fbpx
كتاب الراية

إبداعات.. الشباب ورؤية قطر 2030

مع الانفتاح الاقتصادي والتكنولوجي والثقافي أصبحت الحاجة كبيرة لأجيال من المُبتكرين

رغم التّحديات والأزمات السياسيّة والاقتصاديّة والصحيّة العالمية الراهنة، إلا أنَّ دولة قطر تعيش ازدهارًا اقتصاديًا وتنمويًا وسياسيًا ورياضيًا وصحيًا وتعليميًا يومًا تلو الآخر، بإشراقة قوية بالإنجازات في شتّى القطاعات، مع بصمة عالميّة تتّسم بالحكمة والاتّزان والدبلوماسية، منبثقة من المبادئ والقيم الدينيّة والثقافية والاجتماعية، وهي واضحة المعالم من خلال استراتيجيّاتها الوطنيّة والتنمويّة وَفق رؤية قطر ٢٠٣٠.

لقد كان الشباب هم العمود الفقري في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد منذ أكثر من عشرين عامًا، ابتداءً من التعليم والرياضة والصحة إيمانًا من الدولة بأهمّية الشباب في خلق بيئة صحيّة مبنيّة على الوعي والمعرفة والمُشاركة الفعّالة في النهضة التنموية، ورغم وجود عمالة أجنبيّة إلا أنَّ الدولة ركيزتها مشاركة المواطنين في القرار والعمل والنهضة التنموية، وتدريبهم، وتوفير كافة فرص التعليم والتطوير على المستويَين المحلي والدولي من أجل خلق أجيال رفيعة المُستوى ذات عقول وخبرات ثقافيّة وتعليميّة مُختلفة، ولا يغيب عنا الاهتمام بالقطاع الخاص وريادة الأعمال، واستضافة العديد من الفعاليات والمُؤتمرات الاقتصادية والرياضية لاكتساب الخبرات ودعم الشباب في النهضة التنموية.

واليوم نعيشُ حراكًا مهمًا بإجراء أوّل انتخابات للشورى، حيث يتم تسليط الأضواء الإعلامية والسياسية من أجل مشاركة الشباب ودعمهم وصناعة أجيال واعية قادمة. ولا ننسى أيضًا الاستعداد الكبير لاستضافة أكبر حدث رياضي في العالم، وهو مونديال ٢٠٢٢.

والسؤال الذي يطرح نفسه أنه في ظلّ الجهود التي تقوم بها الدولة رغم الأزمات والتحديات إلا أنها توفر كافة الدعم والخدمات، مع استثمار كل الجهود والإمكانات من أجل رفعة المُواطن، ليس على المُستوى المحلي، ولكن على المُستوى الدولي، حيث أصبحت له مكانة مرموقة تبعًا للسياسة القطرية الحكيمة.

ونحن ندرك جيدًا مُستوى القدرات والطاقات الشبابية، وهو ما يتطلب مزيجًا من الشعور بالمسؤولية المجتمعية والوطنية في استثمار طاقاتهم وعقولهم واستغلال كافة الفرص المتاحة أمامهم بالشكل السليم، وهي فرص ربما لم توفرها دول عظمى وإمكاناتها أكبر من الدولة، ولكن الدولة أدركت القيمة الحقيقيّة للمواطن والشباب في القرار والتنمية، وذلك دليل على الحرص على خلق أجيال واعية ومؤهلة للشراكة في صنع المسيرة التنموية الراهنة والمُستقبلية، التي تتطلب كوادر وكفاءات وطنيّة.

وفي ظلّ التحديات المختلفة ظهرت نماذجُ شابةٌ قطريةٌ في كثير من القطاعات وكانوا نموذجًا نفتخر بعقولهم وسمات شخصيّاتهم الفكرية والعقلية في التصدّي للأزمات بالشكل الصحيح من خلال أعمالهم ومشاريعهم الوطنيّة والمجتمعية، واليوم الأبواب مُشرعة للجميع، ونأمل منهم الكثير وَفقًا لقدراتهم وطاقاتهم العقليّة والفكرية، وذلك منبثق من العبارة الرائدة التي تحمّل الكثير منا المسؤولية الوطنية «وهي قطر تستحقّ الأفضل».

ومع الانفتاح الاقتصادي والتكنولوجي والثقافي أصبحت الحاجة كبيرة لأجيال من المُبتكرين والمبدعين في كافة المجالات، ووَفقًا لجهود وإمكانات الدولة وليس للتقليد الأعمى ونمط الحياة التقليدية والاتّكالية وغيرها من المفاهيم السّائدة، بل يجب استثمار كافة الفرص والإمكانات الداعمة لهم.

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X