fbpx
كتاب الراية

لماذا؟ …. أبناؤنا والشّورى المنتخب

سأختار المرشح المهتم بقضايا الوطن والمواطن والذي سيعمل جاهدًا لتلبية احتياجات المواطنين

انتقلت عدوى المُشاركة في انتخابات مجلس الشّورى تلقائيًّا لأبنائنا الصغار، لقد فاجأني طفلٌ في الثانية عشرة من عُمُره بعد أخذه الجرعة الثانية من «كوفيد-19»، برغبته في المشاركة بالانتخابات، معتقدًا أن جرعة اللقاح التي تلقّاها تتيح له المشاركة باعتبارها حدثًا مجتمعيًا مهمًا، لا يخلو بيت من الحديث عنه، اهتمامه وإلحاحه في الطلب وقت السؤال كان يعكس رغبته الجادّة، سعدت بمتابعته للمناقشات العائلية الدائرة حوله في هذه الفترة، وسألته هل قرأت قانون الانتخابات لتتعرف على دورك كناخب أو مرشح؟ هزّ رأسه نافيًا، وضّحت له بأنه يجب عليه في البداية أن يقرأ القانون رقم (6) لسنة 2021 الخاص بنظام انتخاب مجلس الشورى، والمرسوم رقم (37) الخاص بتحديد الدوائر الانتخابية، ووجّهته لطريقة البحث عنه في محرك البحث جوجل لتسهيل المهمة له، وليتسنى له التعرف على السن التي يحق له فيها المشاركة كناخب أو مرشح بعد قراءة سريعة من قبله للقانون، قال محدثًا نفسه بصوت مسموع، عليّ الانتظار 6 سنوات مقبلة حتى أستطيع التسجيل كناخب، و18 سنة حتى أستطيع أن أشارك كمرشح، ابتسمت مؤكدة له صحة المعلومة التي توصل إليها، سادت لحظات صمت كان فيها مركزًا نظره في شاشة الآيباد الذي بين يديه مواصلًا القراءة، قال بعدها: أعرف أن أبي مولود في قطر، لقد اطلعت على جواز سفره عندما كنت مسافرًا معه، وأعرف تاريخ ميلاده لأنني وإخوتي نهنئه في يوم مولده، ولكن لا أعرف إذا كان جَدي مولودًا في قطر ولديه شهادة ميلاد؟ أجبته بإمكانك سؤال جَدك عندما تلتقي به، ثم التفت موجهًا سؤاله لي مَن سترشحين كناخبة؟، سؤال وجيه لم أتوقع أن أسأل فيه يومًا ما من طفل في عمره، أجبته سأختار المرشح المهتم بقضايا الوطن والمواطن، والذي سيعمل جاهدًا لتلبية احتياجات المواطنين، لأن صوت الناخب أمانة، هو مسؤول فيها عن حسن اختياره للمرشح.

سُعدت باهتمامه بهذا الحدث الوطني المهم المقبلة عليه دولتنا الحبيبة قطر، وبتساؤلاته التي قد تدفعه في المستقبل لمزيد من القراءة في هذا الجانب الحيوي المهم المجسد للمشاركة السياسية الشعبية للمواطنين، التي تعدّ إنجازًا يضاف إلى إنجازات قطر التي تحقّقت على الصعد الاقتصادية والرياضية.

نسأل اللهَ التوفيقَ لهذه التجرِبة السائرة في طريق تعزيز مشاركة المواطنين في صناعة القرار.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X