fbpx
كتاب الراية

فيض الخاطر.. مكافحة الاتجار بالبشر.. مسؤولية أممية

أيادي قطر ممدودة دومًا لحفظ حقوق الإنسان ومكافحة الاتّجار بالبشر

تُشكّلُ قضيةُ الاتّجار بالبشر هاجسًا مُقلقًا لكلّ دول العالم، ولمُعالجة هذه المُشكلة وفي إطار الاهتمام الأمميّ بها، أقرّت الأممُ المُتحدةُ اتفاقيةَ الاتجار بالبشر، وحدّدت يومًا عالميًّا لهذه المُناسبة هو اليوم «العالمي لمُكافحة الاتجار بالبشر» في تاريخ 30 يوليو من كل عام، بهدف نشر الوعي بأهمّية منع ومُكافحة الاتجار بالبشر، خاصةً في أوساط النساء والأطفال، وهو أمرٌ يتطلب نهجًا دوليًا شاملًا، في جميع البلدان، خاصة تلك الدول التي يُمارَس فيها هذا السلوكُ البشع وغيرُ الإنساني، ويشمل ذلك، دول المنشأ والعبور والمقصد، باتباع التدابير اللازمة لمنع الاتجار بالبشر، ومُعاقبة العاملين في مجاله، وحماية ضحاياه بوسائل حاسمة، لصون حقوقهم المُعترَف بها دوليًا، وتطوير وسائل مُجابهة هذه الكارثة البشرية المُستفحلة.
وقد نظّمت مؤخّرًا اللجنةُ الوطنيّةُ لمُكافحة الاتجار بالبشر ندوةً افتراضيةً بالتعاون مع بعثة الأمم المُتحدة للهجرة في دولة قطر، حيث (سلطت هذه الندوة الضوء على جهود دولة قطر في مُكافحة الاتجار بالبشر، وتحديد الدروس المُستفادة، وأفضل المُمارسات، وعرض التحديات المُحتملة في هذا الشأن لتحويلها إلى عوامل قوّة يُستفاد منها في جهود مُكافحة الاتجار بالبشر).
وفي هذه الندوة الافتراضية (قدّم سعادة الدكتور تركي بن عبدالله آل محمود، مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية، عرضًا عن الآلية الوطنيّة في مُكافحة الاتجار بالبشر، والاستراتيجيّة التي تعتمدها دولةُ قطر لمُكافحة الاتجار بالبشر، والالتزامات الدوليّة للدولة في هذا المجال، فضلًا عن دور اللجنة الوطنيّة لمُكافحة الاتجار بالبشر والأهداف التي تعمل على تحقيقها) وَفق الاتفاقيات والأنظمة والقوانين الدوليّة الصّادرة من المُنظمات المعنيّة في العالم، وما هذه الندوة سوى جهد في منظومة الجهود التي تتبنّاها دولة قطر في سبيل دعم المساعي الرامية لمُكافحة الاتجار بالبشر على مستوى العالم، بعد أن تفاقمت هذه الظاهرة، التي تعتبر جريمة خطيرة وانتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، يمسّ الآلاف من الرجال والنساء والأطفال، ممن يقعون فريسة في أيدي المُتاجرين بكرامة الإنسان وحريته وحقّه في الحياة الحرة الكريمة، وتتمثّل هذه الانتهاكات في تجنيد الأشخاص أو حجزهم أو خطفهم بهدف الاستغلال، وذلك عن طريق التهديد باستخدام القوة القسريّة، أو سوء استخدام السلطة للاختطاف والاحتيال والخداع، أو تجنيدهم كمُرتزقة مقابل مبالغ ماديّة بدافع التآمر والدخول في حروب خاسرة خارج بلادهم، واستغلال النساء والأطفال في شبكات الدعارة وترويج المُخدّرات، والسخرة للعمل في الأماكن المشبوهة، أو لنزع الأعضاء وبيعها في السوق السوداء، أو غير ذلك من المُمارسات غير الإنسانيّة التي تُرتكب تحت حماية المُنظمات الإرهابيّة، وأحيانًا الجهات الرسميّة في بعض الدول الفقيرة والأشد فقرًا، حيث تنتشر الجريمة على أوسع نطاق، وتُهان كرامة الإنسان نهارًا جهارًا.
ومُكافحة جريمة الاتجار بالبشر مسؤولية أممية، تقتضي بالضرورة تعاونًا دوليًا للقضاء على الظروف التي تتيح هذه الأفعال المُنكَرة، من جهة، ومُعاقبة مُرتكبيها بأشد العقوبات من جهة أخرى، وتضييق الخناق على الجهات التي توفّر المناخات لتنمو فيها هذه الجرائم البشعة، وهي التي تتنافى مع إنسانية الإنسان، وتنتهك أمنه الشخصي واستقراره النفسي، بل وتقضي على إنسانيته قضاءً مبرمًا.
ولا تزال أيادي قطر تمتدّ دومًا لحفظ حقوق الإنسان، والمُشاركة في جهود مُكافحة الاتجار بالبشر في جميع المحافل الدوليّة، وعلى أوسع نطاق في العالم كله، الأمر الذي كان ولا يزال محل تقدير المُنظمات المعنيّة، والدول الشقيقة والصديقة المُحبّة للسلام.

[email protected]

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X