fbpx
أخبار عربية
خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين.. د. خالد العطية:

تنسيق قطري أمريكي مستمر بشأن أفغانستان

تعاون مشترك في عمليات الإخلاء والدعم الفني والتقني والمساعدات الإنسانية

الشيخ محمد بن عبد الرحمن: إجلاء حوالي 58 ألف شخص عبر قطر

الشراكة الاستراتيجية مع أمريكا تتميز بالتطور

المباحثات تناولت فتح الممرات الإنسانية والسماح بحرية التنقل والعبور

قطر تثمّن الدعم الأمريكي لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة

عالجنا الكثير من المشكلات لتشغيل مطار كابول ولم نتوصل لاتفاق حول إدارته

قطر تدعو وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية الأخرى لمساعدة أفغانستان

الدوحة- قنا:

أشاد سعادةُ الدكتور خالد بن محمّد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، بالعلاقات القويّة التي تربط دولة قطر بالولايات المُتّحدة الأمريكية وتطوّرها ونموّها، مؤكدًا في هذا السياق على أن التنسيق بين البلدَين فيما يتعلق بأفغانستان مستمر، خصوصًا في عمليات الإخلاء والتنسيق المشترك في تقديم الدعم الفني والتقني لأفغانستان، فضلًا عن تنسيق تقديم المساعدات الإنسانية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس، شارك فيه سعادةُ الشّيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسعادة السيد أنتوني بلينكن وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، وسعادة السيد لويد أوستن وزير الدفاع بالولايات المتحدة الأمريكية.

وخلال المؤتمر، أكّد سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية على علاقات الشراكة الاستراتيجية القوية التي تربط دولة قطر والولايات المتحدة منذ عقود التي تتميّز بالتطوّر والنموّ المستمر.

وأوضح سعادتُه أن اجتماعه وسعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع مع وزير الخارجية ووزير الدفاع الأمريكيين، بحث عددًا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وكيفية استكمال العمل والتشاور فيها، لافتًا إلى أن تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية في أفغانستان شغلت الحيز الأكبر من النقاش، لاسيما عمليات الإخلاء من أفغانستان، وأهمية استمرار فتح الممرات الإنسانية والسماح بحرية التنقل والعبور من أفغانستان، وحث طالبان على أن تعمل على تسهيل هذه العمليات في أسرع وقت ممكن، إضافة إلى موضوع مطار كابول وعمليات تشغيله والدعم الذي تقدمه دولة قطر لإنجاح هذه الجهود.

  • أنتوني بلينكن: لن ننسى جميعًا فضل قطر في الملف الأفغاني
  • لويد أوستن: قطر قدمت ما يفوق الواجب وأسهمت في إنقاذ آلاف الأرواح
  • أمريكا الشريك الأهمّ بالنسبة لقطر والعلاقة معها مستمرة منذ عقود
  • الدعم الطبي القطري ساهم في حفظ أرواح مَن تم إجلاؤهم
  • ليس من الصدفة نقل واشنطن عملها الدبلوماسي من كابول إلى الدوحة
  • لم يقم أحدٌ بأكثر مما قامت به قطر في عمليات الإجلاء

وأضاف سعادة الشّيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: «تناولنا قضايا مختلفة منها القضية الفلسطينية، حيث أكدنا على ضرورة استمرار الدعم الإنساني للأشقاء الفلسطينيين وأهمية العمل معًا على إيجاد تسوية سياسية قائمة على حل الدولتَين ومبادرة السلام العربية التي تؤكد عليها دولة قطر دائمًا في مواقفها»، كما تم بحث العلاقات الثنائية والتطلع إلى الحوار الاستراتيجي فيما بين البلدَين، الذي يشكل منصة لمناقشة مختلف المواضيع ذات الاهتمام المشترك والتطلع إلى تطوير هذه الشراكة والارتقاء بها إلى مستويات أعلى.

وشكر سعادته، الولايات المتحدة الأمريكية على الدعم الذي تقدمه لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا على شراكة دولة قطر والولايات المتحدة في هذا المسار واستمرار دعم وترسيخ هذه الشراكة بشكل أكبر.

