fbpx
كتاب الراية

حبر مسكوب.. زحمة يا دنيا زحمة

انتخبوا من كانت برامجه الانتخابية واقعية قابلة للتطبيق وفقًا للقانون

فكّرت وفكّرت ثم فكّرت عن ماذا أكتب! هل أكتب عن عودة الطلاب إلى المدارس!!
هل أكتب عن الصبّار الراقص الذي ملأت أخباره الصحف والمحطات الإخبارية حتى أصبح مثل الهوَس لدرجة أن أطباء علم النفس أشغلونا معهم بالقول: إن هذا الصبار يمكن أن يتسبب في مرض خطير يسمى الإيكولاليا «الببغاء»، وهو مرض يؤثر في التواصل اللفظي للإنسان ويجعله يكرر كل ما يسمعه.
هل أكتب عن السفر؟ لكن من الذي سيقرأ عن السفر بعد أن سافر الجميع وتركونا وحدنا، نجني محصول الرطب وسط الرطوبة!
تحيّرت وتحيّر قلمي معي فلابد لي من الكتابة حتى لا يقطع رزقي، وهنا صرخت بصوت عالٍ على طريقة أرخميدس: وجدُتها وجدُتها، طبعًا ليست بطريقته ذاتها تمامًا فقد جرى عاريًا عندما اكتشف قانون الطفو! ولذلك فالقانون ينطبق على المرشحين للانتخابات خاصة بعد إعلان قوائم المرشحين حيث ضمت القائمة 294 مرشحًا بينهم 29 سيدة في ثلاثين دائرة انتخابية..
بحسبة بسيطة فإن قوة الطفو لجسمٍ مغمورٍ في سائلٍ يساوي وزن السائل الذي أُزيح بواسطة هذا الجسم، فإذا تم وزن المياه المنسكبة سنجد أنها تساوي قوة (الطفو)، ومن هنا يمكن تحديد الحجم، أو متوسط كثافة الجسم.
والله للأمانة لم أفهم شيئًا من الذي قلته، ولكن أعجبني الكلام! من هنا أقول لايغرنّكم برنامج أي ناخب مبهرج، يحمل محسنات بديعية وسجعًا وسجقًا.. آسف أقصد جناسًا!! انتخبوا من كانت برامجه الانتخابية واقعية ليس هذا فقط ولكن من يستطيع أن يبلور كل ذلك في قوانين وتشريعات وليس مجرد كلام معسول! ويقول لك: انتخبني ياعسل وأبشر بشهر العسل!! وعندما يفوز بالمقعد لن تحصل عزيزي الناخب سوى على البصل.
الكتابة للوطن بالنسبة لي أنا: أن أقول الحق دون تملّق ولا حتى مجرد دغدغة أهواء الناس أو ما يُعرف بالقطيع! لكن إذا دفع لي أحدهم مبلغًا محترمًا فقد تتغير قناعاتي خاصة أن الكل دخل معترك الانتخابات ويعرض نفسه بوظيفة صانع الأحلام، ومدير الحملات الانتخابية، ويحاول أن يوهم غيره بالإلهام أنه قادر على تحقيق الفوز له!!
والآن بالله عليكم يا سادة يا كرام أخبروني عن ماذا أكتب؟
وعليه عزيزي القارئ ما إن تنتهي من قراءة هذا المقال فلك الحق في أن تمسح فيه زجاج نوافذ سيارتك أو أن تجعله سفرة لطعامك فبذلك تكون قدمت خدمة جليلة أثبتّ لي فيها أن مقالي ذو فائدة تُرجى من ورائه.

 

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X