fbpx
المحليات
توصّل إليه باحثون من وايل كورنيل للطب - قطر

فحص للعيون يكشف الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد»

د.رياز مالك: المصابون ب«كوفيد الأكثر شدّة» يعانون تلفًا في أعصاب القرنيتَين

الدوحة- الراية:

أثبت باحثون من وايل كورنيل للطبّ – قطر إمكانية الاستفادة من فحص عيون مُتخصص في الكشف عن تلف أعصاب القرنيتَين بين المصابين ب«كوفيد طويل الأمد». وأظهرَ الباحثون إمكانية استخدام التقنية المعروفة باسم فحص مجهر القرنية المتّحد البؤر (CCM) كأداة تشخيصية عند الحاجة إلى تأكيد حالات «كوفيد طويل الأمد» المشتبه بها.
وفحص مجهر القرنية المتّحد البؤر هو فحص غير باضع للعينَين، أي لا يستلزم إحداث اختراق أو شقّ، وييسّر تصوير الألياف العصبية للقرنيتَين بطريقة آنية، وفي حال تبيّن وجود تلف بهما فإن تلك علامة منبّهة لمجموعة من الأمراض التنكّسية العصبية، تشمل الاعتلال العصبي السكري، ومرض باركنسون، والتصلب المتعدد، والخرف، وأضيف إليها مؤخرًا «كوفيد طويل الأمد». واستخدام فحص مجهر القرنية المتّحد البؤر كأداة تشخيصيّة للأمراض آنفة الذكر، وعدد آخر غيرها، هو من ابتكار الدكتور رياز مالك، أستاذ الطبّ، العميد المساعد للاستقصاءات الإكلينيكيّة في وايل كورنيل للطب – قطر.

عند ظهور «كوفيد طويل الأمد»، حدّد الدكتور رياز مالك وعدد من الباحثين إمكانية الاستفادة من فحص مجهر القرنية المتّحد البؤر لاستقصاء سمات «كوفيد طويل الأمد» الذي يصيب ما لا يقلّ عن 10 في المئة من المتعافين من «كوفيد-19» الحاد. وفي دراسة أُجريت بالتعاون مع الدكتورة غولفيدان بتريجن من جامعة نجم الدين أربكان في مدينة قونية التركية، قيّم الباحثون المشاركون الإصابة ب»كوفيد طويل الأمد» بالاستعانة باستبانة أعدّها خصيصًا لهذه الغاية المعهد الوطني للتميّز في الصحة والرعاية الصحية (NICE) في إنجلترا، وأجروا فحص مجهر القرنية المتّحد البؤر على أربعين مريضًا تعافوا من «كوفيد-19» قبل ثلاثة إلى أربعة أشهر.
وبحسب تعريف المعهد الوطني للتميّز في الصحة والرعاية الصحية في إنجلترا، فإنّ «كوفيد طويل الأمد» يتجسّد «في علامات وأعراض تظهر أثناء أو بعد الإصابة بعدوى مُتوافقة مع «كوفيد-19» تستمرّ لأكثر من أربعة أسابيع، وليس من تشخيصٍ بديل يفسّرها». والأعراض العصبية الرئيسية ل»كوفيد» تشمل الصداع، والوخز والخدَر، وآلام الأعصاب، وفقدان أو تغيُّر حاسة التذوق وحاسة الشم عند المريض، بالإضافة إلى ما يُعرف بالضبابية الدماغية.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور رياز مالك، وهو أيضًا طبيب استشاري: «دفعتنا هيمنة الأعراض العصبية عند المصابين ب»كوفيد طويل الأمد» إلى استقصاء إمكانية استخدام فحص مجهر القرنية المتّحد البؤر في تحديد تلف الأعصاب بكل موضوعيّة. وكنّا فريق الباحثين السبّاق عالميًا في الكشف عن الصلة الوثيقة بين تلف الأعصاب المرصود بالاستعانة بفحص مجهر القرنية المتّحد المصدر و»كوفيد الطويل الأمد». وعلى الرغم من أن الأغلبية تُصاب ب»كوفيد الخفيف»، ظهرت دلائل على أن المصابين ب»كوفيد الأكثر شدّة» يعانون تلفًا أكبرَ في أعصاب القرنيتَين، وهو ما يُشير إلى أنّ شدّة تلف الأعصاب ربما تكون مُرتبطة بشدّة أعراض المرض نفسه».
وأضاف: من المهمّ للغاية أن تلف الأعصاب المرصود في القرنيتَين باستخدام فحص مجهر القرنيّة المتّحد البؤر يمكن الاعتماد عليه كمؤشّر لتلف الأعصاب في أجزاء أخرى من الجسم. ومن العوامل المُهمّة التي تزيد من قيمة وأهمية فحص مجهر القرنية المتّحد البؤر كأداة تشخيصية أنّ الفحص لا يستغرق أكثر من دقائق معدودة.

 

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X