fbpx
كتاب الراية

إبداعات …مشاركة المرأة ومجلس الشورى

في ظلّ الانفتاح الاقتصادي والتعليمي والتنموي والثقافي خلال العشرين عامًا الماضية شهد المُجتمع القطري سلسلةً من التحولات والنهضة الشاملة في كافّة المجالات وعلى وجه الخصوص للمرأة القطرية، فقد تولّت مناصبَ قيادية في جميع المجالات والتخصصات، وكان لها بصمة رائدة ومُميزة في النهضة التنموية التي شهدتها البلادُ من خلال الدور التعليمي والثقافي والاقتصادي والرياضي والصحي والسياسي والاجتماعي والإنساني والتطوعي.

وحتى في ظلّ الأزمات السياسية والصحية التي مرت بها الدولة كان للمرأة القطرية دورٌ حيويٌ وفعّالٌ من خلال دورها العملي والعلمي وتقلد المناصب القيادية، سواء كسفيرة على الصعيد السياسي والدولي ودورها المحلي كوزيرة للصحّة، والتعليم، وصوتها بالإعلام كصاحبة قلم يطرح قضايا تلامس الأسرة والمجتمع، فالمرأة هي نصف المجتمع والعمود الحقيقي للأسرة والتعليم والبيئة النفسيّة والصحيّة للمُجتمع.

وفي ضوء المُشاركة التشريعيّة لمجلس الشورى فليست بغريبة على المرأة القطرية، فقد كانت هناك مُشاركات سابقة وكانت تجربة ناجحة ورائعة لإبراز القضايا المُجتمعية من خلال رؤيتها، وأما على الصعيد الآخر فيبرز دورها ومشاركتها بالمجلس البلدي، وبصمتها العملية سواء كانت من المرشّحين أو الناخبين.

وقريبًا هناك عرس انتخابي رفيع المستوى بحاجة أكبر إلى مشاركة أكبر من القيادات النسائية في شتّى المجالات، ونظرًا لما تتمتّع به المرأة من قوة فكرية وعملية وثقافية، فإن مجلس الشورى بحاجة إلى كفاءات وقيادات نسائية حقيقية من ذوات العقول والقرار من أجل تشريع قوانين تخدم الصالح العام للمجتمع، لندرك بصورة حقيقية مدى أهمية دور ومشاركة المرأة في التشريع وصناعة القرار، من خلال الأدوار المشتركة التي تقوم بها المرأة في وقت واحد، مع سلسلة التحولات التعليمية والاقتصادية والثقافية، وما تملكه من رؤية وأبعاد فكريّة وثقافيّة مُختلفة.

وتجربة مشاركة المرأة بمجلس الشورى ليست غريبة ولا جديدة، والدولة أتاحت كافة الفرص لمشاركة الرجل والمرأة في إطار مشاركتهما الفعّالة من أجل التشريع وصناعة القرار بما يخدم الصالح العام، ما سيُمهّد لمشاركة شعبية من الجنسَين حقيقية تنطلق من المُجتمع، وذلك إيمانًا بالدور الشعبي في التشريعات وصناعة القرار.

إننا نتمنّى مشاركة الكثير من القيادات الفكرية والثقافية والعلمية، وذلك تقديرًا لجهود وقوانين الدولة التي تنصّ على مدى أهمية دور المرأة في صناعة القرار الذي يلامس كل مجال في الدولة.

ولا ننسى الدعم الكامل الذي تقدمه الدولة للمرأة في كافة التشريعات والقوانين، وكان له صدى كبير وأثر تنموي في ظلّ الأزمات العالميّة، حيث نجحت المرأة القطرية ليس من خلال دورها الحيوي فقط، ولكن من خلال تعدد الأدوار التي قامت بها.

وهذه المشاركة اليوم ستكون بوابة ناجحة للأجيال القادمة لرفع مُستوى الوعي السياسيّ ومدى كيفية صناعة القرار المبنيّة على خبرات مُتراكمة من التجربة الواقعية من تعدد الأدوار وقوّة المُستوى التعليمي والعملي والمخزون الثقافي للمرأة القطرية، ومشاركتها في تشريع القوانين التي تلامس الأسرة والمجتمع، بما يواكب رؤية قطر 2030.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X