fbpx
المحليات
خلال جلسة نقاشية نظمتها وايل كورنيل للطب - قطر

استعراض التحديات الأخلاقية لخدمات الصحة النفسية

د. سهيلة غلوم: مخاوف المريض بشأن السرية أبرز العوائق

مرضى يفضلون الاستفادة من الرعاية الطبية عبر الإنترنت

الدوحة –  الراية:

ناقشت أحدث جلسة من سلسلة «القانون والطب» التي تنظّمها وايل كورنيل للطب – قطر الأُطر القانونية والتحديات الأخلاقية المرتبطة بتقديم الرعاية الأولية لمرضى الصحة النفسية. فقد التأمَ خبراء بارزون عبر منصة افتراضية لمناقشة الأطر القانونية وإرشادات تنفيذ القانون رقم (16) لسنة 2016 بشأن الصحة النفسية الصادر في دولة قطر، وكذلك المسائل الأخلاقية والقيم الإسلامية في ما يتصل بإجراءات الدخول إلى المستشفيات وممارسة الرعاية الصحية النفسية في قطر. وتولّى التنسيق لانعقاد الجلسة المعنونة «وصمة الصحة النفسية: التحديات الأخلاقية والعقبات القانونية أمام الرعاية الأولية للمرضى» قسم التعليم الطبي المستمر في وايل كورنيل للطب – قطر بالتعاون مع كلية القانون في جامعة حمد بن خليفة. وشارك في الجلسة كل من الدكتور باري سليمان الأستاذ المساعد في كلية القانون بجامعة حمد بن خليفة، والدكتور خالد الزمزمي زميل الطب النفسي للأطفال والمراهقين في معهد الحياة في ولاية كونيتيكت الأمريكية، والدكتورة سهيلة غلوم استشاري أول الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية والأستاذ المشارك للطب النفسي الإكلينيكي في وايل كورنيل للطب – قطر. وأدار الجلسة كل من الدكتورة ثريا عريسي أستاذ الطب الإكلينيكي والعميد المشارك الأول للتعليم الطبي والتعليم الطبي المستمر في وايل كورنيل للطب – قطر والدكتور باري سليمان.

المتحدثون-في-ندوة-القانون-والطب

وتطرّق أحد الموضوعات القانونية والأخلاقية الرئيسة التي طرحت للنقاش لمسألة إدخال مرضى الصحة النفسية إلى المرافق العلاجية لتقديم الرعاية اللازمة لهم، لأنّ بعضًا منهم معرّضون لخطر إلحاق ضرر جسيم بأنفسهم أو بالآخرين، ومن بينهم أيضًا آخرون لا يرغبون بدخول مرافق علاجية أو غير قادرين على إعطاء الموافقة اللازمة.

وشرح الدكتور سليمان في عرضه التبعات المترتبة على القانون رقم (16) لسنة 2016 بشأن الصحة النفسية في قطر. وقال في هذا الصدد: «ينصبّ جلّ هذا القانون على الفرق بين الإدخالات الطوعية والقسرية إلى المستشفيات، ويُقصد بالإدخال طواعية إدخال المريض النفسي إلى المستشفى بموافقته المستنيرة وبمحض إرادته، أو بموافقة الوصي القانوني أو الشرعي عليه في حال افتقاره إلى القدرة على الموافقة على ذلك بنفسه. وأما إدخال المريض قسريًا فيتمّ في حال الأمراض النفسية الشديدة أو في حال كان تدهور صحته النفسية هو الاحتمال الأرجح أو بدا كأمر لا مفرّ منه».

وأوضح الدكتور سليمان أيضًا الإجراءات التي يجب اتباعها والشروط القانونية التي لا بدّ من استيفائها عند الإدخالات القسرية، والحق في الطعن بموجب القانون، والمدة الزمنية التي قد يحتاجها المريض للبقاء تحت المراقبة. ولفت المحاضر أيضًا إلى أن القانون ينصّ على إدخال المريض قسريًا حين تشكّل أعراض المريض خطرًا جسيمًا على صحته أو سلامته أو حياته وكذلك على صحة الآخرين أو سلامتهم أو حياتهم.

كما تطرّقت الدكتورة سهيلة غلوم في عرضها إلى تقديم خدمات الصحة النفسيّة في قطر وحددت العوائق التي تحول دون تقديم الرعاية، مثل الوصمة الاجتماعيّة والتوجهات الثقافية السائدة ومخاوف المريض بشأن السريّة. واستشهدت في هذا السياق ببحوث علمية أظهرت أن المريض يشعر براحة أكبر عند التماس المُساعدة في قضايا الصحة النفسية دون الكشف عن هُويته، وعندما تكون السرية مضمونة، وعندما يمكنه الوثوق بخبرات مقدّم الرعاية الصحية.

وأظهرت تلك البحوث أيضًا أن مرضى كثيرين يفضلون الاستفادة من الرعاية الطبية عبر الإنترنت بدلًا من الحصول على الرعاية بشكل مباشر، وتفضيل الرعاية المُتأتية من شخصية دينية في أغلب الحالات. واستخدم الدكتور الزمزمي عرضه لإعطاء لمحة عامة عن أوجه التفاعل بين الإسلام، والأخلاقيات الإسلامية، والرعاية الصحية النفسية، موضحًا كيف يؤثر الدّين في مظاهر الأمراض النفسية وفهمها وعلاجها. وبالإضافة إلى العروض التقديمية آنفة الذكر، تضمّنت الفعالية جلسات أسئلة وأجوبة تفاعلية ومناقشات حالة بين المتحدثين والمُشاركين. وجاء ذلك في غرف افتراضية منفصلة وأعدّ لها ونفّذها ميسّرو الفعالية وهُم: الدكتور بشرى الحسين والدكتورة لولوة كمال والدكتور سامي وناس والدكتور محمد حسن، وجميعهم من مؤسسة حمد الطبية.

إلى ذلك قالت الدكتورة ثريا عريسي: «أودّ أن أشكر الخبراء المعروفين الذين شاركوا بهذه الفعالية على طرحهم رؤاهم ومعرفتهم في هذا المجال المهم. ويمكن لأصحاب المهن الصحية الاسترشاد بما طرحه المُحاضرون بشأن سُبل التغلب على التحديات المُرتبطة بالوصمة الاجتماعيّة وغيرها بما يكفل للمرضى النفسيين كافة الحصول على الرعاية اللازمة والمُستحقة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X