fbpx
الراية الإقتصادية
في ظلّ تباطؤ التعافي العالمي .. QNB :

مرونة نسبية لاقتصادات آسيان الكبيرة

الدوحة الراية :

قال تقريرُ مجموعة QNB: إن اقتصادات آسيان الكبيرة تتمتّع بمرونة نسبية تُجاه التغيّرات المفاجئة في شهية المخاطرة وتدفّقات رأس المال. وتعد هذه المرونة مصدرًا رئيسيًا للدعم في ظل تزايد عدم اليقين المرتبط بتباطؤ التعافي العالمي والزيادات الحادة المحتملة في الإصابات بسلالات «كوفيد-19» الجديدة. وبفضل الأوضاع الخارجيّة القوية باعتدال، تعتبر اقتصادات آسيان في وضعٍ أفضل من غالبية الأسواق الناشئة الأخرى للتغلّب على الصدمات العالميّة المحتملة.

وقال التقرير: بعد التعافي الاقتصادي القوي من التراجع المؤقت الناجم عن جائحة «كوفيد-19»، استفادت الأسواق الناشئة من تحسّن بيئة الاقتصاد الكلي حول العالم. ومع ذلك، يمكن أن تزول المكاسب الأخيرة جزئيًا في حالة تبلور مخاطر كبيرة على أرض الواقع، خاصة إذا تباطأت وتيرة تعافي الاقتصاد العالمي أو إذا تأخرت «عملية إعادة الافتتاح الكبيرة في آسيا» بسبب السلالات الفيروسية الجديدة ومعدلات التطعيم المنخفضة. ومن المتوقّع أن يؤدي أي تغيير مفاجئ في شهية المخاطرة على المستوى العالمي أو الإقليمي إلى نوبات ضغط جديدة على الموازين الخارجية للأسواق الناشئة الهشّة. وبالتالي، من المهم تتبع وتحليل مختلف نقاط الضعف الخارجية في تلك الأسواق.

سنقوم بتقييم نقاط الضعف الخارجية من جانبَين: ميزان الحساب الجاري والمستوى العام لاحتياطيات العملات الأجنبية الرسمية. تحتاج البلدان التي تعاني من عجز في الحساب الجاري إما إلى تمويل العجز برأس المال الأجنبي أو بالسحب من ثروة العملات الأجنبية الخاصة بها. وخلال الأوقات الحرجة، عندما تكون الظروف العالمية صعبة، يمكن أن تجف تدفقات رأس المال أو تعكس اتجاهها، ما يجعل تمويل العجز دون السحب من رصيد العملات الأجنبية أمرًا صعبًا. ولهذا السبب، فإن ميزان الحساب الجاري (كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي) يعتبر مقياسًا مهمًا لتقييم مدى تعرض البلدان لتدفقات رأس المال وشهية المخاطرة.

ويمكن أن تكون احتياطيات العملات الأجنبية الرسمية دعامة مهمة لامتصاص الصدمات الخارجية. ولكن لدى مختلف الدول متطلبات مختلفة لاحتياطي العملات الأجنبية. تقليديًا، تُعتبر احتياطيات العملات الأجنبية لبلد ما ضمن المستويات المناسبة متى ما تجاوزت 3 أشهر من تغطية الواردات وكانت كافية لتغطية 20% من الحجم الإجمالي للعملة المحلية التي يحتفظ بها الجمهور أو تغطّي عامًا كاملًا على الأقل من التزامات الديون الخارجية. وقد أنشأ صندوق النقد الدولي مؤشرًا مركبًا مفيدًا لمثل هذه التدابير، يسمى مقياس تقييم كفاية الاحتياطيات الخاص بصندوق النقد الدولي. ويتم اعتبار أن لدى البلدان مستويات كافية من احتياطيات العملات الأجنبية إذا كان بإمكانها تغطية 100-150% من مقياس الصندوق.

على الرغم من كونها معرضة بدرجة كبيرة للدورة الاقتصادية العالمية (الصادرات الصناعية والسياحة)، لا تزال تايلاند في وضع جيد لمواجهة التغيرات المفاجئة في تدفقات رأس المال.

كما أن ماليزيا، التي تعتبر من أكبر منتجي السلع الأساسيّة والسلع الصناعية، هي اقتصاد قوي آخر من اقتصادات دول آسيان.

وتعتبر الفلبين بلدًا مقترضًا على أساس صافٍ، ما يعني أنها تعاني من عجز في الحساب الجاري. ومع وجود عجز تجاري كبير يتم تعويضه جزئيًا فقط عن طريق التدفقات الكبيرة من التحويلات المالية من قبل الفلبينيين العاملين في الخارج.

أما إندونيسيا فهي أكثر دول آسيان الكبيرة المعرضة للتأثر بالصدمات الخارجية المحتملة. فهي تعاني من عجز مستمر في الحساب الجاري على خلفية الاختلالات المالية والاقتراض الخارجي من قطاع الشركات غير المالية. لكن الصورة ليست كئيبة وقاتمة بالكامل، إذ تبلغ احتياطيات إندونيسيا الرسمية من العملات الأجنبية 128 مليار دولار أمريكي، وتغطي 121% من مقياس كفاية الاحتياطيات الخاص بصندوق النقد الدولي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X