fbpx
كتاب الراية

من دروس الحياة … الكلمات الإيجابية والمعاملة الطيبة تفيدان في بناء المجتمع

فكر دائمًا أن تضع نفسك في مكان هذا الشخص الذي يكدح ويجتهد

سبحان الذي خلق الإنسان في أحسن صورة وميّزه عن باقي المخلوقات.

لكن كيف نستخدم هذه الميزة؟ كيف نفيد المُجتمع ونخلق سعادة للآخرين؟ لأنه في نهاية الأمر ما تحبّه لنفسك أحببه لغيرك، وعامل كما تريد أن تُعامَل، واحترم الآخرين لتُحترم، بمعنى آخر لكل فعل ردّ فعل، وحتمًا ما تفعله للآخرين سواء بخير أو شرّ ستراه ربما ليس اليوم ولا الغد، لكن حتمًا ستراه. ربما البعض يظن أن هذا الشيء البسيط الذي يفعله ليس مهمًا، وهو بالفعل ليس مهمًا للآخرين، لكنه عند الله سبحانه وتعالى كبير جدًا، وللمُجتمع أيضًا، لأن ما تفعله يضع بسمة صغيرة للآخرين، خصوصًا إن كان هذا الشخص يريد جبرًا للخاطر. أتحدث عن هؤلاء الذين تغربوا من أجل العمل، الذين تركوا عائلاتهم وأتوا لكسب الرزق، نعم هم الوافدون الذين تراهم في كل مكان سواء بالمطعم أو بالحديقة أو بأعمال الطرق وفي كل مكان تقريبًا، الذين يقومون بأعمال شاقة ومجهدة جدًا، خصوصًا هؤلاء الذين يعملون بالشمس الحارقة لساعات طويلة، ولو تُفكر للحظة أنك لو كنت مكانهم لاحترقت من هذه الشمس الحارقة، وأيضًا الذين يعملون بالمطاعم يرون أشخاصًا من جميع الأجناس، وليس الكل يعاملونهم بنفس الطريقة ولو ببسمة، إنما المعاملة تكون سيئة أحيانًا. البعض قد يظن أنه أعلى طبقة وهم أقل طبقة، لكن عليك أن تعلم أن الله خلقنا درجات لنشعر بالآخرين ونساعدهم ونتكاتف ونوصل الرسائل الإيجابيّة ونعطف على الفقراء، كلنا فقراء لله سبحانه وتعالى، لكن عندما ينعم عليك الله بالكثير، فعليك أيضًا أن تنعم على الذين يكافحون، بعملهم ليس بالمادة فقط، وإنما بجبر الخاطر والأخذ بيدهم، فليس دائمًا المادة هي الحل، وإنما في كثير من الأوقات قد يكون الإحساس بالآخرين وقول كلمة طيبة لهم أقوى بكثير، ومن الممكن المساعدة بأشياء أخرى إذا كنت تستطيع.

الشيء الذي أريد إيصاله أن المشاعر أو الأحاسيس التي بداخلنا لها فائدة كبيرة، الكثير لا يعرفها، فإنها ليست موجودة لأنفسنا فقط وإنما أيضًا للآخرين، بالفكر الإيجابي والأمل والرحمة، والإحساس بالآخرين تجبر الخواطر، بالابتسامة والهدوء والرزانة، عندما تفكر وتحس بكل هذه الأمور أكثر من الأحاسيس السلبية والاندفاعات التي قد تؤذي الغير، ليس شرطًا باستخدام اليد والتطاول بالأسلحة ولكن بكلماتك وأسلوبك اللذين تستعملهما، لأن الكلمات والأساليب والمعاملة المستخدمة أقوى من أي سلاح، بل إنها قد تصبح مثل الرصاصة في القلب، إذا كانت الكلمات والمعاملة سيئة، قد تؤذي وتصبح محفورة بداخلك مدى الحياة، وللعلم قد ترى الأمر طبيعيًا، ولكن سيأتي اليوم وتشعر بما شعر به هذا الشخص وأكثر.

ختامًا؛ ارحم تُرحم، اهتم وفكر دائمًا أن تضع نفسك في مكان هذا الشخص الذي يكدح ويتعب ويجتهد في جميع الحالات، نحن بالمُجتمع لنصلح المجتمع، ولنكون أفرادًا مُتعاونين فعّالين نساهم في البناء، ليس فقط بناء المساكن، لكن بناء الإنسانية، لأن الإنسانية لغة عالمية لا تحتاج لترجمة، فلنساعد الكل إذا كان بإمكاننا، ونسمع للكل إذا كنا نستطيع.

[email protected]

heba_alraeesi@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X