fbpx
كتاب الراية

من حقيبتي … الخُطة قصيرة المدى

طلب كبير على المنتجات التي لها علاقة بالصحة العامة والوقاية من الأمراض المعدية

تبني الدول والمؤسسات وحتى الأشخاص أعمالهم المستقبلية على نوعَين أساسيَّين من الخطط قصيرة المدى، وهي في العادة خمس سنوات، وطويلة المدى التي تمتدّ ما بين 20 إلى 25 سنة، ولهذا قد يطلق عليها في بعض الأحيان الخطط الاستراتيجية لما تأخذه من وقت وجهد لتنفيذها، ولأنها تحوي في ثناياها عدة خطط فرعية، وأهدافًا مرحلية لتقييم مسار النجاح في التنفيذ. وهذا يجعل العمل مرتبًا وعلى درجة كبيرة في الوصول إلى الهدف المرجو، وفي قطاعات الصناعة المُختلفة تتبع الدول مثل هذا التخطيط،

ويُعتمد في ذلك على الموارد الموجودة والمنتج المطلوب داخل الدولة واحتمال التصدير للخارج.

وكلما كان المنتج بمحتوى محلي عالٍ كان المردود للاقتصاد والتنمية أكبر، الآن حسب الوضع للسنوات الخمس القادمة وحسب تصريحات منظمة الصحة العالمية والخبراء سيكون هناك طلب كبير على المنتجات التي لها علاقة بالصحة العامة والوقاية من الأمراض المعدية، إضافة إلى الأجهزة الطبية والأدوات المساعدة مثل الكمامات وأنابيب البلاستيك والسوائل المطهرة وغيرها كثير.

ولو أخذنا تلك المنتجات وحللنا المواد الأولية الرئيسية في التصنيع لوجدنا أنها البلاستيك والكحول والكلور، وهي متوفرة محليًا كمواد أساسية أو يمكن إنشاء مصانع لإنتاجها لأنها تعتمد في الأساس على تصنيع الغاز الطبيعي وهو متوفر، ولله الحمد، أو في حالة الكلور فإنه يمكن تصنيعه باستخدام ماء البحر عن طريق التأيّن الكهربائي.

وما دام عندنا المواد الأولية أو جزء كبير منها، فإن الوضع مثالي لوضع خُطة قصيرة المدى لتصنيع المُنتجات التي سيكون عليها الطلب كبيرًا في السنوات القادمة، كما يمكن إشراك القطاع الخاص وجذب الشركات الأجنبية المُتخصصة وصاحبة الإمكانات الفنية الكبيرة، وذلك بإضافة بعض التسهيلات غير المضرّة بركائز التنمية الصناعية مثل العمالة الوطنية والمشتريات من السوق الداخلي وغيرها، فبعيدًا عن مشاكل كورونا الصحية التي أتعبت البشرية، إلا أنها ستكون مصدر رزق لناس كثيرين، وإذا تمّ التوجيه للاستثمار بشكل جيد وإذا تمّت مراقبة تقارير المواد والمنتجات الناقصة على مستوى التجارة الدولية في العالم في هذا المجال،

فسيكون اختيار الصناعة المناسبة للخمس سنوات القادمة اختيارًا صائبًا، ما سينتج عنه مردودٌ مالي كبير وتنمية صناعية تعتمد على توطين الخبرة وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X