fbpx
المنتدى

المقاومة الشعبية مستمرة حتى إنهاء الاستيطان ورحيل المستوطنين

لا بد من استمرار آليات الصمود الفلسطيني والتصدي لسياسة الاستيطان

بقلم – سري القدوة

 استمرار سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتصعيد عمليات سرقة الأراضي ومصادرتها وضمّها، بات أمرًا مقلقًا، ويشكل خطورة بالغة على المستقبل السياسي للشعب الفلسطيني، ويهدد حقوقه في إقامة دولته الفلسطينية، حيث يقتطع أراضي الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية لصالح دولة الاحتلال، ويعزز من المستوطنين، ويفرض عزلة المناطق الفلسطينية عن محيطها، ما يعرض المشروع الوطني الفلسطيني للتدمير والإنهاء والمخاطر المستقبلية، وما تلك المناورات والمخططات التي يقوم بها جيش الاحتلال وإدارته المدنية بشأن البؤر الاستيطانية التي أقامتها الجمعيات الاستيطانية على جبل صبيح، إلا محاولات لفرض واقع إسرائيلي جديد؛ تمهيدًا لمصادرة أكبر قدر من الأراضي الفلسطينية.

أكد أهالي تلك المناطق المهددة بالمصادرة، بأن الفعاليات والاحتجاجات ستبقى مستمرة حتى يتم تطبيق الانسحاب من المستوطنات، وعبّروا عن استعدادهم للتضحية من أجل وقف سياسة مصادرة الأراضي واستغلالها لصالح إقامة المستوطنات عليها، ونجح سكان بلدة بيتا خلال السنوات الماضية في إخلاء بؤر استيطانية حاول المستوطنون إقامتها على أراضيهم، من خلال موجات من الاحتجاجات الشعبية، وخلال موجة الاحتجاج على البؤرة الاستيطانية الجديدة فقدت البلدة اثنين من أبنائها حيث استشهدا بعد إصابتهما برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، كما أصيب العشرات من أبناء القرية، وهم يستعدون لتنظيم مسيرات احتجاجية على إقامة هذه البؤرة الاستيطانية.

أقام المستوطنون في الضفة الغربية «دون القدس» 135 بؤرة استيطانية مقابل 158 مستوطنة معترف بها، وإن الكثير من هذه البؤر أقيمت كما يقول جيش الاحتلال وإدارته المدنية خلافا للقانون، وصدر ضد عدد كبير منها أوامر هدم وإخلاء، لكن الدولة لا تنفذها لأن الإدارة المدنية تعمل في هذا المجال، وإخلاء البؤر الاستيطانية يعد موضوعًا حساسًا، تفضل الإدارة المدنية ويفضل المستوى السياسي الإسرائيلي عدم الخوض فيه، خاصة في ظل الحكومة الإسرائيلية التي يرأسها نفتالي بينيت، الذي عمل لسنوات كأحد قادة مجلس المستوطنات في الضفة الغربية.

ما يجري على الأرض يشكل خطورة بالغة على المستقبل الفلسطيني، حيث يتسابق المستوطنون والجمعيات الاستيطانية في إقامة بؤر استيطانية جديدة، كما هو الحال في مناطق دير ستيا في محافظة سلفيت ودير قديس وبيت دجن في محافظات الضفة، وأنه مع مرور الوقت وبهدوء وتواطؤ بين جيش الاحتلال وإدارته المدنية ومجالس المستوطنات، تتم التسويات التي بموجبها يجري إضفاء شرعية إسرائيلية على البؤر الاستيطانية، حيث تمت عمليًا منذ تمرير قانون التسويات لشرعنة البؤر الاستيطانية في الكنيست، شرعنة 21 بؤرة استيطانية.

لا بد من استمرار آليات الصمود وتعزيز المقاومة ومواجهة التحديات الكبرى والتصدي لسياسة الاستيطان، ومقاومة النشاطات الاستيطانية واستلهام الدروس من نموذج بيتا في التصدي لمخطط التوسع في بناء البؤر الاستيطانية، التي تتقاطع وظائفها مع الطرق الالتفافية الجديدة لتقطيع أوصال الضفة الغربية وبناء جسور التواصل بين المستوطنات مع الداخل الإسرائيلي، بدون المرور بمناطق التجمعات السكانية الفلسطينية.

في ظل ذلك، لا بد من استمرار كل أشكال المقاومة الشعبية والتصدي لتلك الممارسات ووضع حد لها، حيث أثبتت فعالياتها وقدرتها على إجبار المستوطنين على الرحيل ووقف الأنشطة الاستيطانية، ولا بد من توفير الدعم وتعزيز الصمود الفلسطيني، والفعل الجماهيري لمواجهة تلك المشاريع التي تفرض واقعًا احتلاليًّا على الأراضي الفلسطينية؛ لإجبارهم على تفكيك تلك البؤرة الاستيطانية بمبانيها ومنشآتها وخدماتها، ورحيل المستوطنين عن المنطقة رحيلًا نهائيًا يسمح بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها.

نقلًا عن موقع «عربي 21»

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X