فنون وثقافة
عقدتها جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي

ندوة حول واقع الترجمة بين اللغتين العربية والهولندية

الدوحة – قنا:

عقدت جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي ندوة علميّة بعنوان «واقع وآفاق الترجمة بين اللغتين العربية والهولندية»، عبر تقنية الاتصال المرئي، ضمن فعاليات الموسم السابع للجائزة، وشارك في الندوة التي نظمها الفريق الإعلامي للجائزة، عددٌ من المُثقفين والأكاديميين والمُترجمين وقدّموا أوراقًا حول المحاور المقترحة، وأدارتها الشاعرة والمُترجمة التونسية المُقيمة في هولندا الأستاذة لمياء مقدم، وشهدت الندوة تفاعلًا جيدًا من المُهتمين بالترجمة عبر منصات التواصل المُختلفة أثناء البث المباشر.

افتتح الأكاديمي بجامعة تيلبورغ الهولندية البروفيسور يان ياب دي روتر حديثه بأن هولندا لديها تقليد طويل في دراسة اللغة العربية وتعليم هذه اللغة، وذكر أن توماس فان إربينيوس هو أول من تولى كرسي ليدن باللغة العربية عام 1613، وهو من أعدّ أول ترجمة للقرآن، لكنها لم تُنشر لظروف صحيّة ألمّت به، وقد ظهرت الترجمة الأولى للقرآن إلى اللغة الهولندية عام 1641، لكنها كانت ترجمة من الألمانية، وأكد أن هولندا مُهتمة جدًا باللغة العربية والإسلام.

وأشار الدكتور أسعد جابر، وهو مُترجم وأكاديمي بجامعة ليدن وله ترجمة معاني القرآن الكريم وهو عضو مؤسس في جمعية المبدعين العرب وترأس مؤسسة الهجرة في أمستردام في ورقته، إلى أن الناشر الذي يسعى إلى الكسب المالي يفضّل مترجمًا يعرفه ويثق بذائقته، ما يجعل منافسة مُترجم جديد أمرًا صعبًا. وبيّن أن القارئ الهولندي العادي مثقل بالصور النمطية عن كل ما هو عربي، والكاتب العربي مثقل بمشاكل مُجتمعه السياسية منها والاجتماعية وهي موضوعات بعيدة عن القارئ الهولندي العادي.

وقدمت المُترجمة ديزيري كوسترس تجربتها الشخصية بما يخصّ الترجمة الأدبية من اللغة العربية إلى الهولندية، فتحدثت عن عملية الترجمة وصعوبات نقل النص من لغة إلى أخرى، على سبيل المثال تمثيل الفرق بين الفصحى والعامية العربية عند ترجمتها إلى الهولندية. واقترحت إمكانية التعاون بين مترجمين هولنديين وعرب لتجاوز الصعوبات اللغوية، وأيضًا التعاون بين مؤسسات ثقافية من العالم العربي وهولندا لتعزيز المعرفة الأدبية المُتبادلة وتشجيع ترجمة أصوات عربية وهولندية جديدة.

وتحدثت الدكتورة حنان الفياض، المستشارة الإعلامية للجائزة، حول رؤية الجائزة وأهدافها وقيمتها المالية، بالإضافة إلى شروط الترشح والترشيح، مؤكدة على أهمية مدّ جسور التواصل وتكريم المُترجمين، مشيرة إلى أن الجائزة تسعى جاهدة لتكون وسيلة حقيقية في تفعيل الحراك الثقافي.

جدير بالذكر أن الدورة السابعة لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي تشمل جوائز الترجمة في الكتب المفردة، وتنقسم إلى الفروع الأربعة الآتية: الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية، الترجمة إلى اللغة العربية من اللغة الإنجليزية، الترجمة من اللغة العربية إلى إحدى اللغات الأجنبية، الترجمة إلى اللغة العربية من إحدى اللغات الأجنبية، وتبلغ قيمة كل واحدة من هذه الجوائز مئتي ألف دولار أمريكي، ويحصل الفائز بالمركز الأول فيها على مئة ألف دولار أمريكي، والمركز الثاني على ستين ألف دولار أمريكي، والمركز الثالث على أربعين ألف دولار أمريكي.

أما الفئة الثانية فتشمل جوائز الإنجاز في اللغات الفرعية، وتمنح لمجموعة أعمال مُترجمة من لغات مختارة إلى اللغة العربية ومن اللغة العربية إلى تلك اللغات وهي (الأردية، والأمهرية، والهولندية، واليونانية الحديثة) بواقع 100 ألف دولار لكل قسم، حيث تبلغ القيمة الإجمالية لجوائز هذه الفئة مليون دولار أمريكي. وتُخصص الفئة الثالثة لجائزة الإنجاز في اللغتين الرئيسيتين، وتبلغ قيمة هذه الجائزة مئتي ألف دولار أمريكي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X