fbpx
المنبر الحر
لكل منا هدف يسعى لتحقيقه في نهاية المطاف

الطموح والنجاح وجهان لعملة واحدة

بقلم  – هبة إبراهيم مطاوع

إنَّ الطموحَ هو العصا السحرية التي تُحرّك الإنسان؛ لكي يسعى ويبحث عن هدفه وغايته في الحياة، وعندما خلق الله الإنسان علمه كل شيء كما قال تعالى: «وعلم آدم الأسماء كلها» (سورة العلق، آية 5)، فكان لخلق الإنسان غاية ألا وهي: عبادة الله وعمارة الأرض.

فالإنسان يطمح نحو الأفضل، ويُحاول بكل جهده أن يُحققَ ما يريد، ولكن على الإنسان أن يعرفَ قدراته ويُحدّدها، لكي يقف على أرض صلبة، ولا يتحوّل الطموح إلى جنوح نحو الجنون أو الضياع، فعندما يدرك الإنسان قدراته جيدًا، سيعرف طريقه، وإذا عرف الطريق وصل، فكما علمنا السابقون: «إذا حسن البدء حسن الختام».

وإذا كان لدى الإنسان العاقل فكرة ما، فسيحاول أن ينفذها على أرض الواقع، سواء فكرة مشروع أو خُطة بحثيّة أو خُطة قصيرة أو بعيدة المدى، ومن أجل أن يكون في المُستقبل أنجح وأفضل مما عليه الآن، فعليه أن يطمح لها، ولكن مع ذلك الطموح عليه أن يعمل فيما يعرفه، أو يستعين بمن يعرف، فقد قال تعالى: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون» (سورة النحل، آية 43).

وهناك خطوات أساسية إذا أردت أن تنجح عليك أن تضعها نصب عينيك ألا وهي: التفاؤل، والإرادة القوية مع التصميم والإصرار، وأن تبدأ اليوم ولا تؤجّل عملك للغد، فالتسويف يدمّر الطموح ويضيع الأهداف، ودوّن أهدافك في مكان واضح أمامك واكتبها في عقلك وقلبك، وتذكرها كل يوم، واحلم أنها تحققت، وثق بنفسك بأنك تقدر، وإذا أخفقت ووقعت، فقم وأكمل طريقك، واعلم أنك قاربت على الوصول، وعليك أن تدرك أن الاستمرارية أهم من البداية، فالصخرة لن تكسر من الضربة الأولى، بينما بالضربات المُتتالية، وعليك أن تبتعد عن المُحبطين، فالرفيق المُخلص هو الذي يعرف قدراتك ويُحفزك ويُساندك، ومع كل ذلك لا بد أن يكون لديك علم ومعرفة بما تفعل.

الكثير من العلماء والعظماء كانت بداية نجاحهم فكرة وطموحًا عظيمًا، وعلى سبيل المثال: الرازي والفارابي وابن سينا، أما في العصر الحديث فهناك الكثير من العظماء كأحمد زويل ونجيب محفوظ وغيرهما، ولكلٍ منا قصة طموح في طريقها للوصول إلى قمة النجاح.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X