fbpx
كتاب الراية

إبداعات.. السياحة الثقافية .. والعالم الرقمي

لماذا لا تكون هناك شركات سياحية رقمية بارزة تسلط الضوء على معالم الدولة؟

يعيش العالم سلسلة من المُتغيرات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والصحية، خاصة مع أزمة كورونا، تغيّرت منظومة العالم في إدارة سياستها الكاملة تماشيًا مع إدارة الأزمات الراهنة، ما ترك أثرًا كبيرًا على اقتصاد كثير من الدول التي يعتمد اقتصادها بالدرجة الأولى على السياحة، ودول أخرى تسعى إلى تنشيط السياحة الداخلية بالدرجة الأولى لتكون مصدرًا آخر للدخل.

وقد تختلف مع الأزمة الراهنة معالم ومفاهيم السياحة، وربما أغلق الكثير من الشركات السياحية في أماكن كثيرة من الدول، وخسرت كثير من الشركات اقتصاديًا، ولم تكن هناك استراتيجيات سياحية كافية تواكب الأزمة الراهنة، وأصابت كثيرًا من الدول بالخسائر الاقتصادية الفادحة، التي تعتبر السياحة فيها المصدر الرئيسي للدخل.

ولو نظرنا للجهود السياحية القطرية الراهنة، فقد قطعت شوطًا كبيرًا في الترويج للسياحة القطرية الداخلية والخارجية، وذلك من خلال العناية الكبيرة بافتتاح الكثير من الفنادق والمنتجعات والاهتمام الكامل بالبنية الداخلية وكافة الاستعدادات لاستقبال أكبر حدث عالمي كأس العالم ٢٠٢٢، ورعايتها الحقيقية للسياحة الرياضية خلال استضافتها كثيرًا من البطولات الدوليّة.

لكن بنظرة شمولية أكبر وفي ظل إطار الجهود الاقتصادية والسياحية والرياضية التي تبذلها الدولة من أجل تنشيط القطاع السياحي، فنحن بحاجة إلى استراتيجيات ثقافية سياحية رقمية أكبر عبر القطاع الثقافي وربطه بكافة القطاعات بالدولة، وعلى رأس القائمة القطاع الثقافي والإعلامي والشبابي بالدرجة الأولى، وتهيئة المجتمع والشباب بمعنى مفهوم السياحة والثقافة القطرية في إطار المعايير الدولية للسياحة وكيفية استثمار الشباب وتهيئتهم بمفهوم السياحة والترويج للثقافة القطرية بالشكل السليم، وأن يكونوا على درجة عالية من الثقافة والواجهة الأولى لاستقبال السائحين.

ويليها كيفية استثمار وسائل التواصل الاجتماعي من خلال مُتخصصين ومُلمين من الشباب وشرائح المجتمع المختلفة للتسويق للسياحة، واستثمار وسائل التواصل الاجتماعي بالشكل الصحيح وإبراز معالم الدولة وجهودها الاقتصادية والتنموية، وهي تعتبر مسؤولية الجميع.

ولماذا لا تكون هناك شركات سياحية رقمية بارزة تسلط الضوء على معالم الدولة وخدمات شاملة وأسعار تواكب كل السائحين، شاملة كل الأماكن وبخدمات مُختلفة.

نأمل أن يكون التركيز الأكبر على مفهوم كلمة ثقافة وثقافة سياحية من وزارة الثقافة والرياضة، من خلال الملتقيات والصالونات الأدبية، خاصة أن الكثير من القادمين إلى أي دولة بحاجة إلى التعرّف على ثقافة الدولة بالدرجة الأولى والاطلاع على جهودها الثقافية وتقييم مستوى وعي وثقافة المواطن القطري بالمرتبة الأولى، وليس تسليط الضوء على المهرجانات والحفلات التراثية فقط، والمتغيرات الراهنة بحاجة ماسة إلى جهود مجتمعية ثقافية متكاتفة وهجمة رقمية عبر الشبكة العنكبوتية ووسائل التواصل الاجتماعي بجهود وطنية ومبادرات ثقافية رقمية مُشتركة، وتهيئة كافة شرائح المجتمع لمفهوم كلمة السياحة الثقافية والترويج والتسويق لقطر خلال صفحاتهم، خاصة أن هناك الكثير ممن أبدعوا خلال تنقلاتهم وسفرهم أو حضورهم في الفعاليات الداخلية والخارجية، نحن بحاجة إلى شركات وطنية سياحية وخدمات متكاملة مرتبطة مع كافة الفنادق ومكاتب مختلفة عبر الأماكن السياحية بالدولة والتعريف بالسياحة وتوفير كافة الخدمات بأسعار متفاوتة وأشخاص مؤهلين لاستقبال سائحين ثقافيًا واجتماعيًا وفق سمات سياحية تواكب كافة العقول السياحية.

والتركيز على منتجعات سياحية ثقافية بالدرجة الأولى تسلط الضوء على البارزين بالقطاع الثقافي وكل من أسهموا في بناء الدولة. ونحن بحاجة إلى إبراز الجوانب الثقافية كمضمون لمعنى كلمة الثقافة السياحية بالدرجة الأولى، التي ترسخ في ذهن السائح أكثر من السياحة بشكل عام، وتنطلق منها كافة القطاعات السياحية الأخرى، نحن نمتلك الإمكانات الاقتصاديّة وبحاجة إلى توظيفها بالشكل الصحيح وفقًا لرؤية الدولة.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X