وحول فتح مطار كابول والمساعدات الإنسانية والصعوبات التي يواجهها اللاجئون للحصول على تأشيرات الدخول، قال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: «قمنا بإرسال فريق فني لتوفير المساعدات التقنية اللازمة لإصلاح أوضاع المطار وإعادة تشغيله وقد عالجنا الكثير من المشكلات لجعل الأجهزة والمعدات قابلة للعمل قريبًا، لكننا لم نتوصل حتى الآن إلى اتفاق يتعلق بإدارة وتشغيل المطار، لكننا مستمرون بتقديم الدعم الإنساني، ولدينا رحلة كل يوم تقريبًا لإيصال المساعدات الإنسانية أو تلقي المساعدات من الدول الأخرى لضمان استمرار فتح الممر الإنساني، فمهمتنا تتركز على تسليط الضوء على الأجانب الذين يريدون مغادرة أفغانستان في أقرب وقت ممكن».

وحثّ سعادتُه وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية الأخرى على تقديم الدعم والمساعدات إلى أفغانستان، مشيرًا إلى أن دولة قطر وفرت بعض الرحلات لمسؤولين تابعين للأمم المتحدة للتوصل إلى تفاهمات مع طالبان بغية عدم عرقلة عملياتهم هناك، معربًا عن أمله أن يصل المطار خلال الأيام المقبلة إلى مستوى يكون فيه قابلًا للعمل لنقل المسافرين والمساعدات الإنسانية.

وفي إجابته عن سؤال حول قوة التحالف بين قطر والولايات المتحدة خاصة بعد الانسحاب المفاجئ للقوات الأمريكية من أفغانستان، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن الولايات المتحدة هي الشريك الأهم بالنسبة لقطر والعلاقة والشراكة معها مستمرة منذ عقود، وتابع : «يبرهن هذا على اعتمادنا على بعضنا البعض فالولايات المتحدة تعد شريكًا قويًا في المجال الأمني والاقتصادي ومجال التعليم، ولا أعتقد أن هناك أي تشابه فيما يحصل في أفغانستان مع الكيفية التي تنظر بها الولايات المتحدة للمنطقة ولشراكتها في المنطقة ككل، وفي الخليج بشكل خاص».

وتابع سعادته قائلًا: «من منظورنا كانت هناك حرب عمرها 20 عامًا وقد انتهت، ونأمل أن تكون هناك آفاق مستقبل أفضل لأفغانستان وبصفتنا ميسّرين ومسهلين علينا أن نساعد وندعم جهود ما بعد الحرب لتعود أفغانستان إلى بلد جامع تشاركي في حكومة تشاركية جامعة تكون أساسًا لنهضة الشعب الأفغاني، وأعتقد أننا نتشارك نفس الأهداف وسوف نستمر في هذه الشراكة على مستوى المنطقة، وما وراءها للعمل سويًا في هذا الصدد».

وفيما يتعلق بالكيفية التي تتعامل بها قطر مع الذين يتم إجلاؤُهم دون وثائق بيّن سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أن دولة قطر قامت بالتنسيق مع الولايات المتحدة لاستقبال من تم إجلاؤهم لتكون قطر كنقطة عبور، مشيرًا إلى أنه وبالنظر إلى طبيعة وتوقيت عملية الإجلاء فقد كان هناك عدد ممن جاؤوا إلى قطر لم يكونوا يحملون وثائق ثبوتية وقد قامت دولة قطر بالتنسيق والتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية بالجهود اللازمة من أجل إتمام عملية إجلائهم.

وأضاف سعادته: إنّ عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم عبر قطر بلغ حوالي 58 ألف شخص، موضحًا أن هناك ما يقرب من 4 آلاف شخص يمرون حاليًا بعملية الإجلاء، مؤكدًا أن العملية برمتها تتم وفق اتفاق مسبق بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية، ومشيرًا إلى أن التحديات التي واجهت عملية الإجلاء متوقعة بشكل مسبق بالنظر إلى طبيعة العملية وتوقيتها.

وفيما يتعلق بتوقعاته حول جاهزية مطار كابول، لفت سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى أن ما تم إصلاحه حتى الآن يمكّن المطار من استقبال الرحلات المستأجرة الخاصة، منوهًا إلى أنّه يتم استخدام رحلات الإغاثة الإنسانية كاختبار لجاهزية المطار، كما تم تحديد عددٍ من المعايير التي يجب تلبيتها وعلى وجه التحديد ما يتعلق بالجانب الأمني من أجل استخدام المطار في رحلات المسافرين، وهو ما يحتاج إلى اتفاق مع طالبان، وهو محل تفاوض مستمرّ.

وعن فتح المطار للرحلات الدولية والتجارية، أعرب سعادتُه عن اعتقاده بأنه في ضوء وضعية المطار الحالية فإنه سيكون قادرًا على استقبال مثل هذه الرحلات في فترة محدودة مع الأخذ بعين الاعتبار الحاجة لتحديث بعض المعدات ليتمكن من العمل كمطار دولي، مشددًا على موضوع الإجراءات الأمنية. وتابع سعادته: «إذا استطعنا وضعها حيز التنفيذ وتوصلنا إلى اتفاق بشأنها مع طالبان عند ذلك سيكون من السهولة بشكل كبير تحقيق هذه الأهداف في أقرب وقت».

 من جانبه، أعرب سعادة السيد أنتوني بلينكن وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، عن شكر بلاده وامتنانها الكبير للجهود التي بذلتها دولة قطر في عملية إجلاء المواطنين الأمريكيين والأفغان ومواطني الدول الصديقة والشريكة ممن هم معرضون للخطر من أفغانستان والذين كانت قطر هي محطتهم الأولى، مؤكدًا أن الولايات المتحدة فضلًا عن أولئك الأشخاص الذين تم إجلاؤهم لن ينسوا فضل دولة قطر في تلك العملية.

وأشاد سعادة الوزير بلينكن باستجابة دولة قطر لجهود الإجلاء، مُشيرًا إلى أنَّ كثيرًا من الدول أبدت رغبتها في المساعدة في عمليات الإجلاء وجهود النقل من أفغانستان، «إلا أن أحدًا لم يقم بأكثر مما قامت به دولة قطر».

وأضاف سعادته: «أكثر من ثمانية وخمسين ألف شخص مروا عبر الدوحة نحو حياة جديدة أكثر سلامًا واستقرارًا، وقد رحبتم بهم بتعاطف وسخاء، وعند بروز أي مشكلة تعاونت قطر معنا يدًا بيد للتعامل معها، فضلًا عن تقديم الدعم الطبي الذي ساهم في حفظ الأرواح بما في ذلك الخدمات الطبية الميدانية والخدمات الطبية في مستشفى الوكرة الذي تم تخصيصه لمن تم إجلاؤهم».

وتابع: «قدمتم عشرة آلاف وجبة ثلاث مرات في اليوم لمعسكر العديد، كما أسستم خليةَ التنسيق في معسكر السيلية للمساهمة والمساعدة في تنظيم جهود كل المنظمات غير الحكومة التي تقوم بإرسال المساعدات مع توفير عشرين رحلة طيران عبر الخطوط الجوية القطرية لنقل آلاف الأفراد إلى الولايات المتحدة وألمانيا وعرضتم القيام بعشرين رحلة أخرى، ونشكر دعمكم الهائل الذي لم يتوقف في ظروف شديدة التحديات وهذه شهادة في حقّ دولة قطر وقيادتها».

وأشاد سعادة السيد أنتوني بلينكن وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية بالدبلوماسية القطرية، مُنوهًا بدور دولة قطر في إنهاء الحرب وتيسير المحادثات بين طالبان والحكومة الأفغانية عبر الجهود التي بذلتها على مدى سنوات طويلة، مُشيرًا إلى أنه ليس من الصدفة أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بنقل عملها الدبلوماسي من أفغانستان إلى الدوحة، معربًا عن ثقته بأن دولة قطر ستستمر في العمل جنبًا إلى جنب مع الولايات المتحدة الأمريكية. وتابع: «نقدّر دبلوماسية دولة قطر وسعيها لإبقاء ممر مفتوح من أفغانستان إلى بقية الدول، ونثمن الجهود التي تقوم بها قطر وتركيا لإعادة فتح مطار كابول».

وحول تقدم جهود الإخلاء، أكّد سعادة وزير الخارجية الأمريكي على نجاح عمليات الإخلاء، مُبينًا أنه تم بنجاح إخلاء آلاف المواطنين الأمريكيين والأفغان عبر رحلات خاصة، مؤكدًا أن الجهود مستمرة لترتيب رحلات أخرى وإزالة أي عقبات للتأكد من تنظيم هذه الرحلات لتتمكن من مغادرة أفغانستان بأمان، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن عدم وجود فرق على الأرض يعيق عملية التأكد من دقة قوائم المسافرين وتأمين الرحلات، واصفًا هذا الأمر بالتحدي الذي يحتاج لقدر هائل من الجهود الدبلوماسية لتجاوزه.

ووصف السيد بلينكن هذه العملية بأنها إحدى أعقد العمليات في الذاكرة الحديثة، معربًا عن ثقته بأن تعاون دولة قطر مع الولايات المتحدة في هذه العملية سيُسهم في إنجاحها، ومشيرًا إلى أن علاقات الصداقة بين البلدَين في أقوى صورها، مؤكدًا على استمرار البلدَين في التعاون الوثيق والحوار متعدد الأبعاد والذي يشمل التجارة والاستثمار والدفاع ومكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان والتبادل الثقافي وتقديم المساعدات الإنسانية، مشددًا على أن عمليات الإخلاء والنقل وطدت العلاقة بين البلدَين بشكل أكبر الأمر الذي سيكون له أثر إيجابي في العلاقات الثنائية بين البلدَين في مُختلف المجالات خلال الأشهر والسنوات القادمة.

من جهته، أعرب سعادةُ السيد لويد أوستن وزير الدفاع بالولايات المتحدة الأمريكية عن شكره وامتنانه لجهود دولة قطر ودعمها لعمليات الإخلاء من أفغانستان للمُواطنين الأمريكيين، وللحلفاء والشركاء، وللمُواطنين الأفغان المعرّضين للخطر.

ووصف السيّد أوستن تلك العملية بأكبر عملية في التاريخ، والتي قامت خلالها دولة قطر عبر القوات المسلّحة القطرية وبالتعاون مع شركائها بنقل أكثر من 124 ألف شخص إلى برّ الأمان.. مُؤكدًا أن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا دعم قطر ومساعدتها، وأن قطر قدمت ما يفوق الواجب وأسهمت في إنقاذ آلاف الأرواح.

وأشار سعادة وزير الدفاع الأمريكي إلى أن التعاون بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية مستمرّ على عديد من الصعد، لافتًا إلى أنّ هناك أولويات مشتركة بين البلدَين، ومعربًا عن امتنان بلاده لاستمرار دولة قطر في استضافة القوات الأمريكية لضمان تواجدها في موقع استراتيجيّ « لدعم المهام الحرجة في الإقليم».

وتابع قائلًا: «إنّ علاقات الولايات المتحدة الأمريكية غير مقتصرة على أمور الدفاع فقط، بل إنها أعمق من ذلك، فنحن نعمل مع شركائنا الإقليميين نحو عدة أهداف مشتركة بهدف تقليص النزاعات وتقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين الذين هم في أمسّ الحاجة إليها وخفض التوترات». وأضاف: «نعتقد أنَّ هذا هو الطريقُ الصحيحُ لضمان الأمن والاستقرار الإقليميين، وندرك أن قطر تقف معنا في تعزيز الأمن والسلام. لقد قامت قطر بتقديم المساعدات الإنسانية من اليمن إلى غزة، وعملت على تيسير مفاوضات السلام الأفغانية».

وعن التهديدات التي تلقتها أمريكا من طالبان في الفترة الماضية وكيفية التعامل معها بعد انسحاب القوات العسكرية والاستخباراتية الأمريكية من أفغانستان، بيّن وزير الدفاع الأمريكي أنه من الصعوبة التعرّف على أي تهديدات تخرج من المنطقة، «لكننا ملتزمون بعدم السماح لأي تهديدات بالتطور بما يخلق تحديات كبيرة لنا في أرض الوطن، لدينا قدرات قوية ونسعى لتطوير أنفسنا بشكل يومي، فقد أنجزنا الكثير خلال العشرين عامًا الماضية من حيث تطوير قدراتنا فلا يوجد بقعة على الأرض لا يمكننا أن نصل لها إذا أردنا ذلك، وقد أظهرنا ذلك مرة وراء مرة، وأكرّر بأن عملنا بأن نبقى مُنتبهين، وأن نستمرّ في تطوير قدراتنا».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X