعني أن المهمة كانت كما يرونها، لأن جرينادا سجلت فرصًا كثيرة خلال مباراتها أمام هندوراس في الجولة الأولى، عكس مباراتها أمام منتخبنا الوطني التي لم يحصلوا فيها على أي فرصة سانحة للتسجيل، لأن الأسلوب الذي اعتمد عليه المُدرب خلال المواجهة كان لديه تأثير معنوي على أداء الخطوط الثلاثة للعنابي، وكان مُنتخبنا سريعًا في التحضير وفي البناء الهجومي، بالإضافة إلى التمرير، وهو ما جعل الفرص الجادة للتسجيل حاضرة منذ بداية اللقاء من خلال تهديد مرمى المنتخب الجرينادي وتشكيل ضغط على دفاعاتهم، وهو ما جعل وسط ميدانهم يتراجع للدفاع عن منطقته.

في المُقابل اكتفى منتخب جرينادا بدور المُشاهد على الجمل التكتيكية التي كان يطبقها لاعبو العنابي، بحيث لم نشهد ما يمكن أن يحسب على الجمل التكتيكية المنظمة والسليمة التي يمكن أن تُشكل تهديدًا حقيقيًا على مرمى حارس منتخبنا الوطني مشعل برشم.

التسرع في التسديد

كان بالإمكان أن تنتهي المباراة بتفوّق منتخبنا الوطني بخماسية نظيفة أو أكثر، حيث ضيّع المعز علي أسهل فرصتين في الشوط الأول بعد انفراده بحارس مرمى جرينادا مرتين، لكن التسرّع حال دون وصوله لمرمى المُنافس، بعد أن سجّل في افتتاح مباريات الجولة هدفًا في مرمى بنما، التي عرفت تضييعه أيضًا فرصتين حقيقيتين للتسجيل، ليتمكّن من الرد على هاتين الفرصتين من خلال تسجيل هدف بعد بداية الشوط الثاني مباشرة، فقد كان المعز بحاجة لذلك الهدف خلال اللقاء المُقبل، حيث يعوّل سانشيز عليه بشكل كبير خلال مواجهة هندوراس في ختام مباريات دور المجموعات، خاصة أن المباراة ستكون أمام أصعب منافس هدفه المُنافسة على لقب النسخة الحالية من البطولة.

التدخلات الخشنة

من جانب جرينادا في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة التي تسببت بخروج طارق سلمان، وفي الأخير يمكن القول إن مُنتخبنا خرج بأقل الأضرار بعد أن قال المدرب: إن إصابة بوعلام خوخي لن تبعده عن مواجهة هندوراس الحاسمة للعنابي.

وما يُحسب للمُدرب خلال المباراة هو إشراكه لمحمد مونتاري أساسيًا، حيث تفوّق على مُدافعي جرينادا وبنيتهم الجسديّة، وتمكّن من تسجيل هدف برأسية جميلة بعد تفوّقه في الارتقاء على مُدافعي جرينادا أصحاب القامة الطويلة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X