fbpx
المحليات
حصل على مليار ومئتَي مليون ريال تسهيلات ائتمانية وقرضَين بالتضامن مع آخرين

محكمة التمييز تقضي بأحقية أحد البنوك في مقاضاة ورثة متوفّى

الدوحة- إبراهيم صلاح:
قضت محكمةُ التمييز بأحقّية أحد البنوك في مقاضاة ورثة أحد المتوفَيْن بالتضامن مع آخرين لردّ مليار ومئتَي مليون ريال تقريبًا حصلوا عليها في صورة تسهيلات ائتمانية وقرضين قبل وفاته، وترجع أهمية الحكم الصادر في هذا الطعن إلى إرساء مبدأ قضائي مهم يتعلق بالإقلال من دواعي البطلان بتغليب موجبات صحة الإجراءات واكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها باعتبار أنَّ الغاية من الإجراء هي وضعها في خدمة الحق. وتتلخص وقائع القضية في قيام أشخاص بالاستدانة من أحد البنوك مبلغًا من النقود (تسهيلات ائتمانية وقرضين)، وقدّموا رهونات وكفالات شخصية وتضامنية ضمانةً لديْنهم، وبعد أن تخلّف أصحاب العلاقة عن سداد ما هو مترتب بذمتهم، أقام البنك دعوى بوجه المدينين (وفي جملتهم المورث الذي توفي قبل إقامتها) لمطالبتهم بالمبلغ المستحقّ، مضافًا إليه الفائدة، فقضت المحكمة بإلزامهم بأداء المبلغ بالتضامن فيما بينهم. فاستأنف المدعى عليهم الحكم متذرّعين ببطلان الإجراءات لاختصام شخص متوفّى، فقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بانعدام الخصومة لاختصام شخص متوفّى قبل رفع الدعوى، وعلى إثر صدور الحكم تقدم المحامي راشد آل سعد وكيلًا عن البنك بطعن أمام محكمة التمييز المدنية ناعيًا على الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بالخطأ في تطبيق القانون من عدة أوجه، منها أنه إذا كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة وكان العمل صحيحًا، بالنسبة للبعض، وباطلًا بالنسبة للبعض الآخر، فإنه يجب القول بصحته بالنسبة للجميع.
وأنه متى تحققت الغاية من اختصام ورثة المتوفّى فلا يجوز القضاء بالبطلان رعاية لاتجاه المشرع إلى الإقلال من دواعي البطلان بتغليب موجبات صحة الإجراءات واكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها باعتبار أن الغاية من الإجراء هي وضعها في خدمة الحق.
ولقد ساير حكم محكمة التمييز هذا الاتجاه، حيث قضى بتمييز الحكم استنادًا إلى ما ساقه الطاعن من أسباب في صحيفة الطعن بأنه: وإن كان الأصل أن الخصومة لا تنعقد إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة وأنها في مواجهة الشخص المتوفى تكون معدومة، ولا يترتب أي أثر ولا يصححها إجراء لاحق، إلا أنّه متى تحققت الغاية من اختصام ورثة المتوفّى وجرى التثبت من عدم وجود ورثة آخرين فلا يجوز القضاء بالبطلان رعاية لاتجاه المشرع إلى الإقلال من دواعي البطلان بتغليب موجبات صحة الإجراءات واكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها باعتبار أن الغاية من الإجراء هي وضعها في خدمة الحق.
ويُعدّ هذا الحكم تأكيدًا على العديد من المبادئ القانونيّة، أهمها التأكيد على الإقلال من دواعي البطلان بتغليب موجبات صحة الإجراءات واكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها، باعتبار أنّ الغاية من الإجراءات هي وضعها في خدمة الحق. وأن المشرع يطلب موجبات الإجراءات واكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها باعتبار أن الغاية من الإجراءات هي وضعها في خدمة الحق بتمكين الصحيح من الباطل ليصححه لا تسليط الباطل على الصحيح فيبطله.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X