fbpx
كتاب الراية

القواعد الدبلوماسية … مراحل افتتاح البعثة الدبلوماسية

تحضيرات تسبق افتتاح مقرّ البعثة تشمل اختيار الرئيس والأعضاء والمُستخدمين

إنَّ للبعثة الدبلوماسية مراحلَ تسبق افتتاحها كمقرّ ومبنى، وذلك إشارة إلى وجود سفارة أو أيّ درجة من درجات البعثات، وهناك من التحضيرات التي تسبق هذا الإجراء، وتأخذ عادة فترة بعد أن تأخذ كل مراحلها بالترتيب المُتعارف عليه، وهي كالتالي:

المرحلة الأُولى:

اختيار رئيس البعثة:

بما أنّ رئيس البعثة يتمتّع بصلاحيات واسعة ويعتبر مُمثلًا لرئيس بلاده، وبما أنه يجب أن يتحلّى ببعض الصفات الخاصة، لهذه الأسباب تبذل الدولة جهدًا من أجل إيجاد الشخص المناسب لشغل هذا المنصب.

المرحلة الثانية:

مُوافقة الدولة المستقبلة:

تتم هذه المرحلة في سرية، ويحقُّ لأي دولة الرفضُ أو القبول إذا رغبت في ذلك، ولكن في العُرف الدبلوماسي فإن هذه المرحلة لابد منها.

المرحلة الثالثة:

هي الموافقة على تعيين رئيس البعثة الدبلوماسية.

المرحلة الرابعة:

تقديم أوراق الاعتماد لرئيس الدولة المستقبلة:

مع تزويد رئيس البعثة بنسختَين من أوراق اعتماده، نسخة تقدم إلى وزير الخارجية ونسخة أخرى إلى رئيس الدولة.

عناصر البعثة الدبلوماسية:

لكل بعثة دبلوماسية صغيرة كانت أو كبيرة صوتها الذي تصرّح به في أي من القرارات مهما كان حجم الدولة الاقتصادي أو البشري، فكلُّ ذلك غير مهم.

١- أعضاء البعثة الدبلوماسية:

وهم الذين يمثلون طاقم السفارة من رئيس البعثة إلى المُستشارين والقائمين بالأعمال.

٢- المستخدمون:

وهم الموظفون المؤقتون، البعض منهم قد لا يحمل جنسية الدولة الموفدة، يقومون عادةً بأعمال فنية مثل السكرتارية، والحراسة، وقيادة المركبات، ومنهم الطبّاخون، وبعضهم يقوم بالخدمة في سكن السفير.

– مبنى السفارة هو المقرّ الرسمي لأعضاء البعثة الدبلوماسية ولكافة العاملين فيه، وهناك سكن خاص للسفير، وسكن لبقية أعضاء البعثة الدبلوماسية.

وقد نصّت المادة (30) من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961م على تمتّع هذه المباني بالحرية والحماية.

– البعثات الدبلوماسية والبعثات القنصلية:

قد يسأل البعض هل البعثات الدبلوماسية والقناصل يتمتّعون بذات الأهمية والحصانة؟ أم أنّهم يختلفون من ناحية المميزات؟

الحقيقة هناك بعض الفروقات، وأهمها:

١- البعثات الدبلوماسية تتمتع بالصفة التنفيذية باعتبارها الممثل الدبلوماسي للدولة ذات السيادة، وطبيعة عملها تتناول كافة شؤون الدولة وأيضًا دخولها في المفاوضات الرسمية، أما القناصل فلا يتمتعون بالصفة التنفيذية، وعادةً ما يُعهد إليهم باختصاصات محددة، كما لا يحق للقناصل التدخل بالمفاوضات الرسمية.

٢- رئيس البعثة الدبلوماسية يحمل أوراق اعتماد موجهة من رئيس دولته إلى رئيس الدولة المُستقبلة، أما القناصل فلا يحملون أوراقَ اعتماد، وإنما مجرد خطاب يفيد بتعيينهم.

٣- لا تسمح الدولة بأن يعمل رعاياها في البعثات الدبلوماسيّة، بينما تتساهل فيما يتعلّق بعمل رعاياها كقناصل.

٤- وأخيرًا.. رجال السلك الدبلوماسي يتمتّعون بالحصانات، أما القناصل فإنهم يتمتّعون بقدر أقلّ.

وقد بيّنَّا في المقالة السابقة طبيعة عمل أعضاء الهيئة الدبلوماسية من مُستشارين وسكرتارية، ومنهم الملحقون.

من هم الملحقون؟

١- الملحقون العسكريون:

تسند إليهم الأعمال العسكرية من تدريبات وعقود سلاح.. إلخ، ونظرًا لطبيعة واجباتهم لهم خصوصية، فيحق لهم الاتصالُ بوزارتهم دون المرور برئيس البعثة الدبلوماسيّة أو حتى وزير الخارجية، وقد نصّت المادة (7) من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية موافاة أسماء المُلحقين العسكريين إلى الدولة المعتمدة وذلك قبل تعيينهم.

٢- الملحقون التجاريون:

تهتمّ إدارة الملحق التجاري بالعلاقات التجارية وتفقد الأوضاع الاقتصادية في كل دولة والاطلاع عن قرب على حاجاتها ومواردها وأسواقها، ومتابعة التشريعات القانونيّة الجمركيّة والاقتصادية.

٣- الملحقون الثقافيون:

عادةً ما يهيّئون الاتفاقيات الثقافية وينشرون علوم وثقافة بلادهم، ويشرفون ويتابعون البعثات الدراسية، وهي تعتبر إحدى الملحقيّات القديمة ضمن تشكيلات البعثات الدبلوماسية.

٤- الملحقون الصحفيون:

نشر أخبار الدولة خاصّة الأخبار السياسية لكل دولة.

٥- الملحقون الإداريون والمُحاسبون:

يتركّز عملُهم على تنظيم وإدارة السفارة أو البعثة الدبلوماسيّة مهما كان نوعها، وحفظ المُراسلات، وعدم السماح لأحد بالاطّلاع عليها، ودفع الرواتب والأجور والإيجارات، وحفظ السجلات والوثائق والمُستندات.

خبير قانوني

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X