الراية الرياضية
يسعى لكتابة التاريخ في الكأس الذهبية

العنابي في تحدٍ جديد بمواجهة السلفادور

لاعبونا يدركون حجم المسؤولية لمواصلة المشوار بالبطولة

رسالة هيوستن  – وحيد بوسيوف  – موفد لجنة الإعلام الرياضي

يتطلع مُنتخبنا الأول لكرة القدم إلى تخطي ربع نهائي الكأس الذهبيّة عندما يلتقي السلفادور فجر الأحد بداية من الساعة الثانية والنصف بتوقيت الدوحة والرابعة والنصف مساء السبت بتوقيت فينيكس عاصمة أريزونا، وذلك على ملعب «سيت فارم».

ويسعى العنابي إلى كتابة تاريخ جديد في البطولة التي يُشارك فيها لأول مرة، بعد أن تمكن من بلوغ الدور ربع النهائي عن جدارة واستحقاق بتحقيق أرقام مميّزة في الدور الأول، وكذلك تحقيقه نتائج لم يصل إليها أي منتخب شارك في البطولة بدعوة الكونكاكاف، حيث فاز في مباراتين وتعادل في مباراة واحدة وتصدّر مجموعته الرابعة، ولم تحقق كوريا الجنوبية التي شاركت في نسختين 2000 و2002 أي فوز في هذا الدور وأفضل نتائجها في دور المجموعات كان التعادل، هذه الأرقام كافية لكي يكون العنابي مرشحًا لتجاوز المُنتخب السلفادوري، وهذا ما تتحدث عنه صحف الكونكاكاف بعد فوز منتخبنا الوطني على هندوراس المنتخب الذي يخوض غمار هذه البطولة لنيل اللقب.

أفضل مشاركة

تفوّق العنابي في دور المجموعات على جميع منافسيه جعله محط أنظار المنتخبات التي استمرّت في البطولة، فقد أظهر نجوم منتخبنا الوطني إصرارًا كبيرًا في تحقيق أفضل النتائج في نسخة 2021 من البطولة.

خوض العنابي هذه البطولة لم يكن من أجل الاحتكاك فقط مع منتخبات أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي بل للمنافسة أيضًا، التي تفيد منتخبنا في استعداداته لمونديال 2022، ففي مباراته أمام هندوراس كان بحاجة للتعادل، لكن نجوم منتخبنا خاضوا تلك المواجهة للفوز فقط، وهذا ما تحقق بالتفوق على هندوراس، واصلوا به التألق اللافت الذي سجلوه منذ انطلاقة البطولة، مؤكدين نجاح خطة الإعداد التي وضعها الاتحاد القطري لكرة القدم للوصول بهذا المنتخب لأقصى درجات الجاهزية لمونديال 2022.

مواجهة مختلفة

مباراة فجر الأحد بالنسبة للعنابي ستكون تحديًا جديدًا ليس فقط لأنه سيلعب في الدور ربع النهائي ببطولة يشارك فيها لأول مرة بتاريخه، بل حسب طريقة لعب منافسه التي تختلف عن بنما وجرينادا وهندوراس، حتى إن كان منتخبنا واجه السلفادور في مباراة ودية، لكن كما قال المدرب ليس مقياسًا للحديث عن أفضلية العنابي في المباراة، فبعد أن غلب أسلوب الاندفاع البدني على منافسيه خلال المواجهات الثلاث التي خاضها العنابي، مواجهة السلفادور ستكون مختلفة تمامًا أمام مدرسة كروية تعتمد بشكل كبير على اللعب الجماعي والمهارات الفردية أي أقرب لمنتخب المكسيك، وظهر ذلك خلال مبارياتهم في دور المجموعات، فخلال أول مباراتين تفوّق المنتخب السلفادوري على جواتيمالا وترينيداد وتوباجو بنفس النتيجة، هدفين نظيفين، وكان فيها الأفضل والمبادر بالهجوم، فحتى بعد تسجيله الأهداف يواصل الضغط على منافسيه، وذلك من خلال استحواذه على الكرة وحرمان منافسيه منها، فحتى في مباراتهم أمام المكسيك التي خسر فيها بهدف نظيف أرقامهم كانت قريبة من المنتخب الأكثر تتويجًا بلقب الكأس الذهبية (11 مرة)، كما أنهم تمكنوا من الوصول لشباك ترينيداد وتوباجو مرتين في الوقت الذي فشلت المكسيك في تحقيق ذلك.

