fbpx
المحليات
لتتواكب مع المستجدات التي فرضتها الجائحة .. خبراء لـ الراية:

تطوير الحقائب التدريبية يعزز أداء الموظفين

التدريب المحلي يفتقر لبرامج مهارات الذكاء الاصطناعي

الدوحة – الراية:

أكد عددٌ من الخبراء في مجال التطوير الإداري والتنمية البشريّة أن مؤسسات الدولة بحاجة ماسّة إلى تطوير الحقائب التدريبيّة للموظفين بما يواكب التطوّرات العالميّة، مُشيرين إلى أن دولة قطر من الدول الأولى في العالم في تطبيق النظم والوسائل المُتطوّرة والاعتماد على التكنولوجيا والتطبيقات الحديثة.

وذهبوا إلى أن جائحة كورونا «كوفيد- 19» فرضت نفسها على منظومة البرامج التدريبيّة، ما جعل تطوير الحقائب التدريبيّة ضرورةً لمواكبة أعمال التطوير في قطاع التدريب، التي يشهدها العالم.

وشدّدوا على أهمية تطوير الحقائب التدريبيّة؛ نظرًا لتطوّر معارف الحياة، حيث تظهر بين فترة وأخرى معلومات وقيم ومهارات جديدة، ما يتطلب تطوير الحقائب التدريبيّة لتتواكب مع المُتغيّرات والمُستجدّات.

وأوضحوا أن سوق التدريب المحلي يفتقد إلى التدريب على الأدوات الحديثة والمُستقبليّة مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الكبيرة وإنترنت الأشياء وسلاسل الكتلة والطباعة ثلاثية الأبعاد.

ورأوا أن هناك تطوّرًا سريعًا يحدث في مجال التكنولوجيا ويمتدّ أثره على المهارات والعلوم الإداريّة والممارسات الإداريّة المُتميّزة، ما جعل التكنولوجيا رديفًا للتطوير المؤسسي والإداري حتى صار هناك تداخل بينهما، مؤكّدين أن أي تكنولوجيا تُطرح في السوق يكون لها أبعادها في المجالين التدريبي والإداري. وشدّدوا على ضرورة معرفة الأسباب التي تؤدّي إلى جودة وسوء الأداء قبل وضع الحقائب والبرامج التدريبيّة.

د. محمد الكبيسي: البرامج التدريبية قديمة ولا تواكب التطور

د. محمد الكبيسي

أكد د. محمد خليفة الكبيسي، خبير ومُدرب التنمية البشرية والإدارية، أن قاطرة التطوير وتنمية الدول وتطوير مؤسساتها تعتمد على المنظومة التدريبيّة. ونوّه بأن هناك تحديثًا كل ثلاثة أو أربعة أشهر للعلوم الإداريّة والممارسات بما في ذلك العلوم الاقتصاديّة والسياسية والاجتماعية والمؤسسيّة، ما يتطلب مواكبة ذلك التطوّر تدريبيًا، وعلى مؤسسات التدريب استيعاب أفضل الممارسات والمفاهيم الإداريّة الحديثة، بحيث يتم التدريب عليها، مُشددًا على ضرورة التدريب على الحوكمة مثلًا فور ظهورها في أوروبا وليس بعد 10 سنوات من ظهورها. وأبان أن البرامج التدريبيّة قديمة ولا بد من مواكبة التطوّر العلمي والفكري الذي يحدث في العالم، مشيرًا إلى أن نظام التدريب على إدارة الجودة الشاملة مضى عليه أكثر من 30 عامًا، والفكر الإداري الذي يتم التدريب عليه مُتأخّر ولا بد من تبني برامج جديدة لتطوير منهجية التحديث المُستمر في الفكر الإداري والممارسة الإداريّة لمواكبة العصر.

د. أحمد المهندي: بعض الدورات شكليّة بهدف الترقيات

د. أحمد المهندي

أكد د.أحمد المهندي، الخبير الإداري ومُدير الحكومة الإلكترونية سابقًا، أن جائحة كورونا «كوفيد- 19» فرضت نفسها على منظومة البرامج التدريبيّة، ما جعل تطوير الحقائب التدريبيّة ضرورة لمواكبة أعمال التطوير في قطاع التدريب التي يشهدها العالم. وقال: إن تدريب الموظف مهمّ لأنه يفتح أبوابًا كثيرة من المهارات أمام عينيه ويُعرّفه باختصاصات الوظيفة والمهام المطلوبة، غير أنني أرى أن كثيرًا من الدورات التي تُنظم شكلية من أجل الترقيات ومن أجل أن تتحدّث المؤسسات عن تدريب كوادرها دون قياس لأثر هذا التدريب على أدائهم. وأضاف: المطلوب هو مزيد من التخصص في البرامج التي تُطرح عبر الحقائب التدريبيّة خاصة الوظائف الفنيّة.

