fbpx
كتاب الراية

لماذا؟.. الأسرة وطن والوطن أسرة

يستقر الوطن باستقرار الأسر وأواصر العلاقات الإنسانية بين أفرادها

«الأسرةُ وطنٌ والوطنُ أسرةٌ» مُرادفان لُغويان يختلفان في الأحرف وسعة المعنى ومرادفاته، إلا أنَّهما يحملان في ثناياهما الشيءَ الكثير من مشاعر الإنسان المعنوية والمادية، بتسلسلهما الزمني المُرتبط بماضيه وحاضره ومُستقبله.
يبدأ الوطن من الأسرة، والحي، والمدينة ويكتمل برقعته الجغرافيّة المحدّدة على الأرض وعلى خريطة العالم.
الأسرة هي الخليّة الأساسية في المجتمع، يرتبط أفرادُها بصلة رحم أو قرابة، ولهم أدوارُهم الحياتية والوظيفية في النشاط الاجتماعيّ على اختلافه، ولهم حقوق صحية وتعليمية وسكنية ووظيفية وحماية أمنية، وعليهم كذلك واجبات تجاه بعضهم البعض كأسرة وتجاه وطنهم الذي يعيشون فيه.
الوطن هو البلد الذي وُلد فيه الشخصُ أو يعيش على أرضه ويرتبط به وينتمي إليه ويحصل فيه على جنسيته، وهُويته الوطنية، يتكون الوطن من مجموعة أسر يشكّلون بمجموعهم الشعب الذي اتخذ من بقعة الأرض التي يعيشون فيها وطنًا.
عرفت كلمة الوطن لغويًا بإجماع علماء اللغة العربية، كما وردت في معجم لسان العرب لابن منظور بأنها منزل إقامة الإنسان.
أوجه التشابه بين الأسرة والوطن متعدّدة، منها على سبيل الذكر وليس الحصر:
– مشاعر الولاء والانتماء والأمن والأمان والاستقرار النفسي الذي يشعر به الإنسان، والذي يتولد من دعم أسرته ووطنه.
– انعكاس أبعاد ومؤثّرات تماسك الأسر أو تفككها على استقرار الوطن.
يأتي على رأس قائمة المؤثرات على الأسرة في عصرنا الحالي ما تتعرض له الأسر من مؤثرات خارجية من العالم المحيط بها، أو داخلية نتيجة حالة التفكّك الأسري الذي يعيشه أفرادها
عندما تستقرّ الأسر وتقوى أواصر العلاقات الإنسانية بين أفرادها، يستقرّ الوطن ويرتقي بين الأمم، وعندما تتفكك الأسر وتضعف ينعكس هذا التفكك سلبًا على استقرار الوطن وشعور الأمن والأمان المرتبط به.
من البديهيات التي تمارس تلقائيًا بين بني البشر على اختلاف جنسياتهم وبلدانهم، وتبدو واضحة عندما يعرف الفرد نفسه للآخرين وبالذات خارج بلاده، يبدأ بذكر اسمه ويلحقه بانتسابه لبلده على سبيل المثال:
يعرف القطري نفسه بأنه من قطر، والمصري من مصر، والعراقي من العراق، والهندي من الهند، والصيني من الصين، والبريطاني من بريطانيا، والأمريكي من أمريكا… وهلم جرا.
لا يسعني في هذه المقالة إلا أن أختم بذات العنوان الذي بدأت به (الأسرة وطن والوطن أسرة)، عبارةٌ آمل أن تكون نبراسًا لكل منا تُضيء حياته في ظل أسرته ووطنه.

 

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X