fbpx
كتاب الراية

صحتك مع البحر … كيف تؤثر السوشيال ميديا على طعامك؟

التليفزيون والمجلات لا تكف عن الإعلان عن مختلف أصناف الطعام

تؤثر الإعلانات التي يتم بثها عبر وسائل الإعلام بدرجة كبيرة على الحالة النفسية للأشخاص الذين يعانون من البدانة فتجعلهم يشعرون بالذنب، فهم يشاهدون عبر شاشات التليفزيون من يقومون بالإعلان عن مختلف البضائع وأصناف الطعام. وهؤلاء الذين يظهرون على شاشة التليفزيون والذين يقدمون هذه الإعلانات يتميزون بالجسم الممشوق والقد الرشيق ويظلون طوال الإعلان يتحركون هنا وهناك بخفة، وهذه أشياء يفتقدها تمامًا من يشاهدونها من ذوي الأوزان الثقيلة، فيتمنون بشدة أن يكونوا في مثل خفة ورشاقة وحيوية هؤلاء.

وعلى الجانب الآخر، فإن التليفزيون والمجلات لا تكف عن الإعلان عن مختلف أصناف الطعام الواحد تلو الآخر كالمخبوزات والحلويات وأصناف الكعك والشيكولاتة، ومختلف أنواع الألبان ومنتجاتها، وكل هذه الأشياء تبدو رائعة، وتظهر بمظهر أكثر روعة وجاذبية عن حقيقتها. ونظل طوال الوقت نشاهد إعلانات كثيرة ومتلاحقة تشجعنا على شراء وتناول هذه الأطعمة التي تسبب لنا السمنة وتزيد من أوزاننا وتراكم الدهون داخل أجسامنا، في الوقت الذي نرى من يقومون بالإعلان عن هذه الأصناف يظهرون بقد ممشوق وأجسام رشيقة وكأنهم يقولون لنا يجب أن تحتفظوا بأجسامكم رشيقة حتى تستمتعوا بحياة صحية رائعة، وهم بذلك يجعلوننا أمام معادلة صعبة، لذا نُصاب بالحيرة والإحباط والتشتت والتخبط.

العوامل المؤثرة على عاداتنا الغذائية:

من العجيب أن العادات الغذائية للناس لا تتأثر فقط بما يقومون بشرائه وجلبه إلى البيت لاستهلاكه بإرادتهم المحضة، ولكن وجد أنها تتأثر كثيرًا بما هو متاح من مواد استهلاكية في الأسواق والمطاعم والنوادي وأماكن تجمع الناس.

وعندما ينتشر عرض الأطعمة الفقيرة في قيمتها الغذائية مثل أكياس شرائح الشيبس والمقرمشات ومصنعات اللحوم والعصائر والمعلبات والمربات وأنواع الشوكولاتة، ومعظمها أصناف يضاف لها الكثير من الإضافات والمواد الحافظة والألوان، والكثير من الملح أو السكر الأبيض، أقول: إنه عندما تنتشر هذه الأطعمة سيئة السمعة فإن هذا يشجع الناس على التهافت عليها وشرائها، وتمتد الأيدي لتناولها ثم يدفع الشخص ثمنها دون أن يفكر كثيرًا قبل شرائها. وحين يصاب هؤلاء الناس بالمضاعفات الناشئة عن سوء التغذية فإنهم يتوجهون إلى الأطباء وهم. يعتقدون أن الطبيب قادر على علاج أي مرض ناشئ عن هذه العادات الغذائية السيئة.

وفي الحقيقة فإن الطب لا يقوم إلا بدور ضئيل في محاولة للعودة بهؤلاء الأشخاص إلى حالتهم الطبيعية مرة أخرى، ولذلك فإن علينا أن نتوقف ونمعن التفكير قبل شراء واستهلاك مثل هذه الوجبات السريعة ذات القيمة الغذائية المتدنية التي تسبب لنا الكثير من المشاكل الصحية وعلى رأسها زيادة الوزن والإصابة بالسمنة.

ونصيحتي لكل من يريد أن يسير على نظام غذائي للتخسيس ألا يتبع أي نظام رجيم يمدّه بأقل من 1000 سُعر حراري يوميًا بالنسبة للنساء أو 1500 سعر حراري بالنسبة للرجال تحت أي ظرف. ولو اضطر إلى ذلك فلا بد أن يكون هذا النظام تحت إشرف طبي دقيق ومباشر.

ودمتم لي سالمين.

[email protected]m

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X