وانطلاقًا من طريقة لعب السلفادور فالتعامل مع هذه المباراة بالنسبة للعنابي سيكون تحديًا جديدًا، ونجوم منتخبنا الوطني يدركون حجم المسؤولية المُلقاة على عاتقهم في مواجهة كتيبة السلفادور التي سوف تستفيد من تواجد جالياتها الكبيرة في أريزونا لكن هذا لن يؤثر على العنابي الذي تفوّق على هندوراس في الجولة الأخيرة من دور المجموعات بحضور جماهيرهم الكبيرة في هيوستن، فكل لاعب من مُنتخبنا يدرك المهمة وما هو مطلوب منه داخل أرضية الملعب لمواصلة المشوار بنجاح في البطولة.

تفوق هجومي لمنتخبنا

 يتفوّق مُنتخبنا الوطني على السلفادور من حيث القوة الهجوميّة، فقد تمكّن العنابي من تسجيل 9 أهداف خلال دور المجموعات، سجّل منها 4 أهداف في مرمى جرينادا و3 أهداف في الجولة الأولى على بنما في بداية مشواره بالبطولة التي انتهت بالتعادل الإيجابي بنتيجة 3-3، بينما سجّل هدفين في مباراته الأخيرة أمام هندوراس، أي 9 أهداف في 3 مباريات بواقع 3 أهداف في كل مباراة وهذا رقم جيّد، حيث يتفوّق منتخبنا الوطني حتى على متصدّر المجموعة الأولى المكسيك الذي سجل 4 أهداف في 3 مباريات.

وبالعودة للمُنتخب السلفادوري فقد سجّل خلال مبارياته الثلاث في دور المجموعات 4 أهداف، البداية من مباراة جواتيمالا فاز فيها بهدفين نظيفين، وبعدها بنفس النتيجة تفوّق على ترينيداد وتوباجو فيما فشل في تسجيل أي هدف أمام مباراة المكسيك، وقد يكون المنتخب السلفادوري تلقى هدفًا واحدًا في البطولة إلى الآن، لكنه خاض اختبارًا واحدًا قويًا كان أمام المكسيك، وتحمّل ضغط تلك المباراة التي كان من الممكن أن تنتهي بأكثر من هدف في الشوط الأول، رغم عودتهم القوية في الشوط الثاني الذي ظهروا فيه بشكل أفضل، العكس مع منتخبنا الوطني الذي سجّل في مبارياته الثلاث، وخلال مباراة هندوراس التي كانت مصيرية نجح دفاع العنابي في الحفاظ على نظافة شباكه للمرّة الثانية على التوالي.

البحث عن تأكيد التفوق

لم تكن المباريات الوديّة يومًا معيارًا لتفوق منتخب على آخر، وهذا ما أكده فيليكس سانشيز، لكن في نفس الوقت الفوز فيها مهم للوقوف على إمكانات المنافس والقارة التي قدم منها، وهذا ما حدث مع منتخبنا الوطني، فمباراته الودية التي كانت أمام السلفادور في معسكره بكرواتيا كانت مهمة جدًا وكانت أفضل استعداد لمنتخبنا الوطني للنسخة الحالية من بطولة الكأس الذهبية، وشاءت الأقدار أن يكون منافس العنابي في الدور ربع النهائي السلفادور.

تفوّق العنابي في تلك المباراة الودية يثير مخاوف السلفادوريين، وهذا ما أكده المدرب هوجو بيريرا الذي حذّر لاعبيه من هجوم منتخبنا الوطني، لهذا فالضغط سيكون أكثر على لاعبي السلفادور الذين سوف يلعبون من أجل عدم تكرار الهزيمة التي تلقوها في كرواتيا.

وإذا كان لاعبو السلفادور يسعون لاستغلال هذه المواجهة لردّ الدين للعنابي على خسارة الودية، فإن نجوم العنابي سيُركزون بدورهم على تأكيد التفوّق على نفس المُنافس.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X