fbpx
كتاب الراية

من حقيبتي… كيف ترى إدارتي؟

مطلوب تعزيز دور الجمهور في تقييم أداء المسؤولين بالجهات الخِدميّة

توقفتْ سيارةٌ أمامي وقد لُصقت على صندوق السيارة الخلفي ورقةٌ عليها عبارة « كيف ترى سياقتي؟»، ثم رقْم الهاتف للاتّصال إذا ما أراد الشخصُ الذي شاهدَ مخالفةَ الموظف أو السائق أن يُبدي ملاحظاتِه للمسؤول في تلك المُؤسّسة أو الشركة، وهي فكرة إبداعيّة القصد منها جانبان، الأوّل إشعار الموظف السائق أنَّ هناك من سينقل الملاحظات من الجمهور المُستخدِم للشارع، والجانب الثاني أنّ الشركة تريد من الناس المشاركة الإيجابيّة في ضبط المُخالفين وعدم ترك المتهوّرين يعبثون بأرواح الناس والمُمتلكات العامة، وهي ملك للجميع، وهذا طرح توعويّ عمليّ في حثّ الرقابة المُجتمعيّة الذاتية، وهنا لن يقتصر ضبط المُخالفات على الجهات الرسميّة في الجهات الأمنية فقط، ما سينشأ عنه مجتمعٌ متماسك يضرب على يد المُستهترين، وقد يكون ذلك سببًا في كثير من الأحيان في إذكاء روح الرجوع إلى الصواب والتوبة النصوح من أفعال ينكرها الذوقُ والخلق الكريم. لكن هذا ليس موضوع المقال لقد أردت أن أبين فائدة فعلٍ ما وكيف نطبّقه في مكان آخر حتى تكون الفائدة واضحة وجلية، والآن لنستبدل السيارة بأي إدارة في أي مؤسّسة، وعلى هذه الإدارة واجب تجاه الجمهور وواجب داخلها تجاه مُوظّفيها ولنستبدل المُوظّف السائق بمن يدير هذه الإدارة، ووجه الشبه أو نقطة التّلاقي بين الحالتَين هي الحاجة للرقابة المجتمعية ووصول الشعور لدى السائق أو المُدير المسؤول أنَّ هناك من يراقبه من خارج منظومة الشركة التي قد يسيطر عليها بأي وسيلة، وأن الإدارة العُليا ستجمع كل الملاحظات وسيكون على أساسها تقييم أداء عمله، ومن ثم يمكن أن يتم استبداله بشخص آخر ذي كفاءة تمامًا كما سيحصل للسائق المتهور أو المخالف، فإذا سلمنا بأن وجه الشبه في الحالتَين منطقي فيترتّب التعامل معه بشكل متماثل، فتوضع في كل إدارة أو على باب المؤسسة لوحة عليها عبارة كيف ترى إدارتي؟، ثم رقم هاتف أحد المسؤولين في الإدارة العُليا أو أي جهة مسؤولة عن رقابة الأداء وجودة العمل للجمهور أو للدولة أو حتى للموظف البسيط الذي في أدنى الهرم الوظيفي، فما ينقصنا ليس مراقبة السائق في الشارع بل مسؤول السائق في المكتب هناك، فهل نضع لوحةً في كل إدارة عليها لوحةٌ فيها كيف ترى إدارتي؟ ثم بعدها تليفون مسؤول في الإدارة العُليا.

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X