fbpx
كتاب الراية
التنمية المستدامة تركز على تطوير البنية التحتية والحفاظ على البيئة نظيفة

همسة في التنمية… الفرق بين الاستدامة والتنمية المستدامة

الاستدامةُ هي كلمةٌ تنبع من كلمة مستدامة، وهذا المفهوم يُعنى بمدى قدرتنا كمؤسسات وأفراد في الحفاظ على القيمة المضافة من الموارد المتاحة لأطول فترة ممكنة، إلا أنَّ الاستدامة تَعني الاستمرار أو الدعم المستمر لعقد بعيد الأمد، ومن هنا نُدركُ أنَّ هناك فرقًا بين مفهوم التّنمية المستدامة والاستدامة، إلا أنّ التداخل والتشابه بين المفاهيم ذو تأثير أعمق في البيئة، والثقافة، والاقتصاد والعديد من الجوانب المؤثّرة في تفعيل آلية التنمية، ما يجعل هذا التداخل أكثر اهتمامًا بالجنس البشري، وجميع هذه الاختلافات سوف يتم مناقشتها في هذه المقالة.

الاستدامة هي حالة معيشية تعتمد على الاستمرارية، وهو نظام مشابه لما هو مطبق بمنظومة الحياة البيئية ومملكة الحيوان، ولكن منذ أواخر الثمانينيات وبشكل مُتزايد بدأ مستقبل البيئة في تدهور ملحوظ على كوكب الأرض، وبالرغم من تنامي التعداد السكاني للجنس البشري في السنوات القليلة الماضية، تبع ذلك تغيرات في البيئة والنظم الحيوية التابعة لها، كحصيلة عن الطريقة التي استغل بها البشر الموارد الطبيعية، وقد استغل البشر الزراعة لتلبية احتياجاتهم الأولية، ومع مرور الزمن أدّى هذا الاستغلال إلى ضرورة تطوير الآلية المتبعة في التصنيع في جوانب عدّة؛ منها الاقتصاد والمجتمع، والبيئة، ولكن مع ذلك تركت آثار الكربون أضرارًا لا تمحى على النظم البيئية، مما ضعفت معه قدرة الأرض على تجديد نفسها بصورة مستديمة.

اليوم، أصبحت«الاستدامة» كلمة شائعة جدًا وتستخدم في الحياة اليومية من قبل معظمنا، ونحن نميل إلى الحديث عن الطاقة المستدامة، والنظم البيئية المستدامة، والتنمية المستدامة، معبرين عن قلقنا على البيئة وكوكب الأرض بشكل عام، ومن هنا جاء مفهوم التنمية المستدامة في دائرة الضوء مع إعلان «برونتلاند» لعام 1987، وحدد التنمية المستدامة كنمط للنمو والتنمية يلبّي احتياجات ومتطلبات الحاضر من دون المساس بقدرة أجيالنا المقبلة وتلبية احتياجاتهم على حدٍّ سواء، إلا أنه قد أصبح من الواضح أن المجتمع الدولي قلق إزاء كيفية استغلال الموارد الطبيعية والطريقة التي يسعى بها إلى تطوير البنية التحتية على حساب البيئة والنظم المؤثرة في استدامة تنميتها.

منذ أن شهد العالم الثورة الصناعية، ومع مرور كل عقد زمني، استُخدمت الموارد الطبيعية في مجال توليد الطاقة، في سبيل تلبية الاحتياجات المتزايدة، حتى أصبح العالم اليوم يهدر بشكل مفرط الموارد الطبيعية الخاصة بتوليد الطاقة، ومن هذا المنطلق نحن نتعرض مع مرور كل يوم من الاستهلاك لموارد الطاقة الطبيعية لخطر يتعلق بمواجهة قدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها الخاصة في مجال التصنيع من قِبل ما سوف يتوفر لهم من موارد طبيعية يمكن استخدامها في مجالات التنمية المستدامة والمعنية بالرفاهية المجتمعيّة. في الختام: الاستدامة هي القدرة على التحمل أو الاستمرار، في حين أن التنمية المستدامة هي استراتيجية لتحقيق التنمية دون المساس بقدرة أجيالنا المستقبلية على تلبية احتياجاتهم، لأن الاستدامة تنظر إلى توفير البيئة كهدف أساسي، تركّز التنمية المستدامة على تطوير البنية التحتية، والحفاظ على البيئة نظيفة، لتحقيق النمو المعني بالتنمية الشاملة، الاستدامة هي القدرة على الحفاظ على المنتج النهائي المرغوب فيه لنمط الحياة ومن ثم تحقيقه، في حين أن التنمية المستدامة هي استراتيجية نموّ للحدّ من أخطار الكربون على كوكب الأرض جراء استخدام الأجيال القادمة الموارد الطبيعية المعنية بتوليد الطاقة، وللحفاظ على هذه الموارد تحتاج المنظمات الدولية إلى تنظيم آلية الاستهلاك وتفعيل نظم متعلقة بتنظيم استدامة نتاج الموارد الطبيعية المعنية بتوليد الطاقة المؤثرة في منظومة التنمية المستدامة.

خبير التنمية البشرية

Instegram: @rqebaisi

Email: [email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X