fbpx
أخبار عربية
6 أسرى شقوا طريقهم للحرية وكسروا هيبة الاحتلال

سجن جلبوع.. إخفاق إسرائيلي وانتصار للأسرى

القدس المحتلة- الجزيرة نت:

كشف تمكّن 6 أسرى فلسطينيين من انتزاع حريتهم والفرار من زنازين سجن جلبوع الإسرائيلي عن إخفاق أمني فاضح لسلطات الاحتلال، خاصة في السجن الذي يوصف بأنه الأحدث بناءً والأشد تحصينًا في إسرائيل. وفي محاولة للتهرب من المسؤولية والتقليل من تداعيات الحادث في سجن جلبوع، سارعت مصلحة السجون الإسرائيلية لترويج رواية أن الأسرى الفارين لم يحفروا نفقًا.

وقالت إدارة السجون إن «الأسرى هربوا عبر خط المجاري، حيث رفعوا غطاء وضع أسفل المرحاض، واستغلوا المساحة في الزنزانة لتوسيعها والهرب عبرها». وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الأسرى الذي نفذوا عملية الهروب، ارتدوا ملابس مدنية كانوا يحتفظون بها في أكياس من النايلون، وشقوا بها طريقهم كعمال صرف صحي. وخلافًا لرواية مصلحة السجون، اعتبرت أذرع المؤسسات الأمنية الإسرائيلية الحادثة «خطيرة جدًا» ولها تداعيات على المنظومة الأمنية الإسرائيلية، ودعت لاستخلاص العبر منها.

تحقيقات وإخفاقات

وصف مسؤول في مصلحة السجون الإسرائيلية فرار الأسرى بأنه «إخفاق أمني بحجم لم تشهد سلطة السجون له مثيلًا»، حيث نجح الأسرى في التخطيط للهروب من السجن وحفر النفق، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت». ونقلت الصحيفة عن المسؤول الأمني أن «فرار الأسرى هو سلسلة من الإخفاقات الخطيرة للغاية». وتساءل: «كيف حفروا تحت أنف السجانين في أحد أكثر السجون حراسة في البلاد؟ في حين يُحظر إدخال معادن إلى الزنزانة، وأين اختفى التراب؟ وكيف أجروا محادثات من هواتف نقالة في السجن؟» ونفذ عملية الهروب أحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى خلال الانتفاضة الثانية زكريا زبيدي، ومعه كل من المناضل يعقوب انفيعات، ومحمد قاسم عارضة، ويعقوب محمود قدري، وأيهم فؤاد كممجي، ومحمود عبد الله عارضة. وأعلن جيش الاحتلال استنفارًا أمنيًا بالضفة، وحول غزة، وعلى الحواجز الحدودية. وحاصر منطقة جنين، حيث يرجح أن الأسرى تمكنوا من الوصول إلى شمالي الضفة.

تحرك واستنفار

ووسط الإخفاقات الأمنية المركبة، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت فرار الأسرى بأنه «حدث خطير». وقال إن الحدث «يلزم جميع الأجهزة الأمنية بالتحرك»، حيث تقرر إخلاء سجن جلبوع ونقل من فيه إلى سجون أخرى، وتخويل فرق الهندسة بالجيش الإسرائيلي للبحث عن أنفاق محتملة أخرى يمكن أن تستخدم في هروب مزيد من الأسرى.

وأصدر وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس تعليماته من أجل تعزيز قواته بالضفة وعند قطاع غزة. وطالب خلال مشاورات مع رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» نداف أرغمان وقادة الجيش «الاستعداد العملي لتنفيذ جميع الإجراءات المطلوبة للقبض على الأسرى».

حصار وإغلاق

على الجانب الآخر في الضفة، استقبلت جماهير مدينة جنين -حيث يتحدر الأسرى الذين نجحوا بالفرار- الخبر بفرحة عارمة تخللها إطلاق كثيف للنار في الهواء. وانطلقت مسيرة مركبات جابت شوارع المدينة ومخيم جنين ابتهاجًا، رغم التوقعات بهجوم إسرائيلي على المدينة ومخيمها إذا ما ثبت وصول الأسرى إليها.

وتوقع مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى فؤاد خفش أن تفرض سلطات الاحتلال إجراءات أمنية مشددة على جميع السجون، إضافة لعمليات نقل وتفتيش مكثفة للأسرى وغرفهم، فضلًا عن التشويش على إمكانية إجراء الاتصالات مع الخارج. ولفت الخفش إلى أن الملاحقة في الميدان هي المهمة الأهم التي سينفذها جيش الاحتلال بكل مكوناته بالتنسيق مع الأمن الفلسطيني، للوصول إلى الأسرى الفارين. ووصف الخفش عملية الهروب بأنها «تمت بقمة الذكاء»، لا سيما أن الأسرى اصطحبوا معهم الأسير زكريا الزبيدي الذي يعيش -حسب توقعه- بزنزانة خاصة وبعزل منفرد، وقد نقل مؤخرًا إلى زنزانة الأسرى الخمسة الآخرين والتي هربوا منها.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X