راية الإسلام
بلاغة القران

ما الفرق بين (مَا اتَّخَذَ) و(لَمْ يَتَّخِذْ) في القرآن الكريم ؟

(ما) في الغالب تُقال للرد على قول في الأصل، فيقولون في الرد على دعوى: أنت قلت كذا؟ أقول (ما قلت) أما (لم أقل) قد تكون من باب الإخبار فليست بالضرورة أن تكون ردًا على قائل، لذلك هم قالوا لم يفعل هي نفي لـ (فعل) بينما ما فعل هي نفي لـ (لقد فعل). حضر (لم يحضر) ما حضر نفي لـ (قد حضر).

(يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ) التوبة.

(ما اتخذ) ضد قول: اتخذ صاحبة وولدًا، لم يتخذ قد تكون من باب الإخبار والتعليم.

(تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا، الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا).. الفرقان. هذا من باب الإعلام وليس ردًا على قائل وليس في السياق أن هناك من قال وردّ عليه وإنما للإخبار. يخبرنا إخبارًا. بينما نلاحظ أنه قال في محاجته للمشركين (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ)

هم يقولون اتخذ الله ولدًا (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ).. المؤمنون.

فلما رد على المشركين وقولهم قال (ما اتخذ).

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X