fbpx
كتاب الراية

ضوء أخضر.. الحملة الانتخابية

قطر حرصت على نزاهة العملية الانتخابية بوضع حد أقصى للإنفاق على الدعاية

الحملة الانتخابية هي المرحلة التي تسبق عملية الاقتراع، ويتم خلالها الترويج للمُرشحين والتعريف ببرامجهم الانتخابية، بهدف حشد أكبر عدد من المُؤيدين، وتتميز هذه الحملة بأنها جهدٌ مدروسٌ ومخططٌ له، يتطلب إعدادًا طويلًا وتنسيقًا فائقًا بين عدة أطراف أبرزهم المُرشح نفسه، مع ضرورة الالتزام بالتعليمات التي تصدر لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، بين كافة المُرشحين في عرض برامجهم ونشر دعايتهم الانتخابية.

ومن هذا المنطلق تؤكد الضوابط التي حددها قانون نظام انتخابات مجلس الشورى والقرارات التنظيمية للعملية الانتخابية؛ حرص دولة قطر على نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، وذلك بوضع حد أقصى للإنفاق على الدعاية الأمر الذي يجعل المُرشحين يركزون على البرامج الانتخابية التي تخدم الوطن والمواطن أكثر من التركيز على إنفاق الأموال، كما أن تشديد القانون على مراعاة وسائل الإعلام العامة والخاصة على المساواة في التعامل الإعلامي بين جميع المرشحين، وعدم استعمال شعار الدولة الرسمي أو رموزها في الاجتماعات والإعلانات والنشرات الانتخابية، يؤكد الحرص على وقوف أجهزة الدولة على مسافة واحدة من جميع المرشحين في الانتخابات التي ستنعقد الشهر المقبل. ونجد أنه تيسيرًا على المُرشحين في الانتخابات تم تحديد مجموعة من الصالات بالأندية الرياضية والمراكز الشبابية المنتشرة في مختلف مناطق الدولة لعقد اللقاءات والندوات مجانًا مع تجهيزها بكافة المتطلبات الفنية وذلك مراعاة للظروف الصحية الحالية بسبب جائحة كورونا وضمانًا لتطبيق الإجراءات الاحترازية، كما يمكن للمرشح حجز قاعات في الفنادق على نفقته الخاصة لعقد اللقاءات والندوات مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية.

ويلاحظ الراصد لمجريات الأمور أن الدعاية الانتخابية وجدت وعاءً جديدًا ينافس غيره من الوسائل التقليدية، وهو الفضاء الإلكتروني، ليُصبح من أهم عوامل التأثير على الناخبين، حيث باتت مواقع التواصل الاجتماعي في وقتنا الحالي من أكثر الوسائل انتشارًا وتأثيرًا في المجتمع القطري إلى جانب أنها الأقل تكلفة مقارنة بالوسائل الإعلامية الأخرى، ولكن هناك بعض المحظورات التي يجب أن ينتبه لها المرشحون ذكرها العميد عبدالله خليفة المفتاح رئيس اللجنة الإعلامية باللجنة الإشرافية لانتخابات مجلس الشورى، خلال مُلتقى مرشحي مجلس الشورى الذي عقدته اللجنة الإشرافية لانتخابات مجلس الشورى بحضور المُرشحين المُقيدين في الجداول الأولية، وأهم هذه المحظورات عدم تضمين وسائل الدعاية الانتخابية الدعوة لأي نزعة قبلية أو طائفية، أو ما يتعارض مع الآداب العامة أو التقاليد السائدة أو القيم الدينية والاجتماعية للمجتمع، بالإضافة إلى عدم استغلال الوسائل والأدوات المملوكة للدولة في الدعاية الانتخابية، والتعدي على وسائل الدعاية الانتخابية للغير بأي طريقة سواء بالشطب، أو التمزيق أو التخريب أو الحجب.

كما يحظر على المُرشح استغلال كل من دور العبادة والمراكز الدينية، والمنشآت التعليمية، والمباني والمرافق الحكومية في الدعاية الانتخابية، ويحظر على المرشح ممارسة نشاط حملته الانتخابية داخل قاعة الانتخاب أو خارج المقر الانتخابي بمسافة لا تقل عن مئتي متر، كما يحظر وضع الملصقات أو الإعلانات أو الصور على الأشجار أو حاويات النباتات أو العلامات الإرشادية أو الإشارات المرورية، ولا يجوز له استعمال مكبرات الصوت لأغراض الدعاية الانتخابية إلا بترخيص من البلدية المختصة على أن تُراعى الأماكن والأوقات المحددة في الترخيص. ومن الأمور المهمة التي يجب الالتفات لها من قِبل المُرشحين ما نصت عليه المادة (27) التي تؤكد بأنه لا يجوز لأي من العاملين في الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة القيام بأي دعاية انتخابية أثناء مزاولة عملهم أو دوامهم الرسمي، وطبقًا لنصوص القانون يجب على المُرشح إزالة الإعلانات والمُلصقات والنشرات الانتخابية، وأي وسيلة من وسائل الدعاية الانتخابية خلال (3) أيام من تاريخ انتهاء العملية الانتخابية، كما أن القانون خوّل الجهة المختصة في وزارة البلدية والبيئة إزالة الإعلانات والملصقات والنشرات الانتخابية على نفقة المُرشح بعد إنذاره بذلك خلال ال24 ساعة التالية للإنذار، كما يجوز لها إزالة أي إعلان يخالف شروط الترخيص على نفقته بعد إنذاره بتصحيح المخالفة وذلك خلال ال 24 ساعة التالية للإنذار، والله ولي التوفيق.

 

أستاذ الهيدروجيولوجيا والبيئة بجامعة قطر

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X