fbpx
كتاب الراية

حبر مسكوب …. شهر يوليو.. يا ويلتاه

لو حاولنا رصد أحداث هذا الشهر فلن نحصيها عددًا

اليوم هو الأربعاء 28 من يوليو من عام 2021 يوم للنسيان.. وللأسف هو شهر يأبى أن ينسانا، حيث مازال في الشهر بقية!!.

يا مصيبتاه.. أقولها بكل حرقة: كفى يا يوليو كفى.. استحلفك بالله أن تنتهي قبل أن تنتهي آجالنا.. والله لقد بلغ الألم مبلغه لقد أفلسنا وجلسنا على الحديدة وحتى الحديدة لم تسلم من البيع، ومع ذلك ما زلتَ يا يوليو مصممًا على عدم الرحيل! ويبدو أن هذا الشهر لن ينتهي قبل أن يقضي علينا نهائيًا! بحسبة بسيطة لو نعود بالذاكرة لكل الأحداث التي وقعت في هذا الشهر فلن نحصيها عددًا.

البداية كانت مع إجازة عيد الأضحى، وموسم الحج، انتهت الإجازة ونحن مفلسون والحمد لله، وانتهى موسم الحج بسلام والحمد لله، ومع ذلك مازال يوليو في بدايته، وسافر كل أهل قطر ما بين موسكو وإسطنبول وعادوا ومازال في الشهر بقية.

اعتذر الحريري عن تشكيل الحكومة اللبنانية وتسلّم المهامّ ميقاتي، ومازال في الوقت بقية، تصالح الليبيون من أجل وطنهم وعادوا واختلفوا مرة أخرى كل ذلك في يوليو، غرقت ألمانيا والصين والهند وأصبحت تعدّ قتلاها كل يوم، ومازال يوليو لم يبرح مكانه، واشنطن انسحبت من أفغانستان، وتنهي أعمالها القتالية في العراق كل ذلك في يوليو، انطلقت الألعاب الأولمبية في طوكيو، ومازلنا في الشهر ذاته! أي إنسان يستطيع أن يصمد كل هذا دون قوت يومه!! وفي خضم كل هذه الأحداث والتي هي غيض من فيض كان الحدث الأكبر في يوليو الأسود وهو ما حدث في تونس الياسمين..

ويبدو أن يوليو يرفض أن يغادرنا دون أن يترك في القلب غصة وفي العين دمعة وفي الصدر حرقة وفي الجيب كسرة! من يدري ماذا يخبئ لنا يوليو من مصائب معلومة بسيطة راتب يوليو انتهى من أول يوم. وعلى كل ما ذكرته تظل هناك حكايات مخفية في يوليو لم تحكَ.

قد تكون حكايات جميلة صنعت الفارق في نهاية نفق مظلم حملت لنا الأمل، وقد تكون حكايات مؤلمة السؤال؟ بعد كل هذه الأحداث هل هناك سبب يدعونا أن نعيش لشهر أغسطس! قد نقول نعم، وإذا كان الجواب ب لا .. فلا نجد سوى أن نغني: «موجوع قلبي».

موعدنا في شهر أغسطس إذا كان لنا في العمر بقية.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X