د.هيا المعضادي: الحقيبة التدريبية أصبحت إلكترونية

د.هيا المعضادي

أشارت د. هيا المعضادي الخبيرة في مجال التدريب والتنمية البشريّة بمركز اتزان للتدريب الإداري، إلى أن التفاعل كان سريعًا في تطوير البرامج التدريبية بالدولة إبان جائحة كورونا. وقالت: التدريب الرقمي كان موجودًا في العالم قبل كورونا، لكن بالنسبة لنا، عندما حدثت الجائحة تم الاعتماد عليه بشكل كليّ وبنسبة 100%، وأضافت: الحقيبة التدريبيّة كانت تعتمد على مادة مكتوبة والمُدرب يقوم في قاعة بعرض المادة التدريبيّة مُستعينًا بالأدوات المُستخدمة، مُشيرة إلى أن التدريب الآن أصبح من خلال الشاشة، فالمادة ترسل إلكترونيًا والأنشطة لا تنفذ مباشرة بل تجرى من خلال تصميمات يدخل عليها المُتدرب وباتت تعتمد على معرفة خبرة المُتلقي بالبرامج المُستخدمة. وتابعت: الحقيبة التدريبيّة الآن أصبحت إلكترونية مختلفة تمامًا عن الحقيبة التدريبية السابقة «الهارد كوبي»، لافتة إلى أن كورونا قرّبت البعيد وأصبح العالم قرية صغيرة بلا حدود في التواصل أو المعرفة أو الخبرة أو التدريب. وأوضحت أن الحقائب التدريبيّة أصبح لها تصنيفان، الطريقة التقليدية، وحقائب تدريبية «أون لاين» عن بُعد عبر المنصات الإلكترونيّة. وأكدت أن التدريب الرقمي سيستمر في العالم كله بعد الجائحة ولن يتوقف أبدًا، وإن ما يُحدّد كيفية تقديم البرامج هو مرونة البرامج نفسها وقابلية التطبيق.

عبد الله الخاطر: الدمج بين التدريب المباشر و «عن بُعد»

عبد الله الخاطر

يرى الخبير الإداري الأستاذ عبد الله الخاطر أن الجائحة أبرزت أهمية البرامج التدريبيّة الرقميّة وأضافت بُعدًا أساسيًا مُهمًا للحقائب التدريبيّة وهو التدريب الرقمي عن بُعد. وهذا البُعد سيكون له تداعياته في المُستقبل، وقد رأينا كيف انتقل الكثير من المؤسسات من التدريبات واللقاءات المُباشرة إلى الفضاء الرقمي. وأضاف: تستطيع المؤسسات العامّة إحداث نقلة في الأداء إذا اعتمدت على الواقع الرقمي والوسائل الرقميّة ثلاثية الأبعاد، وأتوقّع توظيف الذكاء الآلي بشكل مُهم جدًا في التعاطي مع الحلقات والبرامج التدريبيّة، لأنه سينقل التجربة إلى مستويات أعلى في التعاطي مع الواقع الآني ورأينا كيفية تأثير الكاميرا المُستخدمة في البرامج المُصوّرة الرقميّة وقدرتها على إثارة شغف المُتدربين، ومستوى التفاعل من قِبل المُتدربين أفضل بكثير من التعاطي معهم تدريبيًا بشكل مُباشر.

أحمد المنصوري: التدريب الإداري يطور مهارات الموظفين

ويرى السيد محمد أحمد المنصوري، صاحب مركز للتدريب الإداري، أن التدريب يُطوّر مهارات الموظفين، ويجب ألا نترك الموظف لأداء المهام في الحياة العمليّة دون تدريب. وقال: هناك مهارات مُكتسبة ومهارات بديهية وكاريزما، والتدريب يكسب المسؤول الخبرة فقط، ذلك لأن الإدارة تعتمد على الذات بالأساس. وأضاف: التدريب المُباشر أفضل من التدريب عن بُعد، كما أن التدريب عن بُعد يأخذ جهدًا أكثر وأثره يكون أقل وتحدث حالات شرود خلال الدورات التدريبيّة وعدم تركيز. وقال: نراعي كمراكز تدريبيّة احتياجات سوق العمل ونوعيات الوظائف، ما يفرض على المراكز تطوير الحقائب التدريبيّة والبرامج بشكل مُستمر؛ حتى تواكب التطوّرات في المهن التخصصيّة التي تتطوّر بشكل أكبر من المهن العامّة والإداريّة، لذا لا بد أن يراعى الفرق بين نوعية المهن حال طرح الحقائب التدريبيّة.

 د. رجب الإسماعيل: الجائحة أحدثت تحولًا شاملاً في البرامج

د.رجب الإسماعيل

أوضح د.رجب الإسماعيل، مُدير مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر بجامعة قطر، أن المركز مسؤول عن تطوير الحقائب التدريبيّة. وقال: نحن أكثر جهة في الدولة لديها تنوّع في البرامج التدريبيّة، لذا ندرك بشدة أهمية تطوير الحقائب التدريبيّة؛ نظرًا لتطوّر معارف الحياة. وقال: لا بد من تطوير الجانبين المهاري والمعرفي، مُشيرًا إلى أن جائحة كورونا «كوفيد – 19» أحدثت تحولًا كاملًا في البرامج التدريبيّة لتجرى عن بُعد. وأضاف: الثورة التكنولوجية تطوّرت بشكل مُذهل خلال السنوات القليلة الماضية، وبات تطوير الحقائب التدريبيّة ضرورة مُلحة في ضوء ذلك. وأكد أن الموظف في القطاع الخاص أو الحكومي بات يحتاج لمهارات أكبر من السابق.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X