fbpx
تقارير
لمواقع في الصين والهند وإيران وإسبانيا

اليونسكو تدرج أماكن جديدة على قائمة التراث العالمي

عواصم – وكالات:

أدرجت لجنة التراث العالمي أمس مواقع جديدة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وهذه المواقع هي تشوانتشو: مركز العالم التجاري في سونغ تشوان بالصين (الصين)، ومعبد ككاتيا «رودريشوارا» (رامابا) في ولاية تيلانجانا (الهند)، والسكة الحديدية العابرة لإيران (إيران)، وجادَّة باسيو ديل برادو وحديقة بوين ريتيرو: مشهد حافل بالفنون والعلوم (إسبانيا)، وذلك إبّان الدورة الرابعة والأربعين المنعقدة عبر الإنترنت والتي تُدار أعمالها من مدينة فوزهو بالصين.

المركز التجاري في سونغ تشوان بالصين

يجسّد الموقع المتسلسل لمدينة تشانتشو الحيوية التي كانت تنعم بها المدينة كمركزٍ تجاريّ بحريّ خلال فترتَي حكم سُلالَتي سونغ ويوان بين القرنين العاشر والرابع عشر بعد الميلاد، فضلًا عن ضروب التواصل والترابط بين المدينة وبين الأراضي الصينيّة الداخلية النائية. وازدهرت مدينة تشانتشو خلال مرحلة بالغة الأهميّة على صعيد التجارة البحريّة في آسيا. ويحتضن الموقع جملةً من الصروح الدينيّة على غرار مسجد تشينغ جينغ (مسجد الأصحاب) الذي يعود تاريخه إلى القرن الحادي عشر وهو واحد من أقدم الصروح الإسلامية في الصين، ناهيك عن المقابر الإسلامية، وطيف واسع من البقايا الأثرية مثل المباني الإدارية، وأرصفة الموانئ الحجريّة الهامّة لأغراض التجارة والدفاع، ومواقع إنتاج السيراميك والحديد، وعناصر من شبكة النقل في المدينة، والجسور القديمة، والمعابد، والنقوش. كانت المدينة تُعرف باسم «زيتون» في النصوص العربية والغربية التي تعود إلى الفترة الممتدة من القرن العاشر إلى القرن الرابع عشر الميلادي.

«رودريشوارا» في تيلانجانا الهندية

يقع دير رودريشوارا المعروف شعبيًا باسم «رامابا»، في قرية بالمبيت في شمال شرق حيدر آباد على بعد نحو 200 كم منها، في ولاية تيلانجانا. ضمن مجمَّع مسوَّر بني خلال حكم سلالة ككاتيا (1123-1323 ميلادي) في عهد الحاكمين «رودرا ديفا» و«روكارلا رودرا». وقد بدأ العمل على بناء الدير بالأحجار الرملية في عام 1213 ميلادي، ويُعتقد أنّه دام لمدة 40 عامًا تقريبًا. ويحتوي المبنى على عوارض ودعامات مزينة بالجرانيت والدياباز المنقوش، فضلًا عن برج مميز ذي شكل هرمي، يسمى «فيمانا» وهو برج مدرَّج بطريقة أفقية، ومبني من لبنات نفّاذة خفيفة الوزن تُسمى «اللبنات الطافية»، ودورها التخفيف من وزن بنية السقف. وتصوِّر المنحوتات ذات الجودة الفنية العالية، تقاليد الرقص في المنطقة والثقافة الككاتيانية. ويقع على سفح الجبل في الغابة ووسط حقول زراعية، قرب ضفاف «رامابا شيروفو»، وهي بحيرة اصطناعية بنتها سلالة ككاتيا، وكان اختيار الموقع منسجمًا مع الأفكار والممارسات الواردة في النصوص الدهارمية التي تقول ببناء الأديرة بطريقة تصبح فيها جزءًا لا يتجزأ من أحد المواقع الطبيعية، بما فيها التلال والغابات والينابيع والجداول والبحيرات ومستجمعات المياه والأراضي الزراعية.

السكة الحديدية العابرة لإيران

تصل السكة الحديدية العابرة لإيران بين بحر قزوين في الشمال الشرقي والخليج في الجنوب الغربي، وهي تجتاز سلسلتي جبال وأنهار ومرتفعات وغابات وسهول، وتعبر أربع مناطق مناخية. وقد بدأ العمل على إنشاء هذه السكة في عام 1927 وانتهى في عام 1938، وقد جاء تصميم وتنفيذ السكة الحديدية التي يبلغ طولها 1394 كيلومترًا نتيجة تعاون ناجح بين الحكومة الإيرانية و43 متعاقداً في مجال البناء من العديد من البلدان. وتتميز هذه السكة بامتدادها وبالعمل الهندسي الذي تطلبته حتى تتغلَّب على مشكلة الطرقات الشديدة الانحدار وغيرها من الصعوبات. وقد تطلَّب إنشاء هذه السكة قطع مساحات شاسعة من الجبال في بعض المناطق، في حين اقتضى وجود الأراضي الوعرة إنشاء 174 جسرًا كبيرًا، و186 جسرًا صغيرًا و224 نفقًا، منها 11 نفقًا لولبيًا. وقد موِّل هذا المشروع من أموال الضرائب الوطنية، خلافًا لمعظم المشاريع الأولى للسكك الحديدية، وذلك لتجنُّب الاستثمارات والسيطرة الأجنبية.

المشهد الثقافي في إسبانيا

يقع هذا المشهد الثقافي الذي يمتد على مساحة قدرها 200 هكتار في قلب مدينة مدريد، وقد أنشئ في القرن السادس عشر حيث كان عبارة عن جادَّة تصطف على جانبيها الأشجار، وكانت نموذجًا للألميدا «alameda» الإسبانية. وتضم الجادَّة بين جنباتها نوافير كبيرة، مثل نافورة سيبيل ونافورة نبتون، وساحة سيبيل التي تعتبر أحد الرموز البارزة في المدينة، وهي محاطة بمبانٍ عريقة. ويجسِّد هذا الموقع تصورًا جديدًا للحيز الحضري ويعتبر تطورًا للحكم المطلق المستنير خلال القرن الثامن عشر. وتجتمع في الموقع الأبنية المخصصة للفنون والعلوم مع تلك المكرسة للصناعة والرعاية الصحية والبحوث، التي تعكس مجتمعة التطلع نحو بناء مجتمع طوباوي، الذي كان سائدًا خلال فترة أوج الإمبراطورية الإسبانية.

وتشغل حديقة «بوين ريتيرو» (أي المعتكف اللطيف)، أكبر جزء من الموقع حيث تبلغ مساحتها 120 هكتارًا، وهي من آثار قصر «بوين ريتيرو»، وتظهر فيها أنماط مختلفة للحدائق تعود إلى الفترة الممتدة من القرن التاسع عشر حتى وقتنا الحاضر. كما يضمُّ الموقع بين جنباته حديقة النباتات الملكية المدرَّجة وحي «باريو جيرونيموس» الذي يطغى عليه الطابع السكني، ويتميز بالتنوع الكبير في أبنيته التي تعود إلى القرنين التاسع عشر والعشرين، ويتضمن مقرات ثقافية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X