fbpx
كتاب الراية

همسة ود.. الصداقات والطاقة الإيجابية والسلبية

علينا أن نحيط أنفسنا بأصدقاء يشاركوننا نفس الأفكار والميول ويدفعوننا إلى الإيجابية والتفاؤل

 إنّ علاقة الصداقة الحقيقيّة والخالية من الشوائب تُضفي على الحياة رونقًا جميلًا، فإنّ ما نحسّ به تجاه الصداقة يبدو إحساسًا حلوًا، ولكن ليست العبرة بكثرة الأصحاب وإنما بأكثرهم حبًّا ووفاء حتى وإن كان بعيدًا. وقد كتب الأديبُ طه حسين يقول: « إن الأصدقاء ثلاث طبقات: طبقة كالغذاء لا نستغني عنها، وطبقة كالدواء لا نحتاج إليها إلا أحيانًا، وطبقة كالداء لا نحتاج إليها أبدًا».

هل تعلم أن هناك من الأصحاب من يمتصّ طاقتنا ويقومون ببثّ ونشر طاقتهم السلبية بداخلنا بسبب كثرة نقدهم وشكواهم ولومهم، فنجدهم يتطفلون على حياتنا، ويجعلوننا في وضع استعداد دائم لكي ندافع عن أنفسنا وآرائنا، فهم كثيرو الإلحاح.. لا يفهمون كلمة لا!

يحملون الناس مسؤولية أخطائهم، ولا يعطون اعتبارًا للخصوصية فنشعر بالضعف والخمول والكسل بعد ما نقضي معهم ولو دقائق، أو نتناقش معهم في أي موضوع.

وتأتي هذه الطاقة السلبية على شكل أفكار أو حديث أو ذبذبات يبثّها هؤلاء الأصدقاء بطريقة غير مباشرة أحيانًا،

فلا نستطيع أن نفعل أي شيء أو نتحرك من مكاننا، إحساس بالتعب، الضيق، التوتر، عندما تنتابنا هذه المشاعر،

عندها نعلم بأننا فقدنا طاقتنا الإيجابية.

أما بالنسبة للفرد السلبي، الذي يحسّ بأن الآخرين بدؤوا بالنفور من وجوده حولهم ومن التعامل معه، فعليه أولًا أن يبحث عن الدوافع التي جعلت منه شخصًا سلبيًا، وذلك لأن معرفة الأسباب تساعد على العلاج، فعلم الطاقة يقول على الشخص السلبي أن يعرف سلبياته ومن أين اكتسبها، ثم يعمل على قلبها للشكل الإيجابي، من خلال قانون الإلغاء، ومحاولة التقليل من الأشياء التي تزعجه ولا يرغب بالتعامل معها لكي لا ينبذ تدريجيًا من الذين حوله حتى لا يجد نفسه وحيدًا.

لذلك علينا أن نحيط أنفسنا بأصدقاء يشاركوننا نفس الأفكار والميول ويدفعوننا إلى الإيجابية والتفاؤل ونتجنّب الأصدقاء الذين يدفعوننا إلى السلبية والتراجع، فأغلبنا لدينا أصدقاء سلبيون وقد يسمّمون حياتنا بتواجدهم فيها، فهم بما يملكون من طاقة سلبية يؤثّرون بالتأكيد في مستويات الطاقة الإيجابيّة لدينا، لذلك من المهم أن نحافظ على طاقتنا، ونتعلم مهارات الحوار معهم، لكي نعرف متى نسكتهم، ونفتح موضوعًا آخر، ولا نجعلهم يؤثّرون فينا. ولا نخجل من قول كلمة «لا»، أو التعبير عن احتياجاتنا، كذلك من المهم ألا نشاركهم الانتقاد أو التذمّر.

وبالرغم من أن نصيحتنا قد تكون قاسية قليلًا إلا أننا ننصح بشدة بإنهاء هذا النوع من الصداقات فورًا.

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X