fbpx
كتاب الراية

من حقيبتي… البتكوين «العملة الشبح»

من سلبياتها أنها تستخدم كوسيلة مجهولة لتنفيذ تحويلات كبيرة عابرة للحدود

«العملة الشبح» هكذا كان يسميها البعض، فمنذ أن خرجت إلى الوجود في سنة 2009 والناس يحاولون فهم كيف يسمونها عملة، ويكون لها دعاية إعلامية ومشجعون، إضافة إلى أنها باتت كأنها أسهم شركة صناعية في التعامل بها، فهي بدأت بجزء من الدولار لتنتهي وقت الانهيار في سنة 2021 بقيمة عشرات الألوف بدون مرجع تقني منطقي، هي عملة لا نعرف من أنشأها وارتبطت باسم ساتوشي ناكاموتو، ولا أحد يعرف هل الاسم لمجموعة أو مؤسسة أو شخص معين، وكأن العملة أتت مع صحن طائر من المريخ، فلا البنوك المركزية في الدول تعترف بها ولا المؤسسات التجارية – إلا ما ندر – مثل مقهى في أستراليا أو مؤخرًا صاحب سيارات تسلا الذي تعامل بها ثم تراجع في ظرف شهر تقريبًا، فرفع قيمتها من 40 ألف دولار إلى 60 ألفًا، ثم بعد التراجع عن القرار نزلت إلى 30 ألفًا، واضح أن هناك من يتلاعب باقتصاد العالم ومدخرات البشر، ففي ليلة من ليالي شهر يونيو 2021 أعلنت الصين عدم التعامل بها وتجريمها، وطلبت السلطات المالية في بريطانيا من المواطنين التخلص منها في الوقت الذي خسر المُستثمرون فيها ما يقارب تريليونًا ونصف التريليون، والسؤال الذي ما زال على نسبة كبيرة من الإلحاح: من وراء خروج تلك العملة إذا عرفنا أن أول ماكينة صراف آلي للبتكوين كانت في مدينة فانكوفر، بمقاطعة بريتيش كولومبيا بكندا عام 2013، وتسمح للمُستخدمين بشراء العملات الرقمية أو بيعها أي إن هناك مسافة زمنية بين الظهور في سنة 2009 والاستخدام الفعلي ويصعب تتبع العملة لأنه لا يوجد لها رقم تسلسلي مرتبط بها وذلك يزيد من الشكوك حولها ومن سلبياتها أنها تستخدم كوسيلة مجهولة لتنفيذ تحويلات كبيرة عابرة للحدود لذلك تم ربطها بتجارة المخدرات وغسل الأموال كما تستخدم في موقع السوق السوداء «Silk Road» وهو منصة لبيع العقاقير غير المشروعة، نرى من كل ذلك خطورة البتكوين وأمثالها وتبيّن لنا أن تحليل بعض الاقتصاديين فيها كان غير صحيح، ولو أننا قسنا الموضوع بمقياس الاقتصاد والصرافة الإسلامية لجاء الرد من البداية «لا تتعامل مع هكذا عملات».

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X