fbpx
كتاب الراية

خارج الحدود … الانتخابات بين مطرقة الواقع والمطلوب

نتمنّى حضور أصحاب الخبرات من المُواطنين وتواجد الشباب في المجلس المنتخب

عكست الرؤيةُ الوطنيةُ رؤيتَنا واستراتيجيتنا ونهجَنا الخاصَّ بنا كدولة قطر في كيفيّة بناء نموذج حضاري مستقلّ يحقّق التوازن بين الحفاظ على الهُوية القطرية من ناحية والعصرنة ومتطلباتها من ناحية أخرى، في مجمل أمور وتطلّعات وطموحات ماضية بها الدولة بكلّ مؤسّساتها ووزاراتها بخطوات ثابتة ومدْروسة.

وحين تمّ الإعلانُ عن أوّل انتخابات تشريعية لمجلس الشورى بدولة قطر ارتفعت أسقف الاستراتيجيات والأمنيات والطرق التي تذلّل كل العقبات التي تقف في طريق المواطن القطري، والمُقيم، لذلك نتمنّى أن تكون تجربة فريدةً متميزةً من دولتنا الغالية قطر التي تتميّز بكل شيء تفكّر به وتنجزه، فتحقيق الأماني ليس ببعيد.

إنَّ هذه الانتخابات تأتي في إطار من الخصوصيّة بكلّ تجلياتها وَفق استراتيجيّة التدرّج التي تنتهجها دولة قطر منذ تأسيسها في سياق بناء نموذجها الحضاري في الشورى والمشاركة الشعبية، مرتكزة في ذلك على مبدأ الجمع المُتوازن بين مفهوم الأصالة القطريّة في الحفاظ على هُويتها الحضارية وتقاليدها الأصيلة، وبين مفهوم المعاصرة التي تعني الانفتاح على تجارب الآخرين واستيعاب مقوّمات الحضارة الحديثة والاستفادة من معطياتها في بناء الدولة العصرية الحديثة، وهي دولة المؤسّسات والقانون، وفي سبيل التكامل في الوصول للمسؤولين وحلّ المشاكل التي تعوق تحقيق التنمية بكل قطاعاتها ووصول صوت المواطن لمتخذي القرار والسلطات العُليا.

مجلس الشورى لن يكون مجرد مقاعد، ولن يكون ديكورًا اجتماعيًّا يتخذه البعض منّا فقط للوصول للكرسي، فهو جهة تشريعية مطلوب منها خدمة المجتمع والمواطن والمقيم والعمل بكل وطنية وأمانة وشفافية لخدمة هذا الوطن الغالي المِعطاء.

حقّقت المرأة القطرية تواجدًا ملموسًا في الحياة السياسية أعطاها زخمًا وتفاعلًا في الشأن العام، من خلال حرصها على المشاركة الفعّالة في كافة المجالات بالعمل، وتواجدت المرأة القطرية كوزيرة وسفيرة وبالمجلس البلدي، وتقلدت مناصب إدارية عُليا تستحق معها التواجد بمجلس الشورى، وقد ضمن لها القانون الترشّح، لذلك نتمنى أن نجدها حاضرة في هذا المجلس.

هناك أجندة يطمح لها المواطن، وينتظر من المرشحين الفعّالية في توصيل رسائلهم وهمومهم واحتياجاتهم وتحقيق ذلك على أرض الواقع، فليس المجلس ومقاعده واجهة اجتماعية، كما نتمنّى حضور أصحاب الخبرات من المُواطنين وتواجد الشباب في هذا المجلس لنرى تجربةً وممارسةً انتخابية فريدة من نوعها يُحتذى بها دوليًّا.

إنّ الجِدّ والاجتهاد لخدمة الوطن أمانة، فمن يستطيع تحمّل وتكبّد هذه المشقة ولديه القدرة على الصمود والدفاع عن الحقوق والواجبات هو ما نتمنّى وصوله لهذا المجلس المرتقب، وكلنا ثقة في قيادتنا الرشيدة التي دائمًا تحرص على تحقيق كل آمالنا كقطريين.

همسة وطنية: إن لم تكن على قدر من المسؤولية رجاءً لا تضيّع وقتك ووقتنا واجعل الكرة في ملعب النشطاء والمُثقّفين وأصحاب الهمم.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X