fbpx
كتاب الراية

فيض الخاطر… الأمن الغذائي والنظم الغذائية المستدامة

ليس غريبًا أن يكون اهتمام قطر بالأمن الغذائي على هذا المستوى من الحرص والمتابعة

يحظى الأمن الغذائي باهتمام دول العالم ضمن خططها الاستراتيجية لرسم مُستقبل آمن لشعوبها، حيث يُشكل الغذاء الركيزة الأساس للتنمية البشرية، وهي عماد كل تنمية مستدامة في حاضر ومستقبل جميع الدول، وفي هذا الاتجاه تسعى الجهات المسؤولة في كل دولة للوصول إلى النظم الغذائية المستدامة ضمن سعيها لتحقيق رفاهية وأمن شعوبها، علمًا بأن الأمن الغذائي لا يقتصر على توفير الكميات اللازمة من الطعام فقط، بل يعني أيضًا جودته ضمن نظم غذائية خاضعة لسياسة التطوير الدائم لهذه النظم، خاصة أن الأمن الغذائي قد يتعرض للتحديات في بعض مناطق العالم، مثل التغير المناخي وندرة المياه، ما قد يؤدّي إلى التصحر، ويحد من جهود استغلال الأراضي للزراعة، وكل ذلك يستوجب التعاون بين الدول لتخطي تلك التحديات الشرسة، أو التخفيف من أعبائها.

وقد (شاركت وزارة البلدية والبيئة في المؤتمر العالمي المعني بأفضل الممارسات لبناء نظم غذائية مستدامة في دول منظمة التعاون الإسلامي) الذي نظمته المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي، حيث قدّم مدير إدارة الأمن الغذائي بالوزارة في هذا المؤتمر العالمي، ورقة عمل تناولت تجربة قطر الرائدة في مجال الأمن الغذائي والاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي والجهود المبذولة للوصول إلى نظم غذائية مستدامة في قطر، وهي جهود تتجاوز التنظير حول النظم الغذائية لتصبح واقعًا ملموسًا يعيشه المواطن والمقيم في هذا الوطن الآمن والمستقر في جميع المجالات، في تجربة رائدة يمكن أن تستفيد منها الدول النامية بصفة عامة وليس دول منظمة التعاون الإسلامي فقط.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المؤتمر جاء (تحت مظلة حوارات قمة النظم الغذائية 2021 وهي واحدة من فعاليات الحوارات الإقليمية للنظم الغذائية المستدامة للإعداد لقمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية التي ستعقد في شهر سبتمبر المقبل) كما ورد في عدد سابق من هذه الجريدة.

ومشاركة قطر في هذا التجمع الأممي يأتي ضمن مشاركاتها المتعددة في الجهود الأممية الهادفة لتحقيق الأمن الشامل وليس الأمن الغذائي فقط، ولدعم أي عمل تنموي إنساني من شأنه أن يسهم في دعم المنظمات والمؤسسات المعنية، إقليميًا ودوليًا، ومساعدة القائمين عليها لتحقيق أهدافها النبيلة ومنها الأمن الغذائي، ويأتي هذا التوجّه عبر اتجاهين:

الأول: تحقيق الأمن الغذائي في الداخل وفق النظم الغذائية المستدامة، من خلال دعم المنتجات الغذائية، وتشجيع الصناعات الغذائية، ومساعدة رجال الأعمال للاستثمار في هذه المجالات، بالدعم السخي من جهة، ومن جهة أخرى إقرار الأنظمة والقوانين التي توفر بيئة صالحة وقوية للمنتج المحلي أو المستورد من أجل تحقيق الأمن الغذائي لكل المواطنين والوافدين.

الثاني: المشاركة في الجهود الدولية لتحقيق الأمن الغذائي في الدول الشقيقة والصديقة، ودعم أي جهود في هذا الاتجاه، إلى جانب المشاركة في فعاليات الحوارات الإقليمية والدولية للنظم الغذائية المستدامة، لتطوير هذه النظم على مستوى العالم.

وليس غريبًا أن يكون اهتمام قطر بالأمن الغذائي على هذا المستوى من الحرص والمُتابعة للجهود الدولية حول هذا الأمر، فقد كانت قطر ولا تزال سبّاقة في أي إنجاز إنساني من شأنه أن يُسهم في أي جهد يمكن أن يخفف الأعباء والأزمات التي تجتاح مناطق عديدة من العالم، انسجامًا مع توجيهات القيادة الحكيمة لتظل قطر على الدوام في مُقدمة الدول الساعية لتحقيق الأمن والسلام والرخاء في العالم.

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X