fbpx
الراية الرياضية
بعد فوزه المثير على السلفادور 3-2 في بطولة الكأس الذهبية

العنابي يواصل رحلة الإبداع والإمتاع

اللاعبون كتبوا سطرًا جديدًا في صفحات التاريخ المشرق للأدعم

أريزونا – وحيد بوسيوف –  موفد لجنة الإعلام الرياضي

 واصل منتخبنا الوطني كتابته للتاريخ في بطولة الكأس الذهبية التي يشارك فيها لأول مرة، بعد أن حجز مقعدًا له في دور النصف النهائي عن جدارة واستحقاق، حيث أقصى المنتخب السلفادوري في الدور ربع النهائي بنتيجة 3-2 خلال مباراة مثيرة كان فيها العنابي متفوقًا بثلاثية نظيفة مع بداية الشوط الثاني، فيما قلص المنتخب السلفادوري النتيجة مرتين.

وقد ظهر العنابي بمستوى رائع في الشوط الأول خلال تقدمه بالنتيجة في مناسبتين وسط دهشة وصدمة لجماهير السلفادور التي حضرت بأعداد كبيرة لتشجيع منتخب بلادها في ملعب «ستيت فارم»، أما في الشوط الثاني فكان الأداء بطوليًا خاصة بعد تمكن السلفادور من تقليص الفارق مرتين، وكاد العنابي أن يسجل أهدافًا أخرى من خلال محاولته الدفاع على تقدمه عن طريق الضغط على منافسه في منطقته بدل الدفاع عن مرماه فقد كانت أحسن وسيلة للدفع بالمنافس للتسرع حينما يمتلك الكرة، وهذا ما حدث خلال الدقائق الأخيرة الذي تفوق فيه الأداء البطولي لمنتخبنا الوطني بالتأهل للمربع الذهبي، ليتحقق بذلك حلم وأمنية المدرب واللاعبين الذين سطروا هدفهم في المباراة بمواصلتهم المشوار في البطولة.

عدم إعطاء الفرصة للمنافس

كما حدث في مباريات الدور الأول كان العنابي هو المبادر بالهجوم في مباراة السلفادور كونه الأفضل هجوميًا في البطولة، حيث فضل سانشيز أن يبدأ لقاء السلفادور أيضًا هجوميًا ومحاولة استغلال أول فرصة لتسجيل هدف التقدم، وهذا ما حدث بالفعل بواسطة معز علي الذي سجل هدفًا مبكرًا بعد تمريرة أكرم عفيف الرائعة، وهو الهدف الذي أعطى اللاعبين دافعًا لتسجيل أهداف أخرى.

والدروس التي خرج بها منتخبنا في الدور الأول خاصة أمام بنما كانت حاضرة في لقاء السلفادور، لهذا واصل العنابي في الشوط الأول من مباراة السلفادور الضغط على منافسه في منطقته، لتفادي أي ضغط لو تقدم نحو الهجوم، فلم يقدم نجوم العنابي أي فرصة لهم حتى بقيام هجمة بعد الهدف الأول الذي سجله معز علي، فالأفضلية الهجومية كانت من جانب العنابي.

تسيير رائع للشوط الأول

تسجيل العنابي هدفين مبكرين في الشوط الأول لم يجعله يعود للخلف للدفاع عن هدفه، بل قام بتسيير هذا الشوط بشكل رائع بعدم التسرع والتركيز أكثر، وفي نفس الوقت عدم إعطاء الفرصة للاعبي السلفادور لأن يكونوا المبادرين في الهجوم حتى لا يتسنى لهم تقليص الفارق، فنجوم العنابي واصلوا محاولاتهم الهجومية بحثًا عن أهداف أخرى من خلال الهجمات التي قادها الثلاثي أكرم عفيف ومعز علي وحسن الهيدوس، ويمكن القول إنه أفضل شوط للعنابي في البطولة لأهمية اللقاء وكذلك المنافس الذي أرهق المكسيك حامل لقب النسخة الأخيرة من البطولة.

مواصلة الضغط

الشوط الثاني بالنسبة للعنابي لم يكن من أجل الحفاظ على تقدّمه بل لتسجيل أهداف أخرى، فمع بداية صافرة حكم المباراة واصل منتخبنا الوطني الضغط على منافسه في منطقته، وهذا ما أثر على نفسية لاعبي السلفادور الذين عانوا بشكل كبير من سرعة نجوم العنابي في نقل الكرة من الدفاع للهجوم، وهذا ما كان قد حذر منه حتى مدربهم قبل اللقاء، هذا الضغط كان كفيلًا بإضافة هدف آخر بواسطة معز علي، الذي عزز رصيده من الأهداف ومن تقدّم منتخبنا الوطني بثلاثة أهداف بواسطة ركلة جزاء في الدقيقة 55.

أخطاء دفاعية

لم يسجل المنتخب السلفادوري الكثير من الفرص في بداية الشوط الثاني، بعد أن استسلم للضغط الذي فرض عليه من منتخبنا، لكنه استطاع أن يستغل خطأ في المراقبة لتسجيل الهدف الأول لهم في المباراة خلال الدقيقة 63 عن طريق خواكين ريفاس الذي يتحمله أكثر بسام الراوي.

ولم تمر ثلاث دقائق على الخطأ الأول من دفاع منتخبنا إلا وقد أخطأ بوعلام خوخي في التعامل مع الكرة في الدقيقة 66 بعد أن فضل مراوغة الظهير الأيمن للمنتخب السلفادوري تاماكاس، هذا الأخير اقتنص منه الكرة ومررها لمسجل الهدف الأول خواكين ريفاس الذي وجد نفسه وجهًا لوجه مع حارس منتخبنا مشعل برشم، فهذان الهدفان لم يكونا من خلال هجمة منظمة من المنتخب السلفادوري لكن من خلال استغلال خطأين فقط.

جمهور الأدعم خلف الفريق

 رغم المسافة الطويلة بين مدينتَي هيوستن في ولاية تكساس وفينيكس عاصمة ولاية أريزونا التي تبلغ 1125 كم إلا أن العديد من جماهيرنا قطعوا هذه المسافة من أجل دعم وتشجيع منتخبنا الوطني في مباراته أمام السلفادور، وصنعت جماهيرنا أجواء رائعة في المدرجات. ولم يكن الحضور مقتصرًا على القادمين من هيوستن بل شهدت مباراة أمس حضور العديد من طلابنا الذين يدرسون في جامعات ولاية أريزونا، بالإضافة للجاليات العربية المُقيمة في هذه الولاية، دون أن ننسى الجماهير المكسيكية التي حضرت بقوة للملعب وساندت منتخبنا الوطني في المباراة. ومما لا شك فيه أن حضور جماهيرنا لملعب المباراة كان حافزًا للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم وإكمال مشوارهم في البطولة بنجاح، وفي نهاية اللقاء قام نجوم العنابي بتحيّتهم وإهدائهم التأهّل لنصف نهائي الكأس الذهبية.

أداء وإنقاذ بطولي

قدّم منتخبنا الوطني أداءً بطوليًا في الدقائق الأخيرة بعد أن دافع بطريقة جيّدة على تقدّمه في النتيجة، ولا شك أن إنقاذ مشعل برشم كان الأبرز بعد أن تدخل في الوقت المُناسب ليبعد فرصة ريفاس الخطيرة.

أجراها سانشيز في الوقت الحرج

تدخلات فنية مهمة

الأخطاء الدفاعية الذي ظهرت في قلب دفاع منتخبنا الوطني وتسببت في تسجيل السلفادور هدفين، جعلت فيليكس سانشيز مدرب العنابي يتدخل ويقوم بإدخال طارق سلمان مكان همام الأمين، حيث أعاد فيه عبدالكريم حسن لمركزه الأصلي كظهير أيسر، فيما لعب طارق سلمان في قلب الدفاع رفقة كل من بسام الراوي وخوخي بوعلام.

كما قام مدرب منتخبنا الوطني بإشراك عاصم مادبو بديلًا لمسجل الهدف الثاني عبدالعزيز حاتم لكي يعيد معركة خط الوسط لصالح منتخبنا، بما أن المنتخب السلفادوري اعتمد في بناء هجماته على التمريرات القصيرة وتنتهي بتمريرة في العمق للمُهاجم الخطير ريفاس.

وبما أن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم سنحت لمنتخبنا الوطني بعض الفرص خلال الدقائق الأخيرة من عمر المباراة التي كان يبحث فيها عن الهدف الرابع الذي يجعله يكمل اللقاء بأريحية أكثر.

أوراق «هوجو» تتبعثر

 في الدقيقة 37 أرسل هوجو بيريز مدرب السلفادور رسالة ورقية لقائد خط وسطه كتب فيها تعليمات تكتيكية له طالبه بتنفيذها، التي يبدو فيها أنه أشار إلى غلق المساحات أمام مُهاجمي منتخبنا، لكن تلك المحاولة فشلت أيضًا بعد أن تبعثرت تلك الورقة أمام المستوى الرائع الذي ظهر به العنابي في الشوط الأول فقد كان هو المُبادر أيضًا بالهجوم خلال الدقائق الأخيرة.

ذكريات كأس آسيا 2019

 خوض منتخبنا الوطني بطولة الكأس الذهبية بدعوة من الكونكاكاف بصفته بطلًا للنسخة الأخيرة من كأس آسيا، هذه الصفة لازمته في مرحلة المجموعات وكذلك خلال دور المجموعات، أولًا من خلال الأداء الذي ظهر به في مباراة الهندوراس التي فاز فيها العنابي بهدفين نظيفين جعلت الجميع يتذكر ذلك الأداء الرائع الذي شاهدناه في كأس آسيا 2019، لم ينته الأمر إلى هذا الحد بل أعاد عبدالعزيز حاتم كل من شاهد مباراة منتخبنا الوطني أمام السلفادور لنفس البطولة، خلال الهدف الرائع الذي سجله أمس بنفس الطريقة، ويمكن القول إنها نسخة مطابقة للأصل لهدفه في مرمى المنتخب الكوري الجنوبي في الدور ربع النهائي أيضًا من كأس آسيا، فقد اختلف الاسم من كيم سيونج جيو وأصبح ماريو مارتينيز لكنّ كليهما وقعا ضحية التسديدات الرائعة والدقيقة من عبدالعزيز حاتم.

تفوق واضح لحامل اللقب

كما كان متوقعًا غادرت الهندوراس الكأس الذهبية من الدور ربع النهائي بعد الهزيمة التي تلقتها من حامل لقب النسخة الأخيرة من البطولة، حيث فاز رفقاء المتألق فونيس موري بثلاثية نظيفة.

وقد أقيمت المباراة مباشرة بعد نهاية مواجهة منتخبنا الوطني أمام السلفادوري على ملعب «ستيت فارم».

تفوق المنتخب المكسيكي في المواجهة كان واضحًا منذ صافرة البداية من خلال سيطرته على أجواء اللقاء، حيث سجل الهدف الأول في الدقيقة 26 وبعدها بخمس دقائق أضاف جوناتان دوس سانتوس الهدف الثاني، فيما ختم أوربيلين بينيدا ثلاثية المكسيك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X