fbpx
كتاب الراية

إبداعات …انتخابات الشورى ورؤية قطر الوطنية 2030

الانتخابات ستساهم بشكل كبير في خلق أجيال واعية بالحياة السياسية وصناعة القرار

حدث تاريخي ورائد تلامسه الساحة القطرية ضمن سلسلة التطوّرات السياسية والتشريعية والدبلوماسية والاقتصادية رغم الأزمات والتحديات الراهنة بإشراقة تشريعية تشهدها البلاد اليوم بصدور قانون نظام انتخاب مجلس الشورى، الذي أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى، حيث يشتمل على شروط الانتخابات والترشح وإجراءات سير الانتخابات والطعن في مراحل القيد والنتائج وكافة إجراءات ضوابط الدعاية الانتخابية والرقابة على إنفاق المرشحين والعقوبة الرادعة لكل من يُخالف القوانين وعدم الالتزام بها.

وإذا تفحصنا الرؤية الشمولية للقانون فسوف نجد أنّ المُشرّع القطري لهذا القانون يُواكب الانفتاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي برؤية الوعي والمشاركة الشعبية في صنع القرار وَفق القيم الدينية والاجتماعية والثقافية، وهذا دليل واضح وكبير على الرؤية الحكيمة والساطعة للقيادة القطرية بالمشاركة الشعبية في صنع القرار بتكاتف كافة شرائح المجتمع القبلية كي تبني مجتمعًا صحيًا يفتح الآفاق والفرص لكل المواطنين وَفق القوانين والبناء على الكفاءة وتحمل مسؤولية الوطن والمواطن.

وهذا القانون اليوم يدل على حرص القيادة القطرية في إطار الرؤية الوطنية ل ٢٠٣٠ على الالتزام بالقوانين التشريعية التي تحقق العدالة المُجتمعية بين الجميع، وهذا عنصر أساسي للنهوض بالحراك السياسي والاقتصادي والتنموي برفع مستوى الوعي الشعبي والكفاءات الوطنيّة كمشاركين أساسيين في صناعة القرار من خلال مجلس الشورى، وبهذا يكون قد تم وضع الحجر الأساسي للنهضة السياسية والتشريعية القادمة.

كما يدل على مدى حرص الدولة وقيادتها على تقوية اللحمة الوطنية تحت راية واحدة وهي قطر، علمًا بأنّ المساواة بين الحقوق والواجبات، تحافظ على أمن واستقرار البلاد وتساهم في عدم إثارة النعرات القبلية وعدم التعدي على حرمة الدين والأخلاق.

وهنا يتطلب من كل الناخبين اختيار الشخص المناسب بعيدًا عن القبلية والمصالح الخاصة حيث يرون فيه صوت الوطن والمواطن من أجل بوابة إصلاح وطنية تخدم الوطن والمواطن والإلمام الكامل بالبرامج التي سيقدّمها وتخدم الصالح العام.

هذه الانتخابات ستساهم بشكل كبير في خلق أجيال واعية بالحياة السياسية وصناعة القرار وترسيخ مفاهيم السلطة التشريعية من خلال الاستراتيجيات وفقًا لرؤية وطنية، حيث تسير الأمور وفقًا لمعايير وقيم ثابتة تنطلق منها القيادة القطرية.

وكل هذه الجهود الواضحة من خلال صدور القوانين التشريعية المبنية على النزاهة والشفافية تحمّل الناخب والمنتخب المسؤولية الكاملة، فعلى المنتخب أن يضع مصلحة الوطن والمواطن نصب عينيه ويكون أهلًا للثقة الشعبية ولكل من أعطاه صوته وساعد في نجاح العملية الانتخابية، وعلى الناخب اختيار الشخص المناسب والحقيقي لأنّ المراحل القادمة سيكون البقاء للأفضل والأصلح علميًا وعمليًا لمواكبة التحديات والأزمات التي تتطلب كفاءات وطنية حقيقية قادرة على صناعة قرار وإدارة أزمات، وأن يدرك المنتخب أن الشارع القطري لديه قدرات كبيرة من الوعي، وأنه سيكون محط أنظار الجميع بكل الجهود التي سيقوم بها من أجل الصالح العام.

وأخيرًا نتمنّى التوفيق والسداد لكل من ساهم في صدور القوانين والقائمين على نجاح العملية التنظيميّة للانتخابات.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X