fbpx
كتاب الراية

صحتك مع البحر…غذاؤكم والصيف

تناول لترًا من ماء الشرب الدافئ يضيف إلى الجسم 8 سعرات حرارية

من الضروريّ أن يتناسبَ نوعُ الطعام مع الجوّ الحارّ أو البارد، وكلنا يُلاحظ أن الطعام والشراب الساخنَين يُفضَلان في فصل الشتاء أو في الجوّ البارد، كما أن الأطعمة الباردة مع المشروبات المُثلجة تفضل في فصل الصيف؛ نظرًا لارتفاع درجات الحرارة.

ويمكن تفسير ذلك على النحو التالي:

إنَّ لترًا من ماء الشرب الدافئ درجة حرارته (45 م) عند بلعه يضيف إلى الجسم ما قيمته (8) سعرات حرارية، وإن لترًا من ماء الشرب المُثلج عند بلعه يمكن أن يزيل من الجسم حوالي (27) سعرًا حراريًّا.

ولكن لماذا تحدث درجة حرارة المشروب هذا الاختلاف في شعور الفرد بالحرارة أو البرودة والراحة عند تناولها ؟

إن الشراب يغيّر درجة حرارة الجلد، فنحن نشعر بالبرد في اليوم البارد،؛ لأن أوعية الدم بالجلد تنكمش وأعضاء الإحساس في الجلد ترصد وتسجل البرودة.

أما الشراب الساخن فيسبب ارتخاء الأوعية الدموية للجلد، وتأتي كَمية أكبر من الدم الدافئ إلى الجلد، وبالتالي يشعر الإنسان بالدفء.

أما الشراب البارد فيسبب انكماشًا لأوعية الدم بالجلد، ما يؤدّي إلى الشعور بالبرودة.

التوابل والموادّ الحارّة مثل الفلفل الأحمر تُسبب حدوث رد فعل يؤدّي إلى التعرّق، فإذا كان الهواء حارًّا أو جافًّا نجد أن العرق يتبخّر ويؤدّي إلى برودة الجلد، وربما كان ذلك وراء تناول سكان المناطق الحارّة التوابل والمواد الحريفة، مما سبق يتضح لنا الأسباب وراء تفضيل الأطعمة الباردة في الجو الحار، والأطعمة الساخنة في الجو البارد، كما أن كمية الطعام التي نتناولها في الصيف قد تختلف عنها في الشتاء، وهذا يتوقف على عدة عوامل؛ أهمها كمية الطاقة المُستهلكة وليست درجة حرارة الجو، وكلنا يلاحظ أن الأطعمة الدسمة مثل لحم الضأن والمحمرات والفطائر والعجائن غالبًا ما تُقدّم في الشتاء، في حين يفضل الناس في الصيف الأطعمة الخفيفة مثل اللحوم المسلوقة والسلطات والفاكهة، وتؤدّي عملية هضم وامتصاص الطعام إلى ارتفاع في درجة حرارة الجسم خلال ساعات قليلة من تناول الطعام قد تصل من 10 – 20% في قمتها، وهذا ما يدفعنا إلى اختيار مواعيد تناول الطعام، بحيث لا تتوافق مع ارتفاع درجة حرارة الجو.

ويقودنا ذلك إلى أن تكون وجبة منتصف النهار بفصل الصيف قليلة السعرات، وتكون الوجبات الرئيسية هي الإفطار بالصباح الباكر، ووجبة العشاء في المساء، حيث تنخفض درجة الحرارة (الوجبة الرئيسية، هذا لا يعني زيادة السعرات الحرارية في هذه الوجبة، بل يعني غنى هذه الوجبة بالمُغذيات والفيتامينات).

وكان يعتقد أن التأثر بالوجبة يرجع فقط إلى محتواها من البروتين، وهو ما يسمّى الفعل الديناميكي للبروتين (Specific dynamic action)، وهذا يرتبط بالتمثيل الغذائي للأحماض الأمينية وعملية تخليق اليوريا، ولكن أفادت نتائج دراسات حديثة أن الجلوكوز ينتج الكمية نفسها من الحرارة مثل البروتين، والفارق الوحيد هو أن كمية اليوريا المُنتجة من الجلوكوز كانت أقل، لذلك انتهى كثير من الباحثين إلى تعديل هذا المصطلح ليصبح التأثير الحراري للهضم والامتصاص في جميع الأطعمة.

وعند ذكر التأثير الحراري للهضم نتطرّق إلى الأطعمة القابلة وغير القابلة للهضم، المقصود بالأطعمة القابلة وغير القابلة للهضم هو سهولة هضمها أو فترة بقائها في المعدة، والاعتقاد لدى غالبية الناس هو أن جميع الأطعمة قابلة للهضم أو سهلة الهضم، وقد يتبادر إلى ذهن الإنسان العادي أن الأطعمة غير القابلة للهضم قد تؤدّي إلى آلام بالبطن أو قد تؤدّي إلى الانتفاخ، وقد يرى الآباء مثلًا أنّ هذه الأطعمة ليس من المُستحب تقديمها للأطفال، إما لارتفاع قيمتها الغذائيّة أو لأنها فقيرة بالقيمة الغذائيّة، ولكن التفسير العلمي لهذا المصطلح هو الوقت المُستغرق لإتمام عملية الهضم والامتصاص.

ونصيحتي لكم لتجنب متاعب الهضم اتباع نظام غذائي سليم ثم أخذ كمية كافية من الماء والأملاح (١٥جم) يوميًا مع الاهتمام بعملية إعداد وطهو وتقديم الطعام.

ودمتم لي سالمين